نشرة الصناعات الغذائية أخبار

بعد الفوران.. هل يُخفض تسريع الإفراجات الجمركية أسعار السلع الغذائية؟

رهنت شركات غذائية مدى رؤية المستهلكين لتراجع أسعار السلع خلال الفترة المقبلة بعد ارتفاعات متتالية، باكتمال إجراءات الإفراج عن البضائع المُكدسة في الموانئ وعودة دخول الخامات الجديدة بصورة طبيعية ودون تأخير.

لكن وسط الانخفاضات الكبيرة التي طالت أسعار صرف الجنيه مقابل الدولار في الشهور الأخيرة، كم يُمكن أن تنخفض أسعار السلع الغذائية؟

كل السلع تقريبًا، ارتفعت أسعارها على مدار العام الماضي، تحديدًا منذ الغزو الروسي على أوكرانيا الذي أضر بسلاسل الإمداد والتوريد العالمية ورفع أسعارها، بالإضافة إلى أثارًا سلبية على السوق المصرى تمثلت فى شح العملة الصعبة الذي بدأ يتفاقم بداية من النصف الثاني من 2022.

الأرز والقمح والدقيق والسكر والخضروات والفاكهة، أغلبها منتجات شهدت زيادات سعرية تجاوزت 100% خلال عام واحد فقط، بين يناير من العام الماضي ويناير الجاري، وفق بيانات جمعها اتحاد الغرف التجارية، واطلعت عليها “نشرة الصناعات الغذائية من ايكونومي بلس”.

تسريع الإفرجات

بشكل ملحوظ، بدأت البنوك المحلية في تدبير احتياجات القطاع الخاص من العملة الصعبة خلال الفترة الحالية، بعد إجراءات المركزي لضبط الأسواق، وفق رئيس المجلس التصديري للصناعات الغذائية، هاني برزي.

برزي توقع استمرار انفراجة الأزمة لحين القضاء عليها نهائيًا بالإفراج عن كل السلع المُكدسة في الموانئ ما يدعم الاقتصاد ويحافظ على مستويات الأسعار، مع توافر السلع ومسلتزمات الانتاج الخاصة بالصناعة الوطنية.

وأعلن مجلس الوزراء الإفراج عن بضائع بقيمة 4.8 مليار دولار في أقل من 3 أسابيع من الشهر الجاري، ويوجد بالموانئ بضائع تُقدر قيمتها بـ5.3 مليار دولار، منها 3 مليارات دولار لم ينه المستوردون إجراءات الإفراج عنها بعد.

فى اجتماعات رسمية، اتفقت وزارتا التموين والصناعة، مع مُصنعي السلع الغذائية على العمل بكامل الطاقة الإنتاجية، أو “ثلاث ورديات” إذا أمكن في ظل زيادة حجم الإفراجات الجمركية لتوفير كمية أكبر من السلع وخفض تكلفة الإنتاج لتحسين مستوى الأسعار، وخفضها قدر الإمكان، وفق مصادر تحدثت إلى “نشرة الصناعات الغذائية من ايكونومي بلس”.

هل تنخفض الأسعار؟

ترى مصادر فى القطاع الغذائي المصرى، أن انخفاض الأسعار بناءً على توافر المواد الخام ضروري، لكنه قد لا يتجاوز 25% على أحسن الأحوال، خاصة في المنتجات التي تعتمد على مُدخلات إنتاج محلية، لكن تلك التي تعتمد على مُدخلات مستوردة ستكون نسبة تراجع أسعارها أقل بالتأكيد.

المصادر، أوضحت أن انخفاض الأسعار لا يمكن أن يستند كثيرًا على انخفاض أسعار الجنيه فى الأسابيع الأخيرة أو المقبلة، وإن ارتفع سعر صرف الدولار من جديد، إذ أن المواد الخام المتواجدة في الموانئ تُباع بالفعل بأسعار صرف أعلى من 30 جنيه للدولار، ومنذ فترة ليست بالقصيرة بعد تضخم أزمة شح العملة.

ما موقف المصانع؟

حاليًا، تدرس بعض الشركات في بعض القطاعات الغذائية موقف تسعير منتجاتها، وما إذا كان السوق سيسمح بتطبيق زيادات جديدة من عدمه حال ارتفاع سعر صرف الدولار من جديد، ومدى تأثير ذلك على الإنتاج وطلبات المستهلكين كذلك.

لكن، اعتبر البعض أن تطبيق أي زيادة في أسعار المُنتجات ستُخفض الطلب في ظل الركود الذي يُعانيه السوق، لذلك يجب على أي شركة أن تضع في اعتبارها المستهلك في المقام الأول قبل إجراء أي تغيير على سعر المنتجات، وفق ما يراه عضو غرفة الصناعات الغذائية باتحاد الصناعات، محمد شكري.

وقال حسن فندى، رئيس شركة “الحرية 2000 للصناعات الغذائية”، إنهم يعتمدون على خامات مستوردة بنسبة 5% فقط، في حين يتجهون لشراء باقى احتياجاتهم من مورّدين بالسوق المحلى.

وأكد أنه في حالة توافر المواد الخام المستوردة من الخارج عقب الإفراج الكامل عنها من الموانئ، ستنخفض أسعار المنتجات الغذائية بنسبة 25%.

الأكثر مشاهدة

النفط يصل لأعلى مستوياته منذ شهر وسط توقعات بارتفاع الطلب

استقرت أسعار النفط اليوم الخميس لتقترب من أعلى مستوى في...

منطقة إعلانية