أخبار

مصر تترقب القرض الجديد.. هل ينقذ صندوق النقد اقتصادات الدول؟

المالي

وسط ترقب موافقة صندوق النقد الدولي النهائية على حصول مصر على قرض تبلغ قيمته 3 مليارات دولار، حدد خبراء اقتصاديون عددا من العوامل التي ينبغى العمل عليها لتجنب سيناريو الأرجنتين وتحقيق نموذج كوريا الجنوبية في الاستغلال الأمثل وتبديد أية مخاوف قد تكون مشروعة.

“ليس هناك قاعدة تحتم استفادة كل دولة من الحصول على تمويلات صندوق النقد الدولي، فتعاملات الدول جاءت على 4 مجموعات فمنهم من حقق نجاحات عقب الحصول على التمويل مثل كوريا الجنوبية التي قامت بتوجيه التمويل إلى بناء قاعدة صناعية أدت إلى الدولة الحالية”، بحسب ما قاله الخبير الاقتصادي الدكتور فرج عبدالله.

أضاف:” هناك دولا حصلت على تمويل وفشلت كالأرجنتين، وأخرى في المنطقة الرمادية لم تتمكن من منطقة الخروج من منطقة التمويل كمصر وباقي دول منطقة الشرق الأوسط وبعض الدول الإفريقية”.

فى 2016، بدأت مصر في التعاون مع صندوق النقد الدولي، وحصلت على قرض بنحو 12 مليار دولار في 2016 ضمن برنامج الإصلاح الاقتصادي امتد على 3 سنوات، ثم في عام 2020، وتحت ضغوط أزمة كورونا، حصلت على قرض آخر بآلية التمويل السريع بقيمة 2.77 مليار دولار.

لكن ماليزيا جاءت في تصنيف الدول التي امتنعت عن التعامل مع صندوق النقد والبنك الدوليين؛ خوفا من الغرق في الديون وفوائدها فضلا عن طبيعية الاقتصاد الماليزي المختلفة عن الدول الغربية وهو ما ساعدها في تحقيق الطفرة الاقتصادية الحالية، بحسب عبدالله.

أوضح أيضا تتراوح الفترة التي يمكن من خلالها قياس نجاح الدولة من فشلها في الاستفادة من تمويل صندوق النقد بين 2 و 7 سنوات بحد أقصى.

كان صندوق النقد الدولي وافق مبدئيا على إبرام اتفاق مع مصر يتضمن قرضا بقيمة 3 مليارات دولار، يتم صرف القرض لمدة 6 أشهر.

“تعد نسبة الاستثمار إلى إجمالي الناتج المحلي واحدة من المؤشرات المستخدمة في قياس نجاح الدولة في استغلال التمويل أفضل استغلال، وبالنظر إلى مصر سنجد أن الاستثمارات المستهدفة تصل نسبتها 25% بينما ما تم الوصول إليه يتراوح بين 9 و 10%” بحسب تقديره.

“يأتي معدل نمو الصادرات لتغطية الواردات ثاني المؤشرات حيث نجحت مصر في الوصول بنسبة نمو الصادرات لتتراوح بين 40 و44% لكن الظروف الحالية لم تساعد تلك النسبة على التأثير ما يتطلب الوصول إلى 70% ليكون هناك سيطرة على سعر الصرف”، وفقا لما أوضحه.

يواصل حديثه قائلا:” الاستثمار منخفض التكلفة، فكلما كان هدف الدولة جذب استثمارات منخفضة التكلفة أو منعدمة سيكون هناك عائد أقوى على الاقتصاد نتيجة ضخمة وزيادة حركة الإنتاج”.

نجحت مصر في توقيع اتفاقيات في الاقتصاد الأخضر بإجمالي 83 مليار دولار بداية من العام الحالي حتى 2027 في صناعة السيارات الكهربائية وإنتاج الهيدروجين والصناعات الصديقة للبيئة.

يأتي التمويل من الدول الباعثة للكربون بالإضافة إلى التمويلات من المؤسسات الدولية.

أما الرئيس التنفيذي لسوليد كابيتال محمد رضا فقال:” إن إنقاذ اقتصاديات الدول من عدمها مختلف وفقا لما تشرع به كل دولة في اتخاذ الإجراءات التي من شأنها تسهم في عودة الاقتصاد إلى المسار التصحيحي”.

يستهدف صندوق النقد الدولي منذ تأسيسه الحفاظ على الاقتصاد العالمي، ويعمل على مراجعة اقتصاديات الدول وفقا للبند السادس.

“تقوم كل دولة ساعية للحصول على التمويل إلى طرح روشتة إصلاح على الأجلين القصير والطويل، لكن تنفيذ الإجراءات طويلة المدى وارد عدم تنفيذها”، بحسب ما أفاد.

 

انتقال مصر من المنطقة الرمادية إلى كوريا الجنوبية

“ينبغى العمل على استمرار عملية إصلاح السياسية المالية العامة بالتزامن مع اتباع سياسة نقدية تحفز القطاع الصناعي على زيادة الإنتاج بما يصب في خفض فاتورة الاستيراد” بحسب ما أشار إليه فرج.

تابع فرج: “هذا في الوقت الذي يتطلب توفير بيئة لحماية المنتج محلى الصنع عبر استمرار تطبيق سياسة عدم الاغراق في السياسات التجارية ليكون هناك فرصة لنمو شعار صنع في مصر، هذا بالإضافة إلى ضرورة سرعة الإفراج عن مدخلات الإنتاج”.

الأكثر مشاهدة

النفط يصل لأعلى مستوياته منذ شهر وسط توقعات بارتفاع الطلب

استقرت أسعار النفط اليوم الخميس لتقترب من أعلى مستوى في...

مصر تستعين بالبنك الدولي لتطوير استراتيجية الصناعة الوطنية

بحث وزير التجارة والصناعة، المهندس أحمد سمير، مع ممثلي مجموعة...

منطقة إعلانية