ملفات

بعد عقاب فيسبوك بـ 5 مليارات دولار..هل تحمي بياناتك من مارك زوكربيرج؟

فيسبوك-غرامات-بيانات المستخدمين-مارك زوكربيرج

وافقت شركة فيسبوك على دفع غرامة ضخمة قدرها 5 مليارات دولار كتسوية في تحقيق أمريكي يتهمها بانتهاك خصوصية بيانات المستخدمين لسنوات، وتزيد هذه التسوية من مسئولية مجلس الإدارة في حماية بيانات المستخدمين مع تغيير قليل في آلية تسيير أعمال الإعلانات التي تدر أرباحا على عملاق التواصل الإجتماعي.

مارك زوكربيرج تحت الحصار

لا يتوقف الاتفاق الذي أعلنته لجنة التجارة الفيدرالية، الأربعاء، عند الغرامة فقط لكنه سينهي للمرة الأولى السلطة التنفيذية لـ”مارك زوكربيرج”، المدير التنفيذي، لفيسبوك، على قرارات الخصوصية، على أن يتم إنشاء لجنة مستقلة مكونة من المديرين في مجلس الإدارة الشركة، حسب لبيان لجنة التجارة الفيدرالية.

قيود أكثر تشددا على فيسبوك

سيتطلب الاتفاق أيضًا من فيسبوك الالتزام بقيود أكثر تشددًا على تطبيقات الطرف الثالث، التي يكون فيسبوك فيها وسيطا بين المستخدم والتطبيق، وتنفيذ عمليات مسح منتظمة لكلمات المرور غير المشفرة، والامتناع عن استخدام أرقام الهواتف التي تم الحصول عليها لأغراض أمنية في الإعلانات.

وقالت فيسبوك في بيان: “ستتطلب الاتفاقية تحولا جوهريا في الطريقة التي نتعامل بها مع عملنا وستضع مسئولية إضافية على الأشخاص الذين يطورون منتجاتنا في كل مستويات الشركة”، وأضاف: “سوف يمثل هذا تحولًا حادًا نحو الخصوصية، على نطاق مختلف عن أي شيء فعلناه من قبل”.

أضافت الشركة إنها تأمل أن تكون الاتفاقية  نموذجًا للوسائل التواصل الاجتماعي.

مع ذلك، فإن الاتفاقية التي تمت الموافقة عليها من قبل الأغلبية الجمهورية في لجنة التجارة الفيدرالية، لا تحمل كثيرا من التغيير في ممارسات جمع البيانات الهيكلية على فيسبوك، والتي هي أساس نموذج أعماله.

خسارة ضخمة ولكن

ورغم أن الغرامة ضخمة، إلا أنها أبعد من أن تكون مدمرة لفيسبوك، الذي بلغت إيراداته حوالي 56 مليار دولار في 2018. وقد تم تخصيص 3 مليارات دولار تحسباً للغرامة، فيما تراجعت أسهمه بنسبة 1.5 ٪ في نيويورك، بعد القرار.

فيسبوك-مارك زوكربيرج
فيسبوك-مارك زوكربيرج

وقال رئيس لجنة التجارة الفيدرالية، جوزيف سيمونز: “تم تصميم العقوبة ليس فقط لمعاقبة الانتهاكات، ولكن الأهم من ذلك، تغيير ثقافة الخصوصية بأكملها على فيسبوك لتقليل احتمالية استمرار الانتهاكات”.

وفي حين أن الغرامة هي الأكبر التي فرضتها لجنة التجارة الفيدرالية على الإطلاق بسبب انتهاك الخصوصية، إلا أنها لم ترضِ المفوضين الديمقراطيين، ريبيكا كيلي سلاوتر وروهيت شوبرا، الذين صوتا ضدها.

مطالبات بضم المستخدمين لمجلس الإدارة

وقال تشوبرا في بيان: “عندما تتمكن الشركات من انتهاك القانون ودفع غرامات كبيرة واستمرار جني الأرباح مع الحفاظ على نموذج أعمالها على حاله، فإن وكالات التنفيذ لا يمكنها أن تحقق تقدما”. وأضاف أن التسوية لم تفعل شيئًا يذكر لتمثيل المستخدمين في مجلس الإدارة بدلاً من المساهمين.

وقالت سلاوتر إنه بالنظر إلى الانتهاكات المتكررة لفيسبوك، كان من المفترض أن تغير لجنة التجارة الفيدرالية سلوك الشركة من خلال مقاضاتها ومديرها التنفيذي.

ومن غير المرجح أن تهدئ الصفقة النقاد في الكونغرس ودعاة الخصوصية الذين طالبوا بمساءلة زوكربيرج.

100 مليون دولار غرامة إضافية

وتوصل فيسبوك أيضا إلى تسويه في تحقيق من قبل لجنة الأوراق المالية والبورصة الأربعاء.

وغرمت الوكالة فيسبوك 100 مليون دولار، بدعوى أن الشركة كان يجب أن تخبر المستثمرين أكثر عن إساءة استخدام البيانات.

ماذا تحمل التسوية؟

وبموجب اتفاق التسوية، سيتعين على فيسبوك إبلاغ لجنة التجارة الفيدرالية عن انتهاك البيانات في حالة تأثر أكثر من 500 مستخدم، ووقف التطبيقات التي تفشل في الامتثال لسياسات الشركة، وتقديم إشعار أكبر لاستخدام خاصية التعرف على الوجوه.

وقالت لجنة التجارة الفيدرالية إن فيسبوك قد ضلل المستخدمين ليعتقدوا أنهم يمكنهم الاشتراك في خاصية التعرف على الوجه، رغم أنه تم تشغيلها افتراضيًا.

وتستعد لجنة التجارة الفيدرالية لمواصلة التدقيق على فيسبوك كجزء من اتفاق واسع مع وزارة العدل للإشراف على 4 من أكبر شركات التكنولوجيا، ستتولى الوكالة مسؤولية تحقيق محتمل لمكافحة الاحتكار في الشركة، وهو من بين مجالات التركيز التي تستهدف على الأرجح عمليات الاستحواذ على انستجرام و وتساب.

وكشف قسم مكافحة الاحتكار التابع لوزارة العدل الأمريكية، الثلاثاء، عن خطط لفحص المنصات التقنية بعد انتقادات متزايدة بأن هذه الشركات أصبحت كبيرة وقوية للغاية، ولم يحدد القسم الشركات التي ستنظر فيها ولكنه اقترح فيسبوك وألفبيت المالكة للعلامة التجاري، جوجل، و عملاق التجارة الإلكترونية أمازون.

ومن المعروف أن فيسبوك تسعى لإطلااق عملة إلكترونية جديدة تدعى ليبرا، ما دعا مجلس الشيوخ الأمريكي للهجوم عليها في ظل الانتهاكات التي حدثت لبيانات المستخدمين وإحتمالية تضرر من يحملون هذه العملة وكذلك لإمكانية استخدامها في تمويل الإرهاب وغسل الأموال.

منطقة إعلانية

منطقة إعلانية

الأكثر مشاهدة

«شريف مجدى» يؤسس «زا هد هنتر» لخدمات تعهيد إدارة الموارد البشرية

أطلق شريف مجدى، مدير إدارة الموارد البشرية السابق  بشركة «بلتون...

استخدام التكنولوجيا يخدع إحصائيات التضخم كمؤشر للاقتصاد

المتضررون يتهمون «شيطان أمازون» بخنق سوق التجزئة الخدمات المجانية تهبط...