ملفات

كيف تستفيد مصر من «إرث الأمم الأفريقية»؟

افتتاح امم افريقيا ٢٠١٩

استطاعت مصر خلال الفترة من 21 يونيو إلى 19 يوليو الجارى جذب الأنظار إليها باستضافتها للنسخة 32 من بطولة كأس الأمم الأفريقية، بمشاركة 24 منتخباً للمرة الأولى فى تاريخ البطولة التى انطلقت عام 1957.
وظهرت ملاعب مصر التى استضافت البطولة وهى القاهرة والإسكندرية والإسماعيلية والسويس والسلام والدفاع الجوى، بأرضية جيدة، وتواجدت الجماهير فى المدرجات بعد غياب طويل، كما ظهر النقل التليفزيونى بمستوى جيد جداً وهى الأشياء التى كانت تفتقدها كرة القدم فى مصر خلال السنوات الأخيرة.
ومع انتهاء البطولة، عادت من جديد هواجس العودة لمرحلة ما قبل كأس الأمم الإفريقية، وعزز ذلك ما صدر من تصريحات بغلق إستاد القاهرة، وإقامة مباراة القمة بين الأهلى والزمالك بحضور 30 مشجعاً فقط، بالإضافة إلى سوء مستوى النقل التليفزيونى لما تبقى من مباريات ببطولة الدورى.

أحمد عبدالله رئيس لجنة الملاعب بأمم أفريقيا:
غلق الاستادات أزمة كبيرة.. ويجب وضع لوائح جديدة للحفاظ على عوائد البطولة

طالب الدكتور أحمد عبدالله رئيس لجنة الملاعب ببطولة كأس الأمم الأفريقية 2019، بضرورة المحافظة على ما تم فى الاستادات الستة التى استضافت مباريات البطولة، وهى القاهرة والإسكندرية والدفاع الجوى والسلام والسويس والإسماعيلية، كونها من أهم عوائد البطولة.
وقال عبدالله فى حوار لـ«البورصة»، إنه بعد تطوير الملاعب وتجهيزها بهذا الشكل، والنظام الإلكترونى لدخول الجماهير والبث التليفزيونى حدث تصحيح كامل لمنظومة كرة القدم فى مصر.
أضاف أنه لابد من الاستفادة من البطولة فغلق الملاعب أزمة كبرى، لأن استمرار استخدامها يعنى الكشف عن السلبيات وصيانتها أولاً بأول، من حيث الأرضية والمدرجات ونظام الرى.
أوضح عبدالله، أنه لابد من استمرار الجماهير فى حصور المباريات فهى عصب كرة القدم، بالإضافة لما تدره من دخل للأندية.
أشار إلى أنه بعد وضع قواعد البيانات فى نظام «تذكرتى» الذى تم استحداثه، ووجود عربات البث التليفزيونى ذات الجودة العالية، وشركات أمن ملاعب التى يمكنها تنظيم دخول الجماهير كل ذلك سيسهم فى إعادة تسويق الدورى بشكل جديد وقوى ويرفع أسهمه بشكل كبير، بدلاً من الوضع الحالى، فالآن لدى مصر تطوير كامل ويجب الاستفادة منه.
وقال إنه يجب وضع لوائح ونظم جديدة تخدم اللعبة فى مصر، ويتم شرح كل شئ وتوضيحه، والعمل على مساعدة الأندية فى تطوير نفسها، وبناء كوادر جديدة لصناعة منتج جيد.
وتابع عبدالله: «الدورى الإنجليزى تديره شركة لا علاقة لها بكرة القدم وتسوق أفضل بطولة فى العالم، ويجب الاستفادة من كل هذه التجارب ومحاكاتها».
أضاف أنه لابد من تنظيم الأمور الفنية الخاصة بتنقل المدربين بين الأندية فى الموسم الواحد، وأيضاً سيطرة عدد قليل من الوكلاء على لاعبى الدورى.
أوضح أنه علينا دراسة التجارب الناجحة المحيطة بنا، من أجل رفع مستوى البطولة فى مصر، فالوسط الرياضى هو المسئول عن ذلك وعلى المتخصصين أن يوضحوا جميع الإجرارات وعدم النظر للمصالح الفردية والتوجه للصالح العام.
أشار عبدالله، إلى أن ما حدث من نجاح فى تنظيم كأس الأمم تم بفضل مجموعة من الكوادر الشابة التى قدمت أقصى ما لديها من أجل خروج الحدث على أعلى مستوى.
وقال إن الدولة بكامل قيادتها وفرت كل شئ من أجل تسهيل عملهم، ولم يقتصر الأمر على من يظهرون فى وسائل الإعلام، وهناك رجال إسعاف ورجال شرطة، وغيرهم قدموا جهداً عظيماً، والأجواء كانت إيجابية وهو ما كان سبباً فيما وصلنا إليه.
وشرح عبدالله العمل الذى تم فى الملاعب، قائلاً: «استاد القاهرة كان أكثر ملعب تم العمل فيه بين ملاعب البطولة الـ6، تم تغييره تماماً، وأبسط مثال المقصورة كانت فى ناحية وغرف الملابس فى ناحية آخرى، تم تغيير ذلك تماماً، وهدم الغرف القديمة وبناء غرف ملابس جديدة بالشكل الصحيح الموجود فى ملاعب العالم».
أضاف أنه بالنسبة لاستاد الإسكندرية تم تغيير أرضية الملعب، وبناء 4 غرف خلع ملابس جديدة، وكذلك السويس، والإسماعيلية، والسلام.
أوضح أنه تم تغيير الأرضية، فى جميع الملاعب وفقاً للمواصفات العالمية مع رفع كفاءة الإضاءة فيها جميعاً، واستاد الدفاع الجوى تم تجهيزه من قبل إدارة الملعب، وشركة خاصة طورت ملعب استاد القاهرة، وتولت شركة آخرى ملاعب الإسكندرية والإسماعيلية والسلام والسويس، والأعمال الانشائية قامت بها شركة المقاولون العرب فى استاد القاهرة، وتولت شركة حسن علام الأمر فى باقى الملاعب فيما عدا الدفاع الجوى.
أشار إلى أنه تم تغيير معظم مدرجات الملاعب وكراسى المقصورة، تم استبدالها بأخرى مستوردة من الخارج، وتم إعادة تقسيمها إلى مقصورة رئاسية ومقصورة رئيسية، ولكل منهما كراسى تختلف عن الأخرى.
وقال عبدالله، إن وزارة الشباب والرياضة قامت بتطوير ملاعب التدريب فى نادى السكة الحديد والنصر واستاد القاهرة الفرعى والشمس، ونادى الأوليمبى، والاتحاد وملعب جامعة الإسكندرية.
أضاف أن هناك جهات هى التى تولت تطوير ملاعبها مثل شركة المقاولون العرب التى طورت ملعبين، وكذلك وادى دجلة وبتروسبورت، وهيئة قناة السويس قامت بتطوير 5 ملاعب، وبرج العرب والأكاديمية البحرية.
ويرى عبدالله، أن مصر وضعت الدول التى ستتولى التنظيم بعدها فى حرج كبير بسبب ما تم من تطوير، ويكفى أن 24 منتخب شارك فى البطولة، ولا يوجد شكوى واحدة من أى شىء.
وتابع: «الدولة وفرت كل شىء طلبته اللجنة المنظمة، من خلال ميزانية مفتوحة وفقاً لمعايير الاتحاد الأفريقى، ويكفى أن نجم بقيمة رياض محرز يخرج ويشيد بالملاعب والتنظيم فهى شهادة للدولة وما قدمته».
ويرى رئيس لجنة الملاعب بكأس الأمم الأفريقية، أنه كبنية أساسية يمكن بسهولة لمصر أن تستضيف كأس العالم، وتابع «ما نحتاجه فقط الحفاظ على الملاعب وصيانتها وتطويرها أولاً بأول، الفارق فقط بين كأس الأمم وكأس العالم 8 منتخبات، ويمكن تطوير ملعب بورسعيد أو الاستعانة بأسوان حال إقامة البطولة شتاءً، بالإضافة لملعب برج العرب، ويمكن كذلك الاستفادة بملاعب الجونة والكلية الحربية، كل هذه حلول، بنية تحتية متميزة، وفى مصر ملاعب التدريب جاهزة تصل 32 ملعباً».
أضاف أن أهم العوائد من استضافة البطولة الإفريقية هة الكوادر الشابة التى يمكنها القيام بأى عمل والوصول به للنجاح، وقدرة الدولة على استضافة أى حدث مهما بلغ قصر المدة الزمنية بالنسبة لها، ووجود بنية تحتية متميزة تساعد على استضافة أى بطولة فى المستقبل.
أوضح أن ما تم صرفه على البطولة يمكن أن يعود بسهولة مستقبلاً من خلال الاستغلال التجارى للملاعب والمناطق المحيطة بها وإنشاء مراكز تجارية وترفيهية، ونظام التذاكر الجديد، بالإضافة للعوائد المالية التى حصلت عليها مصر من نسبتها لدى الاتحاد الأفريقى.

إدارة التسويق بـ«الجبلاية» تنتظر موقف مجلس الإدارة لتقديم مقترحات التطوير

تنتظر إدارة التسويق بالاتحاد المصرى لكرة القدم، حسم الموقف الخاص بوجود اتحاد يدير اللعبة، بعد استقالة المجلس الذى كان يترأسه هانى أبوريدة، على خلفية خروج المنتخب من دور الـ16 لبطولة كأـس الأمم الأفريقية على يد جنوب أفريقيا.
قال محمد سمير زاهر مدير التسويق باتحاد الكرة، إن إدارة التسويق تجهز عدداً من المقترحات من أجل تطوير اللعبة فى مصر للاستفادة من النجاح الكبير الذى حدث فى تنظيم كأس الأمم الأفريقية، وتنتظر وجود مجلس جديد يدير اتحاد الكرة للنقاش حول هذه المقترحات، ومدى إمكانية تطبيقها.
أضاف لـ«البورصة»، أن اتحاد الكرة عقد جلستين مع مندوبى رابطة أندية الدورى الإسبانى «لا ليجا»، للاستفادة منها فى تطوير المسابقات المصرية، خاصة أن مسألة التنظيم تعد العمود الفقرى لتطوير الكرة فى مصر.
وأوضح زاهر، أن هناك العديد من الأمور التى يجب وضعها فى الاعتبار بهذا الملف ومنها ضرورة وجود جدول منتظم للمباريات معروف مسبقاً، كى يتم تسويق البطولات بالشكل الأمثل، وتحديد مواعيد المباريات بما لا يتعارض مع أحداث آخرى للحفاظ على نسب المشاهدة من أجل الوصول إلى أكبر قطاع من المشاهدين والمهتمين بالكرة المصرية، وكذلك تحديد أيام ثابتة لمواعيد المباريات المؤجلة.
أشار إلى أن هناك مذكرة تعاون مع «لا ليجا» كانت معدة بالتعاون مع اتحاد الكرة السابق، لكن تفعيل هذه المذكرة أصبح الآن فى يد المجلس الذى سيأتى لقيادة الاتحاد خلال الفترة القادمة، بالإضافة إلى بنود آخرى فى المذكرة مثل دورات تطوير المدربين من أجل الحصول على الرخصة المعتمدة للتدريب، وكذلك فيما يخص تطوير الكرة النسائية فى مصر.
وعن الاستفادة بالملاعب التى تم تجهيزها لاستضافة البطولة الأفريقية، قال زاهر: «لابد من الاهتمام بصيانة الملاعب، ومن المفترض فى بداية المسابقات أن يتم تخصيص ملعب لكل نادى يشارك فى البطولات، كى يتم الحفاظ على الملاعب، خاصة وإن هناك ما لا يقل عن 20 ملعباً باتت جاهزة تماماً لاستقبال المباريات».
وأضاف: «بالرغم من أن القواعد العامة للمسابقات فى الدول الكبرى تلزم الأندية بوجود ملعب خاص بها، لكن فى ظل ظروف مصر بعدم امتلاك أندية كبرى مثل الأهلى والزمالك لملاعب، يمكن التجاوز عن ذلك باستئجارهم لملعب واحد يستضيف مبارياتاهم وهو ما ينطبق على الأندية الأخرى كذلك».
وتطرق مدير التسويق باتحاد الكرة، لنظام «تذكرتى» الذا تم تطبيقه خلال كأس الأمم لدخول الجماهير، وأوضح أن هناك اتجاهاً واضح لعودة الجماهير للمسابقات المحلية، ويتطلب ذلك تعديل الشكل الخاص ببطاقات المشجعين، من خلال تحديد الأندية التى يرغب المشجع فى حضور مباراياتها، ويكون شكل البطاقة بلون وشعار النادى الذى يرغب فى حضور مباراياته، وكذلك إقامة المباريات بالأماكن التابع لها النادى، وهى الحالة التى تنطبق على أندية مثل مصر المقاصة فى محافظة الفيوم.
أشار زاهر، إلى صعوبة تأسيس رابطة للأندية المحترفة، لأن دور الرابطة تسويق المسابقات المحلية، وفى الوقت الحالى يوجد تعاقد بين اتحاد الكرة وشركة «بريزينتيشن» الحاصلة على الحقوق التجارية والتليفزيونية للمسابقات ينتهى فى 2022.
وقال إن تطبيق تقنية حكم الفيديو «الفار» سيكون بيد لجنة الحكام بالاتحاد المصرى، وحال تم الاتفاق على التنفيذ يوجد أكثر من عرض يمكن اختيار أفضلهم وبدء التطبيق فوراً.
أضاف أن استقالة اتحاد الكرة تسببت فى عدم تفعيل اتفاق تم مع شركة «بوما» لخوض مباريات الدورى بكرة خاصة بها، وكان يشمل الاتفاق حصول كل ناد على 100 كرة، مع بدء تنفيذ ذلك فى الدرجات الأدنى تدريجياً، وفى ظل ضيق الوقت سيصبح من الصعوبة تنفيذ هذا الاتفاق، وسيتم تأجيله للموسم القادم، بالرغم من أن الشركة أنتجت كرات تبيعها فى متاجرها عليها شعار اتحاد الكرة.
وتابع زاهر: «ستقدم لجنة التسويق مقترح لاتحاد الكرة من أجل تطوير البث التليفزيونى للمباريات، من خلال التقدم بطلب لاتحاد الإذاعة والتليفزيون بالالتزام بتصوير المباريات بعدد معين من الكاميرات، فى ظل ارتفاع التكلفة الخاصة بالتعاقد مع شركة أجنبية ﻹنتاج المباريات، مع وضع اقتراح الاستعانة بهذه الشركات فى المباريات الكبرى».

مدير العلاقات المؤسسية: «لاليجا» تعمل على خلق فرص تجارية فى مصر منذ 2015 
أبدت رابطة الدورى الإسبانى «لاليجا» استعدادها للتعاون مع الاتحاد المصرى لكرة القدم، ووزارة الشباب والرياضة، من أجل تطوير اللعبة فى مصر.
وتتخذ «لا ليجا» اتجاهاً مختلفاً فى الإدارة، وضعها على قمة هرم كرة القدم فى العالم، وهو ما ظهر فى سعيها نحو فتح آفاق جديدة نحو مزيد من التوسع والانتشار فى أفريقيا والشرق الأوسط من أجل تعزيز علامتها التجارية، وفتحت باب التعاون مع مختلف الدول لتطوير كرة القدم فيها.
وقال فرناندو سانز مدير العلاقات المؤسسية الدولية بـ«لا ليجا»، إن رابطة الدورى الإسبانى دخلت فى مناقشات مع اتحاد الكرة ووزارة الشباب والرياضة، وهى على استعداد تام للتعاون مع هذه المؤسسات من أجل تطوير اللعبة فى مصر، ومن بينها الاستعانة بتجربة حكم الفيديو المساعد «الفار».
أضاف لـ”البورصة» خلال زيارته لمصر: «يسعدنا العمل مع مؤسسات كرة القدم كما نفعل فى العديد من البلدان، لنقل اللعبة إلى مستوى أعلى، ومن منظور عالمى».
أوضح سانز أن كرة القدم فى مصر بحاجة لنقل الخبرات الأجنبية، من خلال برامج وطرق تعليم تأتى بثمارها، كى تضاهى ما يحدث عالمياً.
أشار إلى أن تعد مصر سوقاً مثيراً للاهتمام لرابطة الدورى الإسبانى، حيث يوجد ملايين المشجعين المصريين الذين يشاهدون بطولات كرة القدم الإسبانية كل عام.
وقال سانز إنه منذ عام 2015، تعمل الرابطة على خلق فرص تجارية واضحة، فى مصر وجميع أنحاء القارة الأفريقية.
أضاف أن الرابطة تعاقدت مع شركة «أورنج» للاتصالات لتكون شريكاً رسمياً للاتصالات طوال السنوات الأربع الماضية.
أوضح سانز، أنه فى سبتمبر 2018، تم افتتاح أكاديمية بالقاهرة مسجل بها أكثر من 130 طفلاً يقوم بتدريبهم مدربون أسبان، وأشار إلى أن هناك أكثر من 1000 طالب شاركوا فى الدورات التثقيفية التى عقدت بالتعاون مع السفارة الإسبانية فى القاهرة.
وتابع سانز: «لدينا شريك تعليمى فى مصر وهو جامعة أسلسكا بيزينس سكول، وهناك خطط لعقد دورات فى الإدارة الرياضية من خلال الجامعة، وهناك كذلك مشروعات هامة ستتم بالتعاون مع السفارة الإسبانية فى القاهرة، لدينا خطط كبيرة ورائعة فى المستقبل القريب».
وقال إن «لا ليجا» كان لها حضور فى كأس الأمم الأفريقية 2019 التى انتهت فعالياتها الشهر الجارى بمصر، من خلال تنظيم منطقة تفاعلية للجماهير «لا ليجا سبيس» بحكم وجود العديد من اللاعبين السابقين الذين لعبوا فى الدورى الإسبانى من أساطير القارة السمراء، وكذلك العديد من النجوم الحاليين، بمشاركة صمويل إيتو وفرناندو مورينتس.
أضاف سانز، أن «لاليجا» تسعى للترويج لكرة القدم الإسبانية خارج حدودها بهدف إنشاء مجتمع من المشجعين فى جميع أنحاء العالم، خاصة فى قارة أفريقيا.
أوضح مدير العلاقات المؤسسية بالليجا: «لدينا 11 مكتبًا فى جميع أنحاء العالم و45 مندوبًا ولدينا مكتبان دوليان فى أفريقيا، حيث تم فتح أول مكتب فى عام 2015 فى جوهانسبرج بجنوب أفريقيا وتم إطلاق المكتب الثانى بعد ذلك بعام فى لاجوس بنيجيريا، وهناك مندوبين فى كينيا والمغرب ومصر وتنزانيا وأنجولا والكاميرون والسنغال».
أشار إلى أن الهدف من ذلك تعزيز العلامة التجارية لرابطة الدورى الإسبانى، وزيادة المنافسة، وخلق فرص عمل جديدة.
وتابع: «لقد تغيرت استراتيجيتنا، ليصبح تركيزنا عالمياً لنصبح علامة مميزة فى صناعة الرياضة والترفيه، ومنذ عام 2013 تضاعف جمهورنا ليصل إلى ما يقرب من 3 مليارات شخص فى الموسم الماضى، وتبلغ حقوق البث التليفزيونى 2.1 مليار يورو».

«يسرى»: «ميديا برو» تستهدف إنتاج الدورى وستقدم عرضاً متكاملاً بكل التفاصيل

إسبانيا تمضى فى طريق يرى تامر يسرى الرئيس التنفيذى لشركة «ميديا برو مصر»، التى تولت الإنتاج التليفزيونى لمباريات كأس الأمم الأفريقية، التى استضافتها مصر إن البطولة تعد فرصة كبيرة لتصحيح أوضاع الكرة المصرية.
وقال فى حوار لـ«البورصة»، إن الالتزام الحكومى وبطاقات دخول الجماهير والنقل التليفزيونى والبنية التحتية الممتازة فى الملاعب، تعد أساساً قوياً لإعداد خطة شاملة لتطوير الرياضة المصرية خلال الفترة المقبلة.
أضاف يسرى، أنه لابد من الاستفادة بما حدث فى البطولة فى عملية تنظيم الدورى المصرى، لما يمثله من جماهيرية كبيرة بتواجد ناديين كبيرين بقيمة النادى الأهلى والزمالك.
أوضح أنه لابد من تغيير اسم الدورى كى يكون منتجاً جديداً يقدم للجماهير بشكل مختلف عما هو عليه الآن، وتابع يسرى: «لو لم يتم ذلك ستفقد مصر فرصة كبيرة، فعوائد البطولة الأفريقية هى ما تم استثماره فى ملاعب وبنية تحتية، وإن لم يتم الاستفادة به فهذا يعنى فرصة ضائعة مثلما حدث فى أعقاب كأس الأمم الأفريقية التى استضافتها مصر عام 2006».
وقال الرئيس التنفيذى لشركة «ميديا برو» مصر، إن الأمر ليس صعباً والتكلفة ليست مرتفعة، والأصعب ما تم، وتوجد حاجة ماسة الآن للتنظيم، والشركة مستعدة للمساعدة فى ذلك، وفتحت مكتبها فى مصر من أجل المساعدة فى تطوير الكرة المصرية.
أضاف أنه لابد من علامة مسجلة جديدة للدورى المصرى وتغيير اسمه، كما حدث فى انجلترا، لتغيير شكل الدورى وإعادة تسويقه بالشكل المناسب، وهناك كوادر شابة يمكنها أن تقود وتغير الوضع الحالى.
وطالب يسرى، الدولة أن تقود ذلك، وليس بما يخالف اللوائح الدولية، ولكن من الممكن أن تلزم من يدير بالتطوير، فالانتخابات لا تأتى بجديد، ولابد أن يكون هناك دورى للمحترفين، ولا يوجد عائق فى ذلك فالحقوق حالياً لدى شركة واحدة وهو يسهل الأمر فى البث.
وتابع: «مطلوب أيضاً هيكل تنفيذى لإدارة الدورى من خلال محترفين يديرون المنظومة بعيداً عن الانتخابات التى تفرز نفس الوجوه، وهو ما لا نستطيع تغييره بسبب قواعد ولوائح الفيفا».
أوضح أن، «ميديا برو» كانت المسؤولة عن تطبيق تقنية الحكم المساعد بالفيديو «الفار»، التى تم تنفيذها للمرة الأولى فى تاريخ البطولة الأفريقية بداية من دور الـ8.
أشار إلى أن تكلفة «الفار» لمباريات الأسبوع بالكامل فى الدورى المصرى تعادل استقدام طاقم تحكيم أجنبى لمباراة، وهو رقم ليس كبيراً، ويزيد من قيمة البطولة ويحل العديد من المشاكل، وتم عرض الأمر على اتحاد الكرة، وكان فى طور المفاوضات منذ يناير الماضى.
وقال يسرى، إنه يمكن الاستفادة من طاقم أجنبى للتصوير بتكلفة مقبولة ويعمل معه كوادر مصرية لتجهيزها، وقدمت الشركة أكثر من عرض قبل ذلك، ولم تسر الأمور بالشكل المطلوب.
أضاف أن الشركة هى التى ستتولى تطبيق تقنية «الفار» فى المغرب خلال الموسم الجديد، وننتظر أن يتم تطبيقه فى مصر فى ظل وجود 6 حكام مصريين مدربين على تطبيقه.
أوضح أن الشركة استخدمت خلال بطولة أمم أفريقيا، 25 كاميرا لنقل المبارايات منهم «كاميرا سكاى» الخاصة باللقطات من النقاط المرتفعة فى الملعب، و”أندر سلوموشين» التى تقوم بإعادة اللقطات ببطء وتظهر التفاصيل البسيطة فى الملعب، و”جول كام» التى توضع فى المرمى ويتم منها نقل الأهداف والكرات على المرمى، وكاميرات مخصصة لدخول وخروج اللاعبين، بالإضافة للكاميرات العادية، وهو رقم رائع جداً فالكلاسيكو ينقل بـ32 كاميرا.
أشار إلى أن العنصر البشرى هو الأساس فى الموضوع، فالتطوير له ثمن بالتأكيد، لكن مع الوقت يتم تدريب مخرجين مصريين يمكنهم التعلم من الأجانب ومع الوقت يمكن الاعتماد عليهم فى المشروع، ويتم الاعتماد على مخرجين برتغاليين أقل تكلفة.
وقال إن شركة «ميديا برو» تستهدف إنتاج الدورى المصرى وستقوم بتقديم عرض متكامل لإنتاج المباريات المحلية يتضمن جميع التفاصيل.
أضاف أن «ميديا برو» هى الشركة المنتجة للدورى الإسبانى والإيطالى والفرنسى، وبدأت العمل فى مصر بمباريات تصفيات كأس العالم ثم البطولة العربية، وأخيراً كأس الأمم الأفريقية، وتقنية «الفار» فى البطولة.
وقال إن «ميديا برو» شركة أسبانية مقرها برشلونة، وكانت شركة «تايم أوت» وكيلها، قبل أن تقرر فتح مكتب خاص بها فى مصر، وهى تنتج 26 دورى فى العالم، وهذا العام أنتجت نهائى دورى أبطال أوروبا وكأس آسيا، ثم كأس الأمم الأفريقية، بالإضافة لبطولات الفورمولا، وتوزع حقوق الدورى الاسبانى حول العالم.
أضاف أن الشركة قامت بتأسيس قنوات ومتاحف برشلونة وريال مدريد، وكذلك قناة «بى إن سبورتس» و”أبوظبى ميديا»، وتعد شركة معتمدة لتطبيق «الفار»، بالإضافة لحفلات الافتتاح والختام.
أوضح أن وجود «ميديا برو» فى البطولة، جاء من خلال عمل الشركة مع الاتحاد الإفريقى، وإنتاجها لكل بطولاته.
وتطرق يسرى للحديث عن شركة «تايم أوت» التى يعمل رئيساً تنفيذياً لها أيضاً، وكانت وكيل «ميديا برو» قبل أن تقرر الشركة الإسبانية فتح مكتب لها فى مصر، موضحاً أنها بدأت منذ 5 سنوات بهدف تطوير العوائد التجارية للاعبين والأندية فى مصر ومنطقة الشرق الأوسط، وتحقيق أفضل عوائد للرعاة.
وقال إن الشركة بدأت برأسمال صغير، قيمته 120 ألف جنيه نجحت فى زيادته عدم مرات بفضل بعض العلاقات مع الأندية الأوروبية، وقامت بأول صفقة رعاية فى الدورى الإنجليزى لشركة مصرية، بين نادى تشيلسى وشركة «موبينيل» فى موسم 2013 – 2014، خلال فترة تواجد محمد صلاح فى النادى اللندنى، بقيمة 150 ألف جنيه استرلينى.
أضاف يسرى: «توالت بعد ذلك الصفقات، فعقدت صفقة رعاية آرسنال مع شركة هايد بارك، ثم بنك القاهرة، وفودافون مع ليفربول، ورابطة لاليجا مع أورانج، وهناك توسعات لدى الشركة بالتعاقد مع ناديى يوفنتوس وميلان».
أوضح أن هناك اعتقاد لدى البعض بأن القيمة المالية للرعاية كبيرة، وهذا صحيح بالنسبة للحقوق العامة، لكن الرعاية الإقليمية لا تكلف مثل هذه الأرقام، فمن السهل لأى راع أن يحصل على حقوق رعاية ناد بحجم ريال مدريد أو برشلونة بمبالغ أقل من الأندية المحلية، وهو ما يحقق دعاية كبيرة للشركات، فى ظل أن السوق المصرى بحسب الدراسات هو الأكثر مشاهدة وأهتمام بالدوريات الأوروبية فى العالم، ويعود السبب فى ذلك للفترة التى حدث فيها توقف للنشاط فى مصر، وابتعاد الجماهير عن الملاعب.
وتابع يسرى: «لدينا تعاقدات بالحقوق التجارية مع رياضيين مثل السباحة فريدة عثمان، ولاعب كرة اليد محمد سند، ونعمل إيضاً مع محمد صلاح، ومؤخراً قمنا بعقد بينه وبين شركة موبيل».
وقال إن الشركة بدأت عملها بوكالة اللاعبين، وأحضرت عقود لانتقال محمد صلاح إلى إسبانيول قبل أن ينتقل لبازل السويسرى.
أضاف أن الشركة تعمل على تطبيقات شركة «اتصالات» الخاصة بالمحتوى الرياضى، ومن خلالها تم التعاقد مع نجوم مثل كارلوس بويول وروبرتو كارلوس وصمويل إيتو وميدو، وهذه الخدمة تحقق عوائد ممتازة للشركة، والتطور الطبيعى لمثل هذه المشروعات هو الحصول على حقوق الدورى «ديجيتال»، وقبل عامين كانت الشركة تقوم بتسويق حقوق الدورى المصرى «ديجيتال».
أوضح يسرى أن صناعة كرة القدم فى مصر تحتاج إلى تطوير كبير، وهناك حراك خلال السنوات الأخيرة، لكنه اتسم بالعشوائية، ولابد من تغيير عقلية التعامل بالمساحات الإعلانية، مع ضرورة فهم طبيعة جماهير كل نادى.
أشار إلى أن الأندية يجب أن تتوقف عن الاعتماد على مقدم عقود الرعاية التى تحصل عليها من الشركة الراعية، حيث أن لكل نادى طبيعة تخص جماهيره ومنطقته لذا لابد له من بيع إعلاناته وفقاً لذلك، ولا يتم توحيد الرعاة بالنسبة لهم.
وقال إنه على المستوى العربى قامت «تايم أوت» بتأسيس التطبيق الخاص بشركة «دو» فى الإمارات، وتعمل على المحتوى الرياضى للشركة، ومع الأندية الكبرى هناك، بالإضافة لتجارب فى السعودية والكويت.

المصدر: جريدة البورصة

منطقة إعلانية

منطقة إعلانية

الأكثر مشاهدة

قبل غرق السفينة.. كشف حساب للأهداف الإنمائية العالمية

مفتاح نجاح الاستراتيجية الأممية بيد القطاع العام الصحة والتعليم والزراعة...

المستثمرون بانتظار موجة تحفيز اقتصادى جديدة

يتوقع المستثمرون موجة جديدة من إجراءات التحفيز لتعزيز النمو الاقتصادى...