أخبار

أوبك تستمر في خفض إنتاج النفط.. هل يوافق ترامب؟

اتفقت منظمة الدول المصدرة للنفط، أوبك، في اجتماعها بالعاصمة النمساوية فيينا على تمديد خفض إنتاج النفط لـ9 أشهر أخرى.

جاء الاتفاق بعدما عبر أبرز زعماء المنظمة وحلفائهم من خارجها عن رغبتهم في الاستمرار في اتفاق لخفض إنتاج بواقع 1.2 مليون برميل يوميا، بهدف مواجهة تخمة المعروض ودعم أسعار النفط.

وقال وزير الطاقة السعودي، خالد الفالح، إن مزيدا من الدول تريد تمديد اتفاق خفض الإنتاج لـ9 أشهر أخرى تنتهي في مارس 2020، بهدف تحقيق التوازن بين العرض والطلب في سوق النفط، فيما قال وزير الطاقة الروسي، ألكسندر نوفاك، إن جميع الدول الأعضاء في أوبك والمنتجين غير الأعضاء يحبذون تمديد اتفاق خفض إنتاج النفط العالمي تسعة أشهر تحت الشروط ذاتها المتفق عليها في ديسمبر كانون الأول.

وارتفعت أسعار خام برنت مقتربة من 66 دولارا للبرميل، وسط تفاؤل بخفض المعروض بنحو 1.2 مليون برميل يوميا بهدف توازن السوق وخفض تخمة المعروض.

وبشكل عام يتداول خام برنت في نطاق 60 إلى 65 دولار منذ بداية يونيو، وهو أقل بنحو 10 دولارات من أعلى مستوى سجله خلال العام عند 75.6 دولار للبرميل في 25 أبريل الماضي، رغم التوترات الجيوسياسية في منطقة الخليج، وتعرض ناقلات نفطية وأنبابيب نقل بترول لعمليات تخريبية.

لكن لماذا يريد منتجي النفط خفض الإنتاج؟

خفض صندوق النقد توقعاته للنمو العالمي 3 مرات منذ أكتوبر الماضي وحتى مطلع أبريل، لتصل إلى 3.3%، في ظل الحرب الاقتصادية المشتعلة بين أكبر اقتصادين في العالم، الولايات المتحدة وبكين، والتوترات حول كيفية انفصال بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي، والعقوبات الأمريكية على إيران وغيرها من التداعيات العالمية.

انخفاض النمو يؤثر بشكل مباشر على معدلات الطلب على النفط، لتخفض وكالة الطاقة الدولية توقعاتها لنمو الطلب الطلب العالمي إلى 1.2 مليون برميل يوميا في 2019، ثم 1.4 مليون برميل في 2020.

على جانب آخر استمرت الولايات المتحدة في تنمية إنتاجها النفطي معتمدة اكتشافات النفط الصخري، والتي دعمتها لتصبح أكبر منتج للنفط بـ11 مليون برميل يوميا لأول مرة منذ أكثر من 45 عاما، متخطية بذلك السعودية وروسيا، ما تسبب في زيادة المعروض العالمي في ظل توقعات تراجع الطلب، لتتخذ أوبك وحلفاءها قرار بخفض الإنتاج.

قد لا يرغب الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في خفض الإنتاج، الذي سيؤدي لرفع أسعار الخام، خاصة وأنه طالب أوبك في أكثر من مناسبة بخفض الأسعار، كما أن بعض أعضاء الكونجرس يرون ضرورة معاقبة بعض دول أوبك وعلى رأسها السعودية بدعوى احتكارها للسوق من خلال قانون “نوبك”، لكن منتجي النفط الصخري، سر طفرة الإنتاج الأمريكي، لا يريدون للأسعار أن تتراجع كثيرا نظرا لارتفاع تكلفة الإنتاج، والتي تسببت في توقف الإنتاج بعد انهيار الأسعار دون 30 دولارا للبرميل في 2016.

منطقة إعلانية

منطقة إعلانية

الأكثر مشاهدة

صدمة أسعار البترول تأتى فى أسوأ توقيت للاقتصاد العالمى

يأتى الارتفاع القياسى فى أسعار البترول بعد الهجوم على منشآت...