ملفات

«الأوبك» تتوقع زيادة التمويلات لمصر إلى 220 مليون دولار بنهاية 2019

الصندوق يعتمد برنامجا تمويلياً بـ95 مليون دولار لـ«المشروعات الصغيرة والمتوسطة»
الخطط التنموية للحكومة المصرية دائماً طموحة وتتطلب شراكات تمويلية دولية
موّل صندوق الأوبك للتنمية الدولية، مشروعات وتعاملات تجارية بقيمة 165 مليون دولار للسوق المصرى خلال الفترة من يناير الى نهاية يونيو الماضى متوقعا زيادتها الى 220 مليون دولار بنهاية العام الحالي.
وقال سعود الراجحي، عضو ادارة عمليات تمويل القطاع الخاص والتجارة لصندوق الأوبك، إن تمويلات النصف الأول خُصص منها 95 مليون دولار للمشروعات المتناهية الصغر، و30 مليون دولار لاستيراد سلع تموينية، و40 مليون دولار لاستيراد مواد بترولية.
وأضاف الراجحى فى حوار لـ«البورصة» أن الصندوق اعتمد تمويلات بقيمة 270 مليون دولار لمصر خلال العام المالى الماضي، وجهت لدعم المشروعات متناهية الصغر وتحقيق الأمن الغذائى عبر استيراد السلع التموينية اضافة الى توفير تمويلات لاستيراد المنتجات البترولية.
توقع الوصول بتمويلات الصندوق للسوق المصرى الى 220 مليون دولار تقريبًا بنهاية العام الجاري، وقال إن هذا مرهون باستمرار الطلبات التمويلية فى السير بنفس الوتيرة اخذا فى الاعتبار المعايير الائتمانيه للصندوق.
ويعد صندوق الأوبك منشأة حكومية دولية انمائية تم تأسيسها عام 1976، بناء على قرار من رؤساء وزعماء منظمة الأوبك فى اجتماعهم بالجزائر قبل نحو 40 عاماً، وكان الهدف من الصندوق دعم حسابات الموازنة بالدول النامية، وتعزيز التعاون بين الدول أعضاء الأوبك واشقاؤها فى الدول النامية، بحسب الراجحي.
وأوضح أن نشاط الصندوق تفرع الى تمويل المشروعات الأساسية فى الدول ومن ثم بدأنا بنافذة القطاع الخاص واخيرًا بتمويل التجارة.
وتابع: الصندوق حاليًا حجمه 7 مليارات دولار بعدما قامت الدول الاعضاء برفع رأسماله للمرة الرابعه عام 2011 وتوقع زيادة رأسماله الفترة المقبلة خاصة مع استمرار مؤسسيه فى إعادة ضخ عوائد الصندوق فى مشروعات جديدة.
وأشار الى أن الصندوق يعمل فى مصر منذ سنة التأسيس وأنه يتعاون مع جميع الجهات فى مصر سواء الحكومية أو المؤسسية، مما جعل مصر من اوائل المستفيدين من موارد الصندوق.
وقال إن الصندوق شارك فى تمويل 80 مشروعًا فى مصر بلغت تكلفتها الاستثمارية حوالى 16 مليار دولار، وهذا يشمل مشروعات حكومية وقطاع خاص اضافة الى تمويلات تجارة.
وأوضح أن أجمالى تمويلات الصندوق لمصر منذ عمله، تعادل %10 من أجمالى تكلفة المشروعات التى قام بتمويلها، أى ما يصل الى 1.6 مليار دولار، نصفها للقطاع العام والنصف الأخر لتمويل التجارة والقطاع الخاص، مشيراً إلى أن تمويلات الصندوق كانت تمثل %50 من تكاليف عدد من المشروعات فى بعض الأحيان.
وبلغت تمويلات صندوق الأوبك للقطاع العام فى مصر نحو 749.8 مليون دولار مقسمة بواقع 332.4 مليون دولار لقطاع الطاقة و163.2 مليوناً للزراعة و160 مليوناً لقطاعات أخرى، و37 مليوناً للصحة و20 مليوناً للتعليم و14 مليوناً لقطاع الدين الحكومى و14 مليوناً لقطاع النقل و8.7 مليوناً لللقطاع المالي، بحسب الموقع الرسمى للصندوق.
وذكر الموقع أن آخر 3 تمويلات للصندوق فى مصر، خصص الأول منها للشركة العامة للصوامع (14 مليون دولار) لإنشاء صوامع تخرين حبوب فى بورسعيد وزيادة سعتها وتقليل الفاقد، فيما وجه الثانى لتمويل مشروعات صغيرة ومتوسطة بقيمة 95 مليون دولار ، والثالث بقيمة 30 مليون دولار لتسهيل استيراد منتجات بترولية بقيمة 637 مليون دولار.
وأضاف ان الصندوق يساهم فى تسهيل عمل 17 بنكا عاملا فى مصر وقام بضمان اعتمادات مستندية للتجارة تقدر قيمتها بـ200 مليون دولارمنذ 2006، وان الفترة المقبلة ستشهد زيادة.
وأشار إلى أنه منذ عام 2006 الذى شهد انطلاق برناج تمويل التجارة بالصندوق اعتمد «أوبك» نحو 550 مليون دولار لتمويل واردات لمصر كان العديد منها بالشراكة مع المؤسسة الاسلامية لتمويل التجارة، وتتضمنت شراء سلع أساسية كالبترول ومنتجاته والقمح والسلع التموينية والغذائية.
وأشار إلى أن الصندوق يعمل وفق برامج تمويلية تمتد لـ3 سنوات وتراجع كل سنة، وهذا البرامج تعرض على الوزارات والمؤسسات الحكومية لرؤية مدى صلاحيتها أو قربها من الواقع قبل أن يتم اعتمادها من إدارة الصندوق، مضيفًا «كل البرامج تراجع بعد السنة الاولى والثانية والثالثة واذا تم ملاحظة ان تلك البرامج بعيدة عان الواقع يتم تعديلها بما يتوافق مع التغيرات، مثل السنوات الماضية كان الصندوق يركز على نشاطات الطرق والري، وفى السنوات الأخيرة تم التركيز على توليد الكهرباء، نستهدف مواكبة التغييرات لدعم ما يتطلبه السوق فى هذه المرحلة».
وقال إن الصندوق يركز تمويلاته حاليا فى قطاعات توليد الكهرباء والطرق والري، وإذا طلبت الحكومة تمويلات جديدة للصحة والتعليم او غيرها لن يتردد مجلس إدارته فى دراسة تمويلها.
وأضاف أن الصندوق يتلقى طلبات تمويل دائمة من الحكومة المصرية، بعضها تحت الدراسة، وآخر طلب اعتمد منها كان توفير 95 مليون دولار لدعم المشروعات متناهية الصغر من خلال الصندوق الاجتماعى للتنمية الذى تحول اسمه إلى جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر.
أوضح أن هذا التمويل ليس الأول للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، وأن الصندوق عندما وجد التعامل مع الصندوق الاجتماعى للتنمية كان ايجابى وبلغ نتائج ايجابية حرص على تقديم دعم جديد للصندوق خاصة أن سياسة «صندوق الأوبك» تركز على تمويل المشروعات الأحوج للتمويل قبل المشروعات المحتاجة.
وذكر أن الصندوق اعتمد برنامج تمويلى جديد بـ95 مليون دولار للتعاون مع الصندوق الاجتماعى يونيو الماضي، وسوف يركز على تمويل حرف النساء وصغار المزارعين والصيادين ورواد الأعمال.
وأوضح أن الصندوق اعتمد عام 2015 نحو 40 مليون دولار للصندوق الاجتماعى للتنمية ضمن برنامج سابق مع الصندوق الاجتماعى ، واعتمد نهاية الشهر الماضى التمويل الجديد استعداداً لصرفه بعد انتهاء الإجراءات القانونية.
وتوقع الراجحى أن يصل التمويل الجديد لما يتراوح بين 30 و40 ألف مستفيد، وفق شروط محددة يحددها الصندوق الاجتماعى للتنمية.
وذكر أن الصندوق دائماً ما ينظر فى تمويل مشروعات جديدة فى مصر سواء للقطاع العام أو الخاص أو المتعلق بالتجارة، ولكن ليست كل المشروعات تحصل على الاعتماد من الصندوق.
وأضاف: «حريصون دائمًا على التشاور مع جميع المنشآت المصرية لإيجاد مشروعات نمولها.. لا يمر شهر دون أن نتحدث مع منشآت مصرية لدراسة مدى تمكنا من تمويلها».
وقال إن الصندوق مستمر فى التشاور مع الجهات الحكومية والقطاع الخاص لمعرفة احتياجاتهم والعمل على تدبيرها، كما أنه يتعاون بشكل دائم مع المؤسسة الإسلامية الدولية لتمويل التجارة للمشاركة فى تمويل التجارة فى مصر.
وأشار إلى أن الصندوق يدرس حالياً تمويل مستشفى قطاع خاص فى مصر، وأنه سيعلن قريبا نتيجة الدراسة بعد الاطلاع على ملائته المالية.
وذكر أن الصندوق يساهم بحصة تمويلية بمحطة اسيوط لتوليد الطاقة وحصة أخرى بمحطة جنوب حلوان لتوليد الطاقة، كما اعتمد الصندوق تمويل 6 محطات طاقة شمسية فى عام 2016 بقيمة 700 مليون دولار، ولم يتم صرفها حتى الآن.
وحول الوضع الاقتصادى المصرى قال الراجحى إن الخطط التنموية للحكومة المصرية دائماً طموحة وإن العمل التنموى إجمالا يحتاج شراكات، وهذا يتطلب من المجتمع الدولى حشد الجهود لتلبية تلك الطلبات.
وأضاف: «آخر بيانات عن الاقتصاد المصرى تشير الى بلوغ التدفقات الأجنبية المباشرة منذ ديسمبر 2010 وحتى الآن الى 200 مليار دولار ويقول المحللين أن هذا بفضل بعض الإجراءات التى أتخذت من بينها تحرير سعر الصرف».
وتابع «أعتقد من يرى الأرقام يجد أن وضع مصر الاقتصادى أفضل مقارنة بما كان عليه السنوات الماضية ما جعل تقارير المؤسسات الدولية تنظر الى هذا التحسن بنظرة متفائلة، ونلاحظ أيضًا تزايد حصيلة النقد الأجنبى وزيادة الاستثمارات وتحسن ميزان المدفوعات وهذا يساهم فى ارتفاع قيمة العملة المحلية».
وحول مشاركة الصندوق فى برنامج الطروحات الحكومية عبر شراء حصص من الشركات المطروحة، قال الراجحى إن الصندوق سبق له المشاركة فى شراء حصص فى منشآت مالية خارج مصر، وإذا وجد شركات داخل مصر تلائم توجه الصندوق وتحتاج دعمه لن يمانع فى المساهمة فيه إذ تلقينا طلبات من الشركات المطروحة.

المصدر: جريدة البورصة

منطقة إعلانية

منطقة إعلانية

الأكثر مشاهدة

ريتشارد بانكس يكتب: مصر تتمتع بفرص اقتصادية تحسد عليها لكنها تحتاج إلى مزيد من الجهد للاستفادة منها

فى ظل تباطؤ النمو العالمى وتزايد القومية الاقتصادية والحروب التجارية،...

العالم ينتظر إشارات رئيس الفيدرالي في جاكسون هول

تتجه جميع الأنظار إلى قاعة جاكسون هول بولاية وايومينج حيث...