ملفات

“جيترو” تقود سلسلة اجتماعات مع “الوزراء” لحل مشكلات الشركات اليابانية

«تسونيمى»: مقترح إقامة منطقة اقتصادية يابانية فى مصر لم يدخل حيز التنفيذ بعد

الإصلاح الاقتصادى فتح شهية الشركات اليابانية لدراسة التوسع بالسوق المصرى

50 شركة يابانية تعمل فى مصر.. وشركات أخرى تدرس تدشين استثمارات جديدة

صادرات مصر من البترول والحاصلات الزراعية تقود الميزان التجارى للنمو 30%

الحكومة اليابانية تدرس بدائل لتوفير احتياجات السوق المصرى بما يتناسب مع قوته الشرائية

بطء استخراج أوراق الإقامة وتصريح العمل للأجانب مشكلة تحتاج إلى حل

مصنعو السيارات اليابانية يشكون خلل ميزان المنافسة بعد إلغاء جمارك الأوروبى

شركات تشكو تعرض شحناتها للتلف والتدمير بالجمرك وتأخر زمن الإفراج

تقود هيئة التجارة الخارجية اليابانية (جيترو) سلسلة من الاجتماعات مع مجلس الوزراء والجهات الحكومية التابعة له، وذلك لإيجاد حلول لعدد من المشكلات التى تواجه استثمارات الشركات اليابانية فى مصر.
وخلال مقابلة صحفية أجرتها «البورصة» مع تاكاشى تسونيمى، المدير التنفيذى للهيئة بمصر، قال إن شركات تصنيع السيارات اليابانية فى مصر شكت سوء مناخ المنافسة وتأثرها لصالح السيارات الأوروبية، بعد تطبيق «صفر جمارك» مطلع العام الجارى.

وطالبت «جيترو» مجلس الوزراء ووزارة التجارة والصناعة بالتدخل لمنح حوافز إضافية، وتهيئة مناخ المنافسة فى ظل الاستثمارات الكبيرة للجانب اليابانى فى مجال تجميع وتصنيع السيارات محلياً.

وتعمل أربعة شركات سيارات عالمية يابانية فى مصر، ولها مصانع وحصة سوقية كبيرة وهى «تويوتا – إسوزو – سوزوكى – ونيسان». لفت «تسونيمى» إلى أن الاجتماعات مستمرة، وكان آخرها يوم 18 يونيو الجارى، وسبقها اجتماعان منفصلان بمجلس الوزراء واجتماع آخر مع وزيرة الاستثمار والتعاون الدولى دكتورة سحر نصر خلال الشهر نفسه، وتم عرض المشكلات والوعد بحلها.

أكد «تسونيمى»، أن الجانب اليابانى سعيد جداً بالتدخل رفيع المستوى من الدولة المصرية لحل مشكلات الشركات، وحماية استثماراتها؛ حيث إنَّ الرئيس السيسى سبق أن تدخل بنفسه، ووكَّل مجلس الوزراء لحل جميع العقبات.

أوضح «تسونيمى»، أن مجلس الورزاء شدد على علمه بآثار التخفيضات الصفرية على جمارك السيارات الأوروبية على السوق المحلى، وتلقت الشركات اليابانية وعداً بدراسة جدية لتقديم بعض الحوافز أو إجراءات من شأنها إعادة التوازن فى المنافسة.

وفى السياق، تقدمت الشركات اليابانية بشكوى من إجراءات منظومة التخليص الجمركى؛ حيث تعرضت إحدى الشركات اليابانية لتلف مكوناتها المستوردة من الخارج بجانب تأخر إجراءات الإفراج عنها، وأكد «تسونيمى»، أن هذا الأمر تم عرضه على مجلس الوزراء أيضاً، وتم عقد اجتماع منفصل مع رئيس مصلحة الجمارك الذى وعد بالتدخل، وبالفعل تم التعامل بشكل أفضل مع الشحنات الأخرى الواردة للشركة اليابانية بعد تدخل رئيس مصلحة الجمارك شخصياً.

أشار، أيضاً، إلى أن وزارة المالية والجمارك وعدا فى اجتماعهما الأخير مع «جيترو» باتخاذ إجراءات جديدة لتقليص مدة الإفراج الجمركى، وتسهيل الإجراءات فى وقت قريب جداً؛ حتى تصل المدة المحددة إلى 72 ساعة فقط.

قال المدير التنفيذى لجيترو القاهرة، إن مقترح إقامة منطقة صناعية يابانية فى مصر لم يدخل حيز التنفيذ بعد، ولم تصدر أى تعليمات رسمية من اليابان بتفعيل اتفاقية من هذا النوع، مشيراً إلى أنه من المحتمل أن تتولى «جيترو» إجراءات التفاوض فى حال إقرار الحكومة اليابانية ذلك.

وأكد أن «جيترو» لها سابقة خبرة فى أعمال تأسيس ودعوة الشركات اليابانية للاستثمار فى المناطق الصناعية فى مثل هذه المشروعات العملاقة؛ حيث إن لها تجربة سابقة فى إنشاء منطقة صناعية يابانية فى الهند.

وتعمل تقريباً 50 شركة يابانية فى مصر فى مجالات مختلفة؛ منها تصنيع المنتجات المنزلية والكهربائية وصناعة السيارات، وبعض المصانع بالمنطقة الصناعية بالعاشر من رمضان يتم تصدير منتجاتها لأفريقيا ومنها: شركة يونيتشارم لتصنيع حفَّاضات الأطفال ومناديل الورق، وشركة واى كى كى، المتخصصة فى تصنع السوست، وشركات فى صناعات الأغذية وشركات الإنشاءات والبنية التحتية، وشركات أخرى تعمل فى مجال الطاقة المتجددة وطاقة الرياح، وبعض الشركات العاملة فى مجال تنفيذ خطوط المترو من حيث توريد المهام وأعمال الحفر.

أكد المدير التنفيذى لـ«جيترو» القاهرة، أن القيادة السياسية المصرية حريصة على التعاون مع الجانب اليابانى فى المشروعات المختلفة، وأكد الرئيس عبدالفتاح السيسى، ذلك فى أكثر من مناسبة، ولكن ما يعرقل عملية التوسع هو ارتفاع تكلفة المنتج اليابانى، مقارنة بالمنافسين الآخرين، وهو الأمر الذى طلب الرئيس السيسى أن يتم تداركه على مستوى الاتفاقيات والمنتجات المصنعة، وتعمل الحكومة اليابانية على إيجاد حل لتوفير منتج يتناسب مع القوى الشرائية والاقتصادية للعملاء بمصر.

وأشاد «تسونيمى» بخطة الإصلاح الاقتصادى بمصر، مشيراً إلى أن الرؤية الآن للاستثمار باتت أوضح أمام الشركات اليابانية التى تسعى إلى التوسع أو الدخول إلى السوق المصرى.

ولفت إلى أن أبرز مشاكل مصر تكمن فى ضعف نظام التعليم، والذى بدأت الحكومة فى الالتفات إليه؛ حيث إنَّ هناك خطة فعلية من وزارة التربية والتعليم لتطوير منظومة التعليم ككل، ومن المتوقع أن تؤتى ثمارها خلال 20 عاماً على الأقل ليتم تخريج أجيال جديدة على كفاءة عالية تؤثر فى الاستثمار والاقتصاد ككل.

وأكد أنه لا بد من التركيز على تقديم حوافز أكثر لبعض القطاعات المحددة دون غيرها، ويجب عدم الاكتفاء بقانون استثمار مميز فقط وذلك لضمان حصد ثمار الإصلاح الاقتصادى، واستشهد بتجارب عرضت خلال اجتماع مجلس الوزراء على لسان أحد ممثلى الشركات اليابانية للحوافز المقدمة للشركات العاملة فى تركيا والمغرب.

ولفت، أيضاً، إلى ضرورة النهوض بمستوى الموظفين العاملين فى الجهات الحكومية، وتخطى الروتين وبطء الإجراءات؛ حيث أكد أن واحدة من أكبر المشكلات التى تواجه اليابانيين والمستثمرين الأجانب عموماً بمصر، هى إجراءات الإقامة وتصاريح العمل، والتى قد تتطلب عاماً كاملاً للحصول عليها.

أشار إلى أن تعدد الجهات المنوطة بإقرار الموافقات على المشروعات يعد مشكلة كبرى، ويجب العمل على حلها، ومن غير الطبيعى أن تقدم شركة أجنبية على الاستثمار فى مشروع ما، وتمكث سنوات للحصول على التراخيص والموافقات.

أشار «تسونيمى» إلى نمو التبادل التجارى بين مصر واليابان بنسبة 30%؛ حيث سجلت المعاملات نحو 1.265 مليار دولار خلال 2018، مقابل 969 مليون دولار بالعام الأسبق.

وأرجع «تسونيمى» هذا النمو إلى زيادة الصادرات المصرية إلى اليابان، وبخاصة منتجات البترول والحاصلات الزراعية.

وأشار، أيضاً، إلى وجود تحضيرات تتم بالتعاون مع مجلس الأعمال المصرى اليابانى، وذلك لاستغلال قمة طوكيو للاستثمار فى أفريقيا «تيكاد 7»، والمقرر انعقادها فى أغسطس المقبل، وذلك لعمل جلسات عمل بين الشركات المصرية واليابانية.

يذكر أن هيئة التجارة الخارجية اليابانية هى هيئة حكومية تعمل تحت مظلة وزارة الاقتصاد والصناعة والتجارة اليابانية، أنشئت بهدف دفع الصادرات اليابانية للعالم عام 1950.

ومكتب جيترو بالقاهرة يعد واحداً من أقدم مكاتب الهيئة الخارجية، وأول مكتب لها فى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا؛ حيث أنشئ فى نهاية خمسينيات القرن الماضى.

وتعمل هيئة التجارة الخارجية اليابانية (جيترو) مع الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، لطرح فرص الاستثمار فى مصر، وكذلك دفع الشركات اليابانية لضخ المزيد من الاستثمارات فى مصر.

وتقدم هيئة «جيترو» مجموعة متنوعة من الخدمات القيمة الأخرى والدعم، بما فى ذلك تنظيم معارض وأسواق تجارية وإيفاد بعثات فى التجارة الدولية والاستثمار.

وتقوم هيئة التجارة الخارجية اليابانية، أيضاً، ببحوث اقتصادية فى الخارج، وجمع معلومات كثيرة لتنشرها فى دوائر الأعمال.

وبعد نمو فائض اليابان التجارى إلى مستويات غير متوقعة، ركزت «جيترو» على مساعدة الشركات الأجنبية على الدخول إلى الأسواق اليابانية من خلال فروعها فى الخارج التى يبلغ عددها 76 فرعاً.

المصدر: صحيفة البورصة

الأكثر مشاهدة

الجوع نهش بطون 820 مليون نسمة حول العالم خلال 2018

الجوع لا يتراجع وإنما ينهش المزيد من البطون.. هذا ما...

البنك الدولي يتوقع ارتفاع معدل النمو بمصر إلى 6% في 2021

توقع البنك الدولي، الثلاثاء، أن يصل معدل النمو الاقثتصادي المصري،...