ملفات

وفورات الوقود: تمويل للتدابير الاجتماعية..ارتفاع للتضخم .. استقرار للفائدة

أعلنت وزارة البترول تطبيق الزيادة الرابعة لأسعار الوقود ضمن برنامج الإصلاح الاقتصادي المتفق عليه مع صندوق النقد الدولي، اعتبارًا من ٥ يوليو ٢٠١٩ بمتوسط 21% لكافة المنتجات البترولية، مما يتفق مع توقعات أبحاث شركة بلتون المالية.

شهدت أسعار المازوت زيادة بنسبة 29% لتبلغ 4,500 جنيه للطن؛ ولكنها لن تشمل المازوت المستخدم في محطات توليد الكهرباء والصناعات الغذائية.

أشارت بلتون إلى أن أسعار الوقود شهدت زيادة بنسبة 37% في عام 2016 و 55% في عام 2017 و 47% في عام 2018 في المتوسط ضمن برنامج الإصلاح الاقتصادي, مما أدى إلى تغطية متوسط التكلفة بنسبة 79% في البنزين و 70% في المنتجات البترولية الأخرى، بناءً على تقديراتنا لسعر خام برنت عند 70 دولار للبرميل وسعر صرف عند ١٧جنيه/للدولار.

جدير بالذكر أن مصادر بوزارة البترول والثروة المعدنية أفادت أن الزيادات المقدمة لأسعار المنتجات البترولية تعني تغطية التكلفة بنسبة 100% في قطاع البنزين، بحسب مصادر إعلامية.

أما السولار وأسطوانات البوتاجاز فلا تزال مدعمة بمعدلات منطقية عند 40%، وفقاً لتقديراتنا.

كما أفادت وزارة البترول أن تطبيق آلية التسعير التلقائي للوقود على بقية المنتجات البترولية سيكون في الربع الرابع من 2019، ممثلا بذلك نهاية الإصلاحات الهيكلية المتعلقة بدعم الوقود.

وقالت بلتون أنها لا تتوقع تحريك الأسعار عند تطبيق آلية التسعير التلقائي نظراً لاتجاه أسعار الوقود للانخفاض دون مستوى 70 دولار للبرميل وبدعم من ارتفاع قيمة الجنيه .

وفورات  27 مليار جنيه من فاتورة دعم البترول 

تتوقع الحكومة المصرية تحقيق وفورات بقيمة 37 مليار جنيه من زيادات أسعار الوقود، مما يزيد عن توقعاتنا عند 27 مليار جنيه وصولاً إلى المخصص المستهدف لفاتورة الدعم عند 52,9 مليار جنيه في ميزانية العام المالي 2019/2020.

توقعت بلتون أن تبلغ فاتورة دعم الوقود 91 مليار جنيه في موازنة العام المالي 2019/2020، حيث نفترض 70 دولار للبرميل متوسطاً لسعر البترول مقابل تقديرات الحكومة عند 68 دولار للبرميل.

وتتضمن تقديرات بلتون أيضاً زيادة الاستهلاك بما يتراوح بين 15-20% مقابل التوقعات الحكومية بترشيد الاستهلاك بعد زيادة أسعار الوقود بانخفاض بنسبة 5%. في الوقت نفسه، تعمل الحكومة المصرية على زيادة إنتاجها من البترول لمقابلة الطلب المحلي ومساعدة خفض الواردات من خلال زيادة طاقات التكرير.

أشارت إلى أن التقديرات الحكومية تقترح أن كل زيادة دولار في سعر برميل النفط تضيف ما بين 4-6 مليار جنيه لفاتورة الإنفاق. ولكننا لسنا قلقون بشأن وتيرة انخفاض فاتورة دعم الوقود نظراً لانخفاض مساهمتها في الإنفاق حيث نتوقع استقرارها عند 5.5% في العام المالي 2019/2020 مقارنة بمتوسطها 20% قبل الإصلاحات الاقتصادية.

 تمويل التدابير الاجتماعية

توقعت بلتون تحقيق وفورات بقيمة 43 مليار جنيه في فاتورة دعم الوقود، نتيجة زيادة كل من أسعار الكهرباء والوقود. إلا أن هذه الوفورات ستوفر تمويلاً كافياً لزيادة الإنفاق على التدابير الاجتماعية، حيث أعلن الرئيس عبد الفتاح السيسي عن حزمة قرارات متعلقة بالأجور بتكلفة 60 مليار جنيه (1% من الناتج المحلي الإجمالي) لتخفيف كاهل الضغوط التضخمية على المواطن قبل تحرير أسعار الوقود.

وبحسب توقعات بلتون ، ستمول وفورات فاتورة الوقود 45% فقط من هذه الحزمة.

هذه الحزمة من القرارات تضمنت:

I) رفع الحد الأدنى للأجور إلى 2000 جنيه شهريا (67%)

II) زيادة معاشات القطاع العام إلى 900 جنيه شهريا (29%)

III) علاوة استثنائية للعاملين بالدولية بمبلغ 150 جنيه شهريا

IV) إضافة 100 ألف أسرة لبرنامج الدعم النقدي “تكافل وكرامة

توقعت بلتون  زيادة فاتورة الأجور بنحو 41 مليار جنيه في العام المالي 2019/2020 لتبلغ 314,5 مليار جنيه، أعلى من الميزانية الحكومية عند 301 مليار جنيه, إلا أن مساهمتها في كافة بنود الإنفاق تظل في الاتجاه الهابط لتبلغ 19% في العام المالي 2019/2020 مقابل 27% في العام المالي 2014/2015 قبل الإصلاحات المالية.

كما توقعت ارتفاع فاتورة الإنفاق بنحو 15.6% في العام المالي 2019/2020 مقابل 18.4% فيما سبق، نتيجة الإنفاق بشكل أكبر على التدابير الاجتماعية المقدمة إلى جانب زيادة الإنفاق الاستثماري في ضوء التقدم السريع في تنفيذ المشروعات القومية. وأبقت بلتون توقعاتها بوجود فائض أساسي بنسبة 2% من الناتج المحلي الإجمالي في العام المالي 2019/2020، إلا أن العائدات المرتفعة لأدوات الدين ستضغت علي عجز الموازنة الكلي المتوقع بنسبة 7.8% من الناتج المحلي الإجمالي مقابل مستهدف الميزانية عند 7.2%.

إرتفاع التضخم بين 2.5-3.5% والإبقاء على أسعار الفائدة

توقعت الشركة ارتفاع طفيف في أسعار السلع (بين 7-10% على الأكثر) مقارنة بالارتفاع الذي شهدته مع الزيادتين السابقتين لأسعار الوقود لأنها مأخوذة في الاعتبار جزئياً منذ بدء تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي في نوفمبر 2016، ونظراً للتحسن الضعيف للقوى الشرائية.

أكدت بلتون أن التضخم الشهري سيستعيد قوته في الربع الثالث من عام 2019، مرتفعاً بنسبة 2.6% في المتوسط. إلا أن العوامل سنه الاساس واثرها الايجابي تشير إلى زيادة أقل في التضخم العام السنوي, مع متوسط للتضخم 13.3% في الربع الثالث من 2019، دون تغير تقريبا من نسبته 13% في الربع السابق.

ومن المتوقع   أن يشهد النصف الثاني من العام متوسط قراءة للتضخم السنوي 13.8% مقابل 13.4% في النصف الأول من 2019. من هنا، نتوقع استقرار التضخم في نطاق مستهدف البنك المركزي المصري عند 9% (+/-3%) بنهاية عام 2020. ونحافظ على توقعاتنا بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية الذي سيعقد يوم 11 يوليو فضلاً عن الإبقاء عليها خلال الربع الثالث من عام 2019.

الأكثر مشاهدة

لماذا لا تستطيع الصين تعزيز نموها الاقتصادى؟

تظهر أرقام الناتج المحلى الإجمالى الجديدة فى الصين، أن ثانى...

تزايد أعباء الديون يهدد الاقتصاد العالمى

قال معهد التمويل الدولى، إنَّ مستويات الديون العالمية قفزت فى...