ملفات

هل يعوض «التجارى» و«الإدارى» المطورين العقاريين عن تباطؤ «السكنى»؟

بدأ اهتمام الشركات العقارية بالمشروعات التجارية والإدارية عن طريق تخصيص مناطق فى مشروعاتها السكنية الكبيرة لتنفيذ مولات تجارية صغيرة ومبانى إدارية تصلح كمكاتب أو مقرات للشركات، ولكن مع تباطؤ معدلات البيع فى القطاع السكنى لجأ عدد من الشركات إلى تطوير مشروعات بأنشطة تجارية وإدارية وحتى الشركات التى تمتلك مولات تجارية بحثت عن فرص استثمارية جديدة فى المحافظات.
التقارير التى ترصد معدلات البيع فى القطاع العقارى رصدت زيادة فى المساحات المتاحة بالمبانى التجارية والإدارية وخطط الشركات فى التوسع بالأنشطة العقارية المختلفة لتضاف إلى المشروعات السكنية، كما وفرت العاصمة الإدارية الجديدة من خلال حى المال والأعمال معروض كبير من الأراضى لتنفيذ مشروعات إدارية تضاف إلى المقرات التى حصلت عليها البنوك.

نمو متوقع للمنتجات غير السكنية خلال الفترة المقبلة
شهدت المشروعات التجارية واﻹدارية نمواً خلال الفترة الماضية مقابل تباطؤ القطاع العقارى «السكنى» وأتجهت معظم الشركات لتنويع منتجاتها بهدف تنشيط المبيعات واستحوذت المشروعات التجارية والإدارية على النسبة الأعلى خلال 2018.
وتوقع مطورون عقاريون أن يواصل القطاع التجارى والإدارى نموه خلال الفترة المقبلة، خاصة مع توجه الشركات العقارية لتطوير مشروعات تجارية وإدارية وطبية جديدة واستحوذت مناطق غرب وشرق القاهرة على النسبة الأعلى من الشركات المستثمرة فى القطاع التجارى خلال العام الماضى يليها العاصمة اﻹدارية.
ويرى المطورون، أن خطط الشركات تتضمن التوسع فى المحافظات والمناطق المحرومة من الاستثمارات بالقطاع الخدمى بالتزامن مع تنامى المشروعات العقارية والكثافة السكانية فى تلك المناطق.
قال أشرف فريد رئيس قطاع تنمية اﻷعمال بشركة مراكز للاستثمار العقارى، إن الشركة فى المراحل النهائية لتطوير مول طنطا باستثمارات مليار جنيه وتم تسويق أكثر من %70 من المول مما يعكس أهمية القطاع التجارى وجذبه للاستثمارات مقابل السكنى.
أضاف أن خطة الشركة التوسعية فى السوق المصرى تتضمن تطوير مراكز تجارية جديدة فى المحافظات وسيتم ضخ 1.5 مليار جنيه استثمارات بمشروع «مول المنصورة» على مساحة 47 فداناً.
أوضح فريد أن الشركة تستهدف الفرص الاستثمارية بالمحافظات وتنفيذ مشروعات مثيلة، خاصة أن الأقاليم تمتلك طلبًا هائلاً من العملاء على مستوى الوحدات السكنية والخدمات المتنوعة وتحتاج إلى تنفيذ المزيد من المشروعات.
أشار إلى أن «مراكز» حققت 500 مليون جنيه مبيعات تعاقدية خلال الـ5 أشهر اﻷولى من العام الجارى وتستهدف الوصول بإجمالى مبيعاتها إلى 1.5 مليار بنهاية العام الجارى، وذكر أن الشركة ضخت 6.3 مليار جنيه استثمارات فى السوق المصرى منذ 2015 وتدرس ضخ مزيد من الاستثمارات بحسب الفرص المتاحة.
وقالت عبير عصام رئيس مجلس إدارة شركة «عمار العقارية» إن إتجاه المطورون لتنويع منتجاتهم العقارية أصبح ضرورة فى ظل هدوء مبيعات الوحدات السكنية خلال الفترة الماضية.
أضافت أن «عمار» تطور مولين تجاريين فى مدينة 6 أكتوبر وبأسعار تبدأ من 25 إلى 55 ألف جنيه للمتر التجارى.
أوضحت أن إجمالى التكلفة الاستثمارية للمولين تصل مليار جنيه وتستهدف الشركة تسويق وتشغيل المشروعين خلال 3 سنوات.
وقال عمرو الفقى مدير تطوير الأعمال بشركة «إيفورى للتطوير العقارى»، إن الشركة درست احتياجات السوق، ورصدت وجود طلب متزايد على المبانى التجارية والإدارية، خاصة فى مدينة الشيخ زايد.
أضاف أن عدم تنفيذ المطورون المصريون لمولات تجارية كبرى يرجع إلى نقص الخبرة، فضلاً عن تحقيق المطورين العرب لتجارب ناجحة فى هذا المجال، وامتلاكهم لحقوق تشغيل ماركات عالمية شهيرة فى المنطقة، تجذب أكبر عدد من المستهلكين.
أوضح الفقى، أن المطورون المصريون يركزون على المشروعات السكنية، بسبب قدرتهم على جذب أموال كمقدمات حجز للمشروعات أو دفعات أولية وبالتالى يكون لديهم سيولة كافية للانتهاء من أعمالهم، لكن المشروعات التجارية والإدارية تحتاج لسيولة كبيرة لتنفيذها.
أشار إلى أن الشركة لا تستبعد المشاركة فى مشروعات جديدة تجارية أو إدارية سواء داخل مصر أو خارجها.
وتطور «إيفورى» مولا تجارياً وإدارياً «إيفورى بيزنس بارك»، فى الشيخ زايد ومن المقرر الانتهاء من تنفيذه مطلع 2021، وطرحت الشركة وحداتها بطريقتى البيع والإيجار.
وقال الفقى، إن شركته تستهدف جذب ماركات عالمية إلى المشروع مشيراً إلى أن سعر المتر للبيع للوحدات الإدارية يتراوح من 38 ألفاً إلى 41 ألف جنيه فيما يتراوح سعر بيع الوحدات التجارية بين 55 و90 ألف جنيه للمتر.
وقال أندريا ميخائيل، رئيس مجلس إدارة شركة «ديماند للتطوير العقارى وإدارة المشروعات، إن المطورين العرب أخذوا كثيراً من ثقافة الغرب فى تنفيذ المراكز التجارية والإدارية، فى حين أن المطورين المصريين مازالوا فى مرحلة بداية الاحترافية بمجال بناء المراكز التجارية الكبرى.
أضاف أن الشركة تركز حالياً على مشروعات فى الشيخ زايد و6 أكتوبر ولم تخطط بعد لدخول مشروعات جديدة فى المحافظات، إذ تنفذ مشروع «تشلز مول» بالشراكة مع مجموعة «الشريف يحيى» السعودية فى «زايد».
أشار إلى تسليم المشروع فى مارس 2020، على أن يتم التشغيل والافتتاح بعد 6 أشهر من التسليم، حيث يتراوح سعر متر بيع الوحدات التجارية حوالى 50 ألف جنيه، ويبدأ سعر الإيجار للتجارى من 400 جنيه للمتر وخصصت الشركة حوالى %30 من الوحدات بنظام البيع.
وقال ميخائيل، إن تجربة «داندى مول» المملوك لمطورين مصريين، من النماذج النادرة التى استطاعت أن تحقق نجاحاً، رغم أنها ليست فرعاً لسلسلة كبرى، واستطاعت جذب علامات تجارية كبرى.
وأشار إلى لجوء المطورين العرب لفتح فروع لسلاسل تجارية كبرى فى مصر، لأن فارق العملة المصرية مقارنة بالعملات العربية، يصب فى صالح تحقيق مكاسب أكبر، فضلاً عن القوى الشرائية المرتفعة فى السوق المصرى.

 

ارتفاع الطلب يرفع جاذبية مشروعات «العاصمة اﻹدارية»
استحوذت المشروعات الادارية والتجارية على حصة كبيرة من المشروعات العقارية بالعاصمة الإدارية، حيث تمثل فرصة استمثارية واعدة، خاصة مع الطلب المتوقع من العملاء.
وأشار مطورون إلى ضرورة التوجه لتطوير مشروعات إدارية وتجارية بسبب ارتفاع العائد الاستثمارى لهذه المشروعات مقارنة بنظيرتها السكنية.
وقال المهندس أحمد سليم رئيس شركة «بريكزى للتسويق العقارى»، إن المشروعات اﻹدارية والتجارية فى العاصمة اﻹدارية استحوذت على أعلى معدلات الطلب، مقارنة بباقى المدن الجديدة خلال الفترة اﻷخيرة فى ظل التراجع النسبى للإقبال على السكنى.
أضاف أن تشبع منطقة القاهرة الجديدة بالمشروعات التجارية والإدارية والطبية شجع المستثمرين للتوجه نحو العاصمة اﻹدارية باعتبارها منطقة واعدة وشهدت نمواً فى حجم الاستثمارات وضخ رؤوس أموال مقارنة بالمدن الجديدة.
أوضح سليم، أن «بريكزى» تتولى تسويق مشروع «إم سى سى» لصالح شركة العاصمة للإنشاءات وانتهت من تسويق %15 من إجمالى وحدات المشروع.
أشار إلى أن أسعار البيع فى المشروع تتراوح من 30 إلى 40 ألف جنيه للجزء الإدارى والطبى ومن 60 إلى 100 ألف جنيه للجزء التجارى وفقاً لنسب التميز.
وتوقع سليم أن تبلغ مبيعات المشروع 750 مليون جنيه على أن يتم تسويقه خلال عامين وفقاً لاستراتيجية الشركة المطورة ويقام المشروع على مساحة 6 آلاف متر مربع ومن المقرر تسليمه خلال 3 سنوات.
وأضاف أن الشركة تستهدف تطوير مشروع «سكنى – تجارى» بالعاصمة اﻹدارية على مساحة صغيرة، خاصة فى ظل تنامى الطلب على تلك المشروعات وسهولة تسويقها.
وقال زاهر عاطف رئيس عمليات البيع والتشغيل بشركة صروح للتنمية العقارية، إن شركات التطوير العقارى تتجه نحو المشروعات الإدارية والتجارية ﻷنها تمثل فرصة استثمارية حقيقية، خاصة مع انخفاض الطلب وارتفاع المعروض فى المشروعات السكنية.
أضاف أن المشروعات الإدارية والتجارية لا تخضع لعمليات إعادة البيع بشكل كبير، كما أنها تتنميز بتنوع الفرص الاستثمارية من خلال بيعها للأفراد والشركات لتوظيفها فى مشروعات اقتصادية أو تأجيرها والاستفادة من عوائدها، وأوضح أن العائد الاستثمارى من المشروعات التجارية والإدارية ضعف العائد الاستثمارى من المشروعات السكنية.
أشار عاطف إلى أن أهم مناطق تطوير مشروعات إدارية وعقارية تتمثل فى العاصمة الإدارية والتجمع الخامس والشيخ زايد، وقال إن متوسط سعر بيع المتر الإدارى يتراوح بين 20 و40 ألف جنيه والتجارى يتراوح بين 70 و100 ألف جنيه.
أضاف أن القيمة الإيجارية للمشروعات تقيم بالدولار ومتوسط إيجار المتر يتراوح بين 25 و30 دولار وفقاً للموقع ونوع النشاط.
أشار إلى أن الشركات تقدم تسهيلات على المشروعات الإدارية من خلال دفع %10 من قيمة الوحدة ولا يفعل بند دفع الأقساط إلا مع تسليم الوحدة، فى حين تتميز الوحدات التجارية بفرص بيع مرتفعة لذا تنخفض التسهيلات إلى %40 كمقدم حجز يدفع %10 منها عند التعاقد و%30 عند التسليم وفترات سداد تصل 7 سنوات.
وقال إن شركة «صروح» تمتلك مشروع تجارى إدارى باسم «إنترادا أفنيو» فى العاصمة الإدارية يشمل وحدات تجارية وإدارية وطبية، وبلغ متوسط سعر المتر بالمطاعم والكافيهات 88 ألف جنيه و77 ألفاً للمحلات التجارية و38 ألفاً للمكاتب الإدارية و30 ألفاً للعيادات الطبية كاملة التشطيب كما تعرض الشركة منشأة إدارية كاملة ويبلغ سعر المتر 45 ألف جنيه.
أضاف عاطف، أن عملية استخراج التراخيص بالعاصمة الإدارية تتم دون مشاكل نتيجة تسهيلات تقدمها شركة العاصمة.
وقال محمود ناجى العضو المنتدب للشركة المصرية السعودية للاستثمار العقارى وإدارة المشروعات، إن نشاط المشروعات اﻹدارية والتجارية تركز لفترة طويلة بمنطقة التجمع الخامس عبر تأسيس مولات ومقرات تجارية وإدارية للشركات.
أضاف أن السوق اتجه فى الوقت الحالى للعاصمة الإدارية نتيجة تنبه شركات التطوير العقارى للحركة السكنية الوافدة على المدينة بعد نقل موظفى الهيئات الحكومية والوزارات، وتوجه المستثمرين لمشروعات إدارية وتجارية.
أوضح أن تلك المشروعات ستغطى الحاجات الاقتصادية الناشئة عن الكثافة السكنية سواء كانت المستقرة أو الوافدة للمدينة، وتوقع ارتفاع الأسعار بنسبة بين 10 و%22 بعد تحرير أسعار المحروقات خلال الشهر الجارى وتختلف وفقاً للتكلفة الإنشائية للمشروع.
أشار إلى أن الإقبال على الشراء أكثر من الإيجارات فى الوقت الحالى ومن المتوقع زيادة معدلات التأجير مع تسليم المشروعات.
وقال إن شركته تسوق للعديد من المشروعات الإدارية والتجارية بالعاصمة الادارية، ويعد أعلى سعر للمتر التجارى داخل العاصمة فى مشروع لاكيبتال الذى تنفذه شركة بيراميدز للاستثمار العقارى، ويليه مشروع مول كابيتال هايتس التابع لشركة الصفوة للتنمية العقارية، ومشروع اتيكا الذى تنفذه شركة نيو بلان للتطوير العقارى.
أضاف أن الشركات تقدم تسهيلات كبيرة للعملاء من بينها «زيرو مقدم حجز» ومد فترات السداد بين 5 و10 سنوات.
أوضح أن حجم مبيعات شركته من المشروعات الإدارية والتجارية داخل العاصمة بلغ 150 مليون جنيه خلال النصف الأول من العام الجارى وتستهدف الشركة تحقيق 300 مليون جنيه خلال 2019.
وقال كريم شعلان مدير القطاع التجارى بشركة رويال للتطوير العقارى، إن معدلات التنمية بالعاصمة الإدارية تحفز المستثمرين على التواجد فى المشروع.
أضاف أن المتابعة المستمرة للمشروعات المنفذة من خلال شركة العاصمة الإدارية يدفع المطورين لزيادة معدلات إنجاز مشروعاتهم.
أوضح أن الشركة حصلت على قطعة أرض بمساحة 6 آلاف متر مربع لتطوير مشروع «كابيتال برايم» ويضم أنشطة «تجارية – إدارية – سكنى فندقى – طبية».
أشار إلى أن النسبة البنائية بالمشروع %30 بإجمالى 114 وحدة متنوعة بمساحات تبدأ من 34 إلى 1000 متر مربع للجزء التجارى والوحدات الطبية والإدارية بمساحات تتراوح بين 49 و1000 متر مربع، بالإضافة إلى 24 وحدة سكنية فندقية.
وقال إن الشركة تترقب الحصول على تراخيص البناء، وتستغرق مدة تنفيذ المشروع 3 سنوات تنتهى فى 2023.

 

«جونز لانج لاسال»: 381 ألف متر مربع تضاف لـ«قطاع التجزئة» خلال 2019
رصدت شركة «جونز لانج لاسال» للاستشارات العقارية استقراراً فى مبيعات المشروعات العقارية بقطاع التجزئة خلال الربع الأول من العام الجارى بجانب زيادة الإقبال على مساحات العمل المشتركة فى ظل عدم زيادة المعروض من الوحدات الإدارية بشكل كبير.
وقال أيمن سامى مدير مكتب «جونز لانج لاسال – مصر» إن شراء الوحدات التجارية والإدارية بغرض الاستثمار ارتفاع خلال الفترة الماضية لينافس مبيعات الوحدات السكنية التى استحوذت على الطلب الاستثمارى فى السنوات السابقة.
أضاف أن السوق المصرى يشهد تنفيذ مولات تجارية تحت إدارة شركات كبيرة سواء إقليمة أو دولية ما يعد عنصر جذب للماركات العالمية التى تسعى لزيادة مبيعاتها والتواجد فى مولات توفر خدمات للزوار.
أوضح سامى أن زيادة الإقبال ترفع أسعار الإيجارات وهو ما يتقبله المستأجرون بسبب مساهمة التواجد بالمولات فى زيادة مبيعاتهم.
وأشار إلى أن خطط الشركات لتنفيذ مولات فى المحافظات تأتى بسبب ارتفاع القدرة الشرائية فى عواصم تلك المحافظات وعدم وجود مولات تلبى احتياجاتهم الشرائية.
وقال سامى إن المبانى الإدارية شهدت طفرة خلال الفترة الماضية مع زيادة إقبال الشركات متعددة الجنسيات على فترح فروع لها فى مصر خاصة فى منطقة القاهرة الجديدة التى تعد قريبة من مطار القاهرة ويسهل الوصول إليها عبر عدد من محاور الطرق.
أضاف أن إيجارات المقرات الإدارية فى القاهرة الجديدة مرتفعة مقارنة بنظيرتها فى منطقة غرب القاهرة رغم وجود عدد من المبانى الفاخرة فى مدينتى الشيخ زايد و6 أكتوبر.
وقال تقرير «جونز لانج لاسال» إن المعروض من مساحات التجزئة فى القاهرة ظل مستقراً عند 2.1 مليون متر مربع خاصة مع عدم تسلم مشروعات جديدة لمراكز البيع بالتجزئة خلال الربع الأول من العام الجارى.
وأضاف التقرير أنه من المتوقع دخول مساحات جديدة إلى السوق تصل 381 ألف متر مربع بحلول نهاية العام الجارى، بما فى مشروع «مدينتى ميجا مول» المفتوح جزئيًا، و«ألماظة سيتى سنتر» و«ذا يارد مول».
ويتركز معظم الطلب المستقبلى فى مدينة القاهرة الجديدة مع إعلانات محدودة عن مشروعات فى غرب القاهرة ويسعى المطورون الجدد لتنفيذ مشروعات فى المناطق التى تفتقر إلى المولات وتحظى بطلب مرتفع يساهم فى نجاح مشروعاتهم.
وأشار التقرير إلى أن منطقة شرق القاهرة لا تزال هى المحور الرئيسى لمشروعات المولات التجارية ووحدات التجزئة كما أن العاصمة الإدارية الجديدة وفرت حافزاً للمطورين لتوسيع مشاريعهم الحالية أو المخطط لها وجذب ماركات جديدة لاستيعاب الطلب المتنامى.
وقال التقرير إن السوق شهد استقراراً فى إيجارات التجزئة على أساس ربع سنوى، رغم أنها سجلت زيادة ملحوظة خلال العام الماضى ما يعكس الطلب القوى فى جميع أنحاء القاهرة.
وظلت المساحات الشاغرة فى قطاع التجزئة مستقرة خلال الربع الأول من 2019، لكن من المتوقع زيادتها مع الانتهاء من المشاريع الكبرى خلال الفترة المتبقية من العام الجارى.
وتابع التقرير «زيادة المساحات الشاغرة لا يعنى انخفاض الإيجارات التى من المتوقع أن ترتفع خاصة أن المشروعات الجديدة ستوفر مولات فاخرة بخدمات ترفيهية حديثة كما أن بعض المشروعات الجديدة ومنها ألماظة سيتى سنتر لن تدعم الطلب الحالى ولكنها ستوفر معروض عند نمو القطاع فى الفترة المتبقية من 2019».
أضاف أن المطورين يواصلون الابتكار وتقديم خدمات ترفيهية وثقافية ومنها الحفلات الموسيقية لتغيير مفهوم التسوق لدى زوار المولات التجارية.
وفى قطاع المكاتب الإدارية رصد تقرير «جونز لانج لاسال» تسليم 2800 متر مربع فقط من المساحات الإدارية خلال الربع الأول من العام الجارى ليصل المعروض إلى مليون متر مربع.
وتوقع التقرير زيادة المعروض فى القطاع خلال العام الجارى مع التسليم المنتظر لمساحة 23 ألف متر مربع من المساحات المكتبية بالإضافة إلى 156 ألف متر من المتوقع تسليمها خلال عام 2020.
وقال التقرير إن مساحات العمل المشتركة اكتسبت زخماً خاصة لدى الشركات الصغيرة والمتوسطة حيث توفر مساحات للمستأجرين بتكلفة أقل ووقت أسرع لبدء أعمالهم ويحصل المكشغلين على ميزة تنافسية مقارنة بالشركات التى تقدم المساحات المكتبية التقليدية.
أضاف التقرير أن الطلب على المساحات المكتبية لإنشاء مقرات إقليمية للشركات يزدهر باستمرار حيث أصبحت القاهرة مركز خدمة للشركات من دول الشرق الأوسط وأوروبا.
كما أن الطلب على المكاتب الرئيسية لا يزال مرتفعا خاصة لدى الشركات متعددة الجنسيات فى قطاعات النفط
والغاز ، والطاقة، والتجارة الإلكترونية، والسلع الاستهلاكية والاتصالات والتى تخطط للتوسع أو التواجد فى السوق المصرى.
وقال التقرير إن إيجارات المكاتب فى وسط القاهرة والقاهرة الجديدة ظلت مستقرة على أساس سنوى ولكن من المتوقع أن ترتفع خلال الفترة المقبلة خاصة أن القاهرة الجديدة سيصبح الوسيط التجارى بين
العاصمة الإدارية ومنطقتى وسط وغرب القاهرة.
أضاف التقرير أنه مع التوسع والنمو المتوقع للاقتصاد فإن الشركات الدولية والمستثمرين الأجانب الذين سيدخلون للسوق المصرى سيساهمون فى زيادة قيمة إيجارات المكاتب الإدارية فى القاهرة بنسبة تصل %3 مقارنة بمعدلات العام الماضى.
أوضح أنه مع انتقال المشروعات والأعمال التجارية إلى منطقة شرق القاهرة والتواجد فى المكاتب الإدارية من الفئة الأولى فمن المتوقع انخفاض الإيجارات فى منطقة غرب القاهرة بنسبة تصل %11 مقارنة بالربع الأول من عام 2018.
ومع ذلك توقع التقرير معاودة الإيجارات فى غرب القاهرة للارتفاع مرة أخرى خلال عام 2020 مع الانتهاء من مشروع المتحف المصرى الكبير وتشغيل مطار «سفنكس» بالطاقة القصوى.
وأشار تقرير «جونز لانج لاسال» إلى تراجع المساحات الشاغرة من المكاتب الإدارية فى جميع أنحاء القاهرة إلى %7 خلال الربع الأول من العام الجارى بسبب ارتفاع الطلب وسط نقص المعروض من المكاتب الفاخرة كما أن عدد من المالكين حولوا الوحدات التى يعرضوها فى السوق إلى الاستخدام الخاص بهم.

 

مسوقون: المشروعات الإدارية والتجارية فرص استثمارية واعدة للمطورين
يرى مسوقون عقاريون أن طرح شركات التطوير لمنتجات متنوعة يمثل زيادة لأرباحها فى ظل ارتفاع العائد الاستثمارى للمنتجات التجارية والإدارية، مع ارتفاع المعروض من الوحدات السكنية وانخفاض الطلب نتيجة زيادة الأسعار وتراجع القدرة الشرائية.
ويؤكد المسوقون أن تطوير مشروعات إدارية وتجارية أصبح يحتل موقعاً هاماً فى خطط الشركات خاصة فى العاصمة اﻹدارية والقاهرة الجديدة والشيخ زايد والمحافظات.
وقال يوسف خليل، العضو المنتدب لشركة «الخدمات المتكاملة العقارية – إيرا» إن عددا من المطورين بدأوا التوسع فى فتح فروع للمولات التجارية الكبرى داخل المحافظات.
أضاف أن السوق يضم مولات تجارية مصرية لكن نقص الخبرة والإمكانيات قد لا يؤهلها لتنافس المولات الكبرى المملوكة لمطورين عرب، الذين يمتلكون خبرة طويلة فى هذا المجال.
وتابع خليل «أعتقد أنه مع مرور الوقت وتبادل الخبرات سيكون هناك مولات مصرية تنافس الأخرى المملوكة للعرب داخل مصر».
وأشار خليل إلى نمو فى عدد المشروعات الإدارية داخل مصر خاصة مع ارتفاع سعر بيع المتر المربع فى منطقة القاهرة الجديدة ليتجاوز 30 ألف جنيه ويصل 25 ألفا فى مدينة الشيخ زايد.
أوضح أنه بالنسبة لسعر المتر التجارى فعدد من الملاك يفضلون التأجير حيث يستطيع المطور جذب ماركات عالمية للإيجار سنة أو سنتين بدون مقابل حتى يحدث دعاية أكبر للمول يستطيع بها جذب ماركات عالمية أخرى للإيجار.
وقال إن أسعار الإيجار تتراوح من 600 إلى 800 جنيه للمتر، وقبل التعويم كانت الشركات تؤجر المحلات بالدولار ولكن تم الاتفاق على وضع سقف محدد لسعر الدولار وسداد ما يعادل قيمة الإيجار بالجنيه.
أضاف خليل أن مدد الإيجار للمحال التجارية تتراوح من 5 سنوات كحد أدنى إلى 10 سنوات.
وقال تامر فؤاد مدير التسويق بشركة «فرست جروب للتطوير العقارى»، إن تعظيم اﻷرباح يعد الدافع الرئيسى لشركات التطوير العقارى لطرح مشروعات عقارية متنوعة دون التركيز على منتج واحد.
أضاف أن الاستثمار فى المشروعات اﻹدارية والتجارية من أفضل المنتجات ذات العائد الاستثمارى المرتفع.
أوضح فؤاد أن السوق العقارى يتضمن أنشطة استثمارية مختلفة وتتنوع بين التجارية والطبية والتعليمية والخدمية.
أشار إلى أن الدراسات واﻷبحاث التسويقية تعد المؤشر الحقيقى لشركات التطوير العقارى للتوجه نحو المواقع المميزة.
وقال إن المحافظات واﻷقاليم تمثلان فرصاً استثمارية واعدة للمشروعات اﻹدارية والتجارية ﻷنها تتميز بكثافة سكنية مرتفعة وقدرات شرائية عالية.
أضاف أن أسعار الوحدات اﻹدارية والتجارية تختلف وفقاً لموقع الوحدة ودرجة تشطيبها، ومن المتوقع أن ترتفع اﻷسعار بنسب محدودة مع تحرير أسعار المحروقات خلال الفترة المقبلة.
أوضح أن غالبية شركات الاستثمار العقارى تعرض الوحدات التجارية واﻹدارية للإيجار ﻷن العائد الاستثمارى منها أكبر، مع اشتراط بعض الشركات على المستهلكين الالتزام بالنشاط المحدد لكل وحدة.
وقال أحمد مجاهد مدير التسويق بشركة «نكست بوينت»، إن ارتفاع معدل التضخم وانخفاض القدرة الشرائية للمواطنين أدى لحالة ركود بالقطاع العقارى السكنى.
أضاف أن شركات التطوير العقارى اتجهت للاستثمار فى المشروعات اﻹدارية والتجارية لتعويض جزء من خسائرها فى المشروعات السكنية، خاصة مع ارتفاع التكاليف اﻹنشائية بعد زيادة أسعار الخامات.
أوضح مجاهد أن العائد الاستثمارى الكبير للمشروعات اﻹدارية والتجارية جذب شركات التطوير العقارى إليها، خاصة فى المحافظات.
أشار إلى ارتفاع القيمة الإيجارية للوحدات والتى تتراوح من 15 إلى 150 ألف جنيه شهرياً وفقاً لموقع الوحدة ونوع النشاط ودرجة التشطيب.
وتوقع مجاهد ارتفاع اﻷسعار بنسبة تتراوح بين 6 و %20 مع تحريرأسعار المحروقات.
وقال عماد حمزة، العضو المنتدب لشركة «آر أو آى لإدارة المشروعات والتسويق»، إن %90 من المشروعات السكنية لم تعد ذات جدوى بعد ارتفاع الأسعار وانخفاض القدرة الشرائية للمواطنين، ما دفع شركات التطوير العقارى للبحث عن منتجات بديلة تجذب المستهلكين وتتلائم مع احتياجاتهم وتحقق عائد استثمارى جيد.
أضاف أن المنتجات الإدارية والتجارية تتضمن فرصاً استثمارية كبيرة بخلاف المنتجات السكنية، إما باستغلالها فى إدارة مشروعات اقتصادية أو طرحها للإيجار للمستهلكين.
أشار إلى ضرورة توجه شركات التطوير العقارى لاستغلال القدرات الشرائية المتوافرة بالمحافظات وتقديم منتج إدارى وتجارى يلبى احتياجات المواطنين بها.
أوضح حمزة أن المحافظات واﻷقاليم تفتقر لمنتجات متميزة وهو ما يدفع المواطنين للقدوم للقاهرة للحصول عليها.
وذكر أن أسعار الوحدات اﻹدارية التجارية مرتفعة وتختلف وفقاً للموقع ودرجة التشطيب والنشاط.
وقال محمد سيف، المدير التجارى لشركة «إيرا إيجيبت»، إن الوحدات التجارية موجودة فى مصر وبكثرة وعلى مستويات عالية من الجودة لكن أغلبها مملوك لمطورين عرب وليست ماركات لمطورين مصريين.
أضاف أن السوق يضم مولات تجارية مصرية لكنها على مستويات جودة متوسطة وليست بنفس شهرة المولات التجارية الكبيرة المملوكة لمطورين عرب.
وأوضح سيف أن المولات الكبيرة فى الأساس هى علامات تجارية لمطورين تخصصوا منذ سنوات طويلة فى هذا النوع من المبانى التجارية والإدارية ونقلوا التجربة لفروع جديدة خارج بلادهم وفى مصر وبالتالي أصبحت شهرة ومكانة هذه المولات نابعة من الشهرة التى حصلوا عليها فى بلادهم.
وتابع «توجد مولات شهيرة مملوكة لمطورين عرب لديهم تعاملات استطاعوا بها أن يجذبوا ماركات عالمية لتعرض منتجاتها ما زاد من شهرتها وقيمتها التسويقية».
وقال إن المطورين المصريين لا يملكون ملاءة مالية مرتفعة تسمح لهم بالدخول فى هذا المجال وليس لديهم سابق خبرة كبير يضمن استمرارية المشروع.
أضاف أن سعر المتر فى الوحدات التجارية والإدارية يختلف من منطقة إلى أخرى وغالبية المولات التجارية يكون فيها نظام الإيجار منتشر عن البيع، أما الإدارى فيغلب فيه نظام البيع عن الإيجار.
أوضح أن سعر المتر الإدارى فى مدينة الشيخ زايد يتراوح من 35 إلى 40 ألف جنيه للمتر، وفى التجمع الخامس بالقاهرة الجديدة بلغ 43 ألف جنيه للمتر المربع.
وقال إن فكرة التشطيب من عدمه ترجع إلى المؤسسة التى تشترى الوحدات التجارية والإدارية، حيث توجد مؤسسات لها طابع ومواصفات مميزة وبالتالى تفضل النصف تشطيب، وهناك شركات تعطى المطور مواصفات محددة لنظام التشطيب الذى تريده وتطلب أن يشطب المحال أو المكاتب بالمواصفات المطلوبة.

 

«المجتمعات العمرانية» تجهز لطروحات خدمية فى المدن الجديدة
تخطط هيئة المجتمعات العمرانية لطرح مساحات جديدة من الأراضى الخدمية فى المدن الجديدة خلال العام المالى المقبل لتنفيذ مشروعات استثمارية بأنشطة مختلفة.
وقالت مصادر بالهيئة إن الطروحات تتوزع على قطع أراضى بمشروعات الهيئة السكنية ومنها «جنة» للإسكان الفاخر و«دار مصر» و«سكن مصر» لمتوسطى الدخل بجانب أراض ضمن مشروع «بيت الوطن» وطروحات خدمية عامة فى المدن الجديدة.
أضافت أن الطروحات تضم 132 قطعة أرض استثمارية فى 13 مدينة جديدة و99 قطعة فى المناطق الصناعية بـ12 مدينة و50 قطعة خدمية بمواقع مشروع «سكن مصر» فى 7 مدن.
أوضحت المصادر أن الطروحات الخدمية العامة تتضمن أنشطة مختلفة سواء رياضية أو صحية وتعليمية وتجارية وإدارية كما سيتم توفير أراضى خدمية ضمن المناطق الصناعية لخدمة العاملين فى المصانع.
وبدأت «المجتمعات العمرانية» خطة الطرح بالإعلان عن 23 قطعة أرض فى 18 مدينة جديدة، لإقامة محطات وقود على أن تتم الترسية وفقاً لأعلى سعر بين المتنافسين.
وتتراوح مساحات القطع من 1620 مترا إلى 11.5 ألف متر مربع فى مدن «القاهرة الجديدة – الشروق – طيبة الجديدة – قنا الجديدة – السادات – 15 مايو – الصالحية الجديدة – العاشر من رمضان – الشيخ زايد – أسيوط الجديدة – سوهاج الجديدة – أسوان الجديدة – بدر – الفيوم الجديدة – المنيا الجديدة – برج العرب – دمياط الجديدة – أخميم الجديدة».
كما وافق مجلس الوزراء على طرح قطع أراضى تجارية وترفيهية وخدمية بمشروع «بيت الوطن» لأراضى المصريين بالخارج.
وستقوم هيئة المجتمعات العمرانية بتسعير الأراضى بالجنيه على أن يتم السداد بالدولار طبقاً لمتوسط سعر الدولار للأسبوعين السابقين للطرح أو لسداد الأقساط.
وقالت المصادر إن الطروحات الخدمية لا تقتصر على الشركات القائمة فقط وإنما يتم السماح للأفراد بالمنافسة عليها بشرط تأسيس شركة للمشروع بعد التخصيص.
أضافت أن التوسع فى طرح الأراضى الخدمية يساهم فى توفير فرص العمل ويدعم تنمية المشروعات السكنية القائمة وزيادة نسبة الإشغال.
ووافق مجلس إدارة هيئة المجتمعات العمرانية خلال العام الماضى على تخصيص 113 قطعة أرض بمساحة إجمالية حوالى 2530 فداناً فى 24 مدينة لإقامة مشروعات تنموية وخدمية مختلفة باستثمارات إجمالية حوالى 500 مليار جنيه، توفر 450 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة.

منطقة إعلانية

منطقة إعلانية

الأكثر مشاهدة

“ماكينزي”: نصف بنوك العالم لن تنجو من ركود متوقع

أظهرت دراسة مسحية، أجرتها شركة الاستشارات "ماكينزي آند كو"، أن...

ماذا قال طارق عامر عن القطاع المصرفي والاقتصاد المصري وأفق النمو؟

تحدث طارق عامر، محافظ البنك المركزي، أمام مستثمرين عالميين ومسؤولين...