أخبار

بين بيع الأصول والاستثمار الأجنبي المباشر.. ما الذي يحدث؟

الجنيه المصري

كتبت: مريم إيهاب

قبل أيام وافق صندوق النقد على قرض لمصر بقيمة 3 مليارات دولار على 46 شهرا.

توقع الصندوق في بيانه أن يشجع الاتفاق على إتاحة تمويل إضافي مصر بنحو 14 مليار دولار من شركائها الدوليين والإقليميين، شاملا موارد تمويلية جديدة من دول مجلس التعاون الخليجي وشركاء آخرين من خلال عمليات البيع الجارية للأصول المملوكة للدولة وقنوات التمويل التقليدية من الدائنين الثنائيين ومتعددي الأطراف.

قبلها نقلت وكالة بلومبرج عن مصادر لها أن صندوق الاستثمارات العامة السعودي بدأ في محادثات متقدمة لشراء “المصرف المتحد” المملوك للبنك المركزي المصري، مقابل 600 مليون دولار.

خبر استحواذ الصندوق السيادي السعودي على المصرف المتحد ليس جديدا لكن الجديد كانت قيمة الصفقة، كما أن موجة الاستحواذات الخليجية في مصر ليست جديدة.

عام 2022 الذي شارف على الانتهاء، يمكن أن يكون عام الصفقات الخليجية في مصر، خاصة بعدما ضخت الصناديق من السعودية والإمارات ما يصل إلى 4 مليارات دولار، بالإضافة لصفقات في الطريق بينها محادثات استحواذ الصندوق السيادي القطري على حصة في فودافون مصر.

كثيرا ما تكون ردة فعل الشارع في مصر على هذه الصفقات بين السخرية والحنق.

يشعر رجل الشارع العادي أن الدولة تبيع أصولها وسط أزمة العملة التي تعانيها مصر منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية، وموجة التشديد النقدي التي اتبعتها البنوك المركزية حول العالم لكبح التضخم، التي رفعت بدورها فوائد الاقتراض وجذبت رؤس الأموال بعيدا عن الأسواق الناشئة التي من بينها مصر.

استثمار أجنبي أم بيع أصول؟

اعتبرت الدكتورة لميس العربي، عضو هيئه تدريس ورئيس قسم الاقتصاد في الجامعة المصرية الصينية، أن ما يحدث في حالة مصر هو “بيع للأصول”.

إذ ترى العربي أن الاستثمار الأجنبي المباشر يكون من خلال ضخ أموال في السوق المحلي لتملك بعض الأراضي أو تأسيس مصانع أو إدارة أصل أي أن يكون للمستثمر حق الإدارة، أو نقل بعض التكنولوجيا أو الخبراء والمتخصصين والعمالة، وهو ما اعتبرته أفضل من شراء الأصول.

فيما تصنف شراء الأصول بأنه لا يتضمن نقل الخبرات أو العمالة.

“يتم طرح أسهم الشركات الحكومية للتداول عليها، وتقوم الصناديق والشركات العربية بشراء تلك الأسهم وهو الذي لا يمكن وصفه بالاستثمار الأجنبي المباشر”، قالت العربي.

لكن أوضحت العربي أن “اللجوء إلى بيع الأصول أو ما يسمى التداول على الأصول لا يشكل أي خطر أو أزمات كما أنه حل اقتصادي ليس بجديد”.

في المقابل ترى العربي أن الشركات التي يتم بيعها أو حصص منها قد تُباع بسعر غير عادل في ظل الظروف الحالية.

اختلف الدكتور فخري الفقي، أستاذ الاقتصاد بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، ورئيس لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، مع لميس العربي، إذ يرى أن ما يحدث في السوق المصري يعتبر استثمار أجنبي مباشر برؤوس أموال عربية وخليجية.

أوضح أن شراء المستثمر لأكثر من 10% من أسهم الشركة يطلق عليه “الاستثمار الاجنبي المباشر“، فهو يعتبر بذلك له مقعد في مجلس إدارة الشركة ويحق له التأثير على مسارات وقرارات الشركة.

أضاف الفقي أن ضخ هذه الأموال بالدولار يعم باستفادة فورية على الاقتصاد المصري حيث يوفر النقد الأجنبي الذي يذهب بدوره إلى الاحتياطي النقدي للبنك المركزي.

“المستثمر الاعتباري كالصناديق السيادية يعطي احتمالية ضخ مزيد من الاستثمار والتوسع في الشركة أمرًا وارد الحدوث وهو ما سينعكس بدوره على نشاط الوضع الاقتصادي وخلق المزيد من فرص العمل وتدريب قطاع العمالة المصرية على تكنولوجيا المستثمر”، تابع الفقي.

تستهدف مصر دخول حوالي 10 مليارات دولار في السوق خلال السنة القادمة، بحسب الفقي، الذي أضاف “نحن بصدد تنفيذ خطة إصلاح اقتصادي في 4 سنوات قادمة ما يعني إجمالًا حوالي 40 مليار دولار”، موضخا أن هذه الخطة هي اقتراح من صندوق النقد الدولي الذي يقوم بمتابعة آداء الاقتصاد المصري.

الأكثر مشاهدة

النفط يصل لأعلى مستوياته منذ شهر وسط توقعات بارتفاع الطلب

استقرت أسعار النفط اليوم الخميس لتقترب من أعلى مستوى في...

طرح 32 شركة حكومية في 18 قطاعًا خلال سنة.. مقترح بتحديد أسعار الكهرباء دوريًا كل 3 أو 6 أشهر

نشرة ايكونومى بلس تأتيكم برعاية العناوين الرئيسية مصر تبحث استيراد...

منطقة إعلانية