أخبار

إلى أين تتجه أزمة مصر الاقتصادية الراهنة؟

أزمة

تشهد مصر أزمة اقتصادية تتجلى أبرز ملامحها في انخفاض قيمة العملة المحلية مع تراجع نقص المعروض من العملات الأجنبية، وكذلك ارتفاع معدلات التضخم وهو أمر لا يتكرر إلا مرة واحة كل 10 سنوات.

تباشر الحكومة حاليا مجموعة من الإصلاحات التي تعول عليها في إحداث تحول في الاقتصاد المصري، ومع ذلك فمن الصعب التبنؤ بموعد انتهاء الأزمة الحالية.

لكن هناك 5 عوامل يجب النظر إليها ومراقبتها بدقة يمكن من خلالها معرفة إلى أين تتجه الأمور، بحسب تقرير لوكالة “بلومبرج”.

الجنيه

أصبحت العملة المحلية الآن أكثر مرونة، على الرغم من أن فترات الاستقرار الطويلة خلفت موجات من التقلب والهبوط الحاد في قيمة الجنيه.

جاء اتباع البنك المركزي المصري لسياسة مرنة في سعر الصرف بعد مطالبات من صندوق النقد الدولي منذ فترة طويلة، الأمر الذي ساهم في تأمين صفقة بقيمة 3 مليارات دولار.

“إنهاء حالة عدم اليقين هذه وإظهار أن ممارسة استخدام الاحتياطيات الدولية والأصول الأجنبية للبنوك لحماية الجنيه قد تم التخلي عنها، قد يكون مفتاحًا لكل شيء آخر تقريبًا”، بحسب تقرير “بلومبرج”.

“لن يضخ المستثمرون المزيد من الأموال في السندات أو شراء حصص في الشركات إذا لم يتمكنوا من استبعاد انخفاض آخر في العملة”، وفقا لـ”بلومبرج”.

كما أن استئناف حركة الواردات مؤخرا بعد معالجة التأخير في الموانئ المصرية من شأنه أن يظهر تحسن تدفقات النقد الأجنبي والضغط على تخفيف الجنيه.

في حين أن الانخفاضات الأكثر حدة قد تكون قد انتهت، فإن المحللين في ستاندرد تشارترد وإتش إس بي سي هولدنج لا يستبعدون حدوث المزيد من اللتخفيض للعملة هذا العام.

فقد الجنيه المصري نحو 50% من قيمته أمام الدولار منذ مارس 2022 مع بداية التداعيات الناجمة عن الحرب بين روسيا وأوكرانيا.

سجل سعر بيع الدولار لدى البنك الأهلي المصري، اليوم الأحد، 30.52 جنيها، بينما سجل في البنك التجاري الدولي سعر 30.62 جنيها.

الديون

انتهت منذ فترة طويلة الأيام التي كان يحتفظ فيها المستثمرون الأجانب بالديون المحلية المصرية بأكثر من 30 مليار دولار، لكن ارتفاع أسعار الفائدة الخارجية قبل يوليو المقبل ربما يشير إلى أن مصر في طريقها لتغطية فجوة التمويل.

تستهدف مصر 2 مليار دولار من صافي التدفقات الداخلة بحلول ذلك الوقت وهو هدف يعتمد على الأرجح على ثقة المستثمرين في أنه لا يتم التدخل في سعر الجنيه، كما أن العائد إيجابي على الديون الحكومية، العائد الإيجابي يعني أن الفائدة بالعملة المحلية تتخطى معدلات التضخم.

مساعدات خليجية

تعهدت دول خليجية منذ عام تقريبا بتقديم أكثر من 10 مليارات دولار استثمارات في مصر، ولم يتحقق منها سوى جزء بسيط، وتشير التكهنات بأنه ربما يتم تعطيل هذه الاستثمارات في ظل توجه دول الخليج لمطالبة الدول بتطبيق اصلاحات قبل الحصول على الدعم.

كل هذا يعني أن الصفقة الكبيرة التالية التي من المحتمل أن تتضمن في الغالب بيع حصة مملوكة للدولة المصرية في شركة كبرى إلى الإمارات أو قطر أو السعودية قد تكون لحظة فاصلة، يتبعها المزيد من المعاملات.

قد يشير ذلك إلى أن المستثمرين الخليجيين يرون أن الجنيه قد وصل إلى الحد الذي يسمح لهم أخيرًا بالاستقرار على ما يرون أنه أسعار محلية عادلة للأصول.

تخارج الدولة

من بين توصيات صندوق النقد الدولي خلال المفاوضات مع مصر بشأن التمويل الأخير كان تقليل تواجد الدولة في القطاع الاقتصادي، بهدف زيادة مشاركة القطاع الخاص.

أعلنت مصر مؤخرا عن خطة لطرح حصص مملوكة للحكومة في 32 شركة في البروصة المصرية أو البيع لمستثمر استراتيجي.

تمثل الشركات المزمع طرحها نحو 18 قطاعا ونشاطا اقتصاديا من بين قطاعات الطاقة والكهرباء والبنوك والتأمين والنقل.

ستُعتبر الحركة السريعة للطروحات خطوة إيجابية، كما سيكون من المهم أيضًا تنفيذ أول طرح على الإطلاق لشركة مرتبطة بجهاز الخدمة الوطنية وهي شركة وطنية لتوزيع الوقود.

التضخم

ارتفعت أسعار المواد الغذائية في يناير بأسرع وتيرة على الإطلاق، فيما ترى الحكومة أن معالجة التضخم تمثل أولوية قصوى.

واصل معدل التضخم الأساسي في مصر ارتفاعه خلال يناير الماضي ليسجل 31.2% مقابل 12.4% في نفس الشهر من العام الماضي، حسب بيانات البنك المركزي المصري.

يعتبر هذا أعلى مستوى للتضخم الأساسي منذ سبتمبر 2017

عندما يبدأ التضخم في التراجع، ربما في النصف الثاني من عام 2023 على أقرب تقدير فقد يوفر ذلك بعض الراحة.

الأكثر مشاهدة

النفط يصل لأعلى مستوياته منذ شهر وسط توقعات بارتفاع الطلب

استقرت أسعار النفط اليوم الخميس لتقترب من أعلى مستوى في...

مذكرة تفاهم بين البورصة المصرية والمجلس العالمي للبصمة الكربونية.. ماذا يعني ذلك؟

وقعت البورصة المصرية مُذكرة تفاهم مع المجلس العالمي للبصمة الكربونية...

منطقة إعلانية