ملفات

5 شركات عملاقة تواجه مخاطر الركود العالمى

المستثمرون يتأهبون لدورة من التباطؤ الاقتصادى وخفض تقديرات الأرباح

فى الوقت الذى تواجه فيه جميع الصناعات الدورية شكلاً من أشكال المخاطر، فإن بعض الشركات داخل كل قطاع أكثر عرضة للخطر من غيرها مع تدهور التوقعات الاقتصادية.
ذكرت وكالة «بلومبرج»، أنه فى فترات الركود الأخيرة كان قطاعى التكنولوجيا والتمويل هما المحفزين للتباطؤ، إذ تسببت فقاعة الإنترنت فى انهيار السوق عام 2000 وفجرت قروض الرهن العقارى الأزمة المالية العالمية عام 2008.
وقالت جينا مارتن آدمز، كبيرة محللى استراتيجية الأسهم فى «بلومبرج»، إن القطاع المالى كان رائداً فى الفترة من 2002 وحتى2007 ولكن فى هذه الدورة سيقود قطاع التكنولوجيا، ومع ذلك حذرت آدمز، من أنه رغم علامات التحذير فقد يكون من المبكر للغاية التنبؤ بالركود، مضيفة أن التكنولوجيا هى القوة الكامنة فى الاقتصاد، وسلطت الوكالة الأمريكية الضوء على 5 شركات عالمية قد تشهد مزيداً من الخسائر، مقارنة بغيرها خلال فترة الركود المقبلة.


أولاً: «أمازون»
تعتمد شركة «أمازون» عملاق التجارة الإلكترونية فى الولايات المتحدة الأمريكية، اعتمادًا كبيرًا على الإنفاق الاستهلاكى، وتقوم ببناء قاعدة توظيف عملاقة، إذ تضيف أكثر من 600 ألف وظيفة لسوق العمل، كما تبنى مئات من المخازن الضخمة لتخزين وشحن المنتجات.
وذكرت «بلومبرج»، أنه حال حدوث انخفاض اقتصادى حاد، فإنه قد يتم تعديل بعض هذه التكاليف، فى حين قد يكون من الصعب خفض التكاليف الأخرى سريعًا فى ظل المخاطر التنظيمية.
وكتب جيتيندرا وارال، وأبريل كيم، المحللان بوحدة «بلومبرج إنتيليجنس»، فى مذكرة بحثية صدرت حديثًا: «قد يكون نمو شركة أمازون، على المدى القريب فى خطر مع تدهور ظروف الاقتصاد الكلى، كما أن التدقيق التنظيمى ودورات الإنفاق تثير القلق».
وأشار المحللان، إلى أنه إذا تباطأ الطلب وسط زيادة إنفاق الشركة على الخدمات اللوجستية، فإن الأرباح ستواجه ضربة مزدوجة.
أضافت الوكالة أن الإعلان الرقمى والذى يعد أحد أسرع القطاعات الجديدة نمواً فى «أمازون»، معرض أيضًا للهبوط فى ظل الركود الاقتصادى، ومع ذلك تعمل الشركة الأمريكية على توسيع نمو التجارة الإلكترونية والذى من غير المحتمل أن ينعكس خلال فترة الركود.
ثانياً: «سواتش»
يميل صانعو السلع الفاخرة، إلى تحمل مزيد من المخاطر فى فترة الركود أكثر من منتجى السلع الاستهلاكية فى السوق، ولكن فى هذه المرة، ستتفاقم الآثار بسبب التوترات والاحتجاجات التجارية بين الولايات المتحدة والصين فى هونج كونج، والتى أضرت بالفعل بالمستقبل الاقتصادى للمدينة.
أوضحت «بلومبرج»، أن شركة «سواتش جروب» أكبر صانع للساعات السويسرية، معرضة للاضطرابات فى هونج كونج أكثر من أى شركة فاخرة أخرى، مما يهدد أكثر من ثلث مبيعات المجموعة فى منطقة الصين الكبرى.
وقال جون كوكس، المحلل لدى شركة «كيبلر»، إن صانع ساعات «أوميجا» يتمتع أيضًا بتواجد أصغر فى فئات المجوهرات والأزياء الفاخرة الأكثر ثراءً من منافسة «ريتشمونت» التى تمتلك علامات تجارية مثل «كلوى» و«فان كليف آند آربيلز» و«كارتييه»، وكشفت الوكالة الأمريكية، أنه فى عام 2009 تراجعت صادرات الساعات السويسرية بنسبة %22 وسط الأزمة المالية العالمية.
وحتى الوقت الحالى، لم يفعل التباطؤ الاقتصادى فى الصين الكثير لتقليل شهية المستهلكين الصينيين للسلع الفاخرة، لكن صانعى الساعات يشعرون بآثار الاحتجاجات العنيفة فى بعض الأحيان فى هونج كونج التى تعد أكبر وجهة تصديرية للشركة السويسرية.
وقال «كوكس»، إن مبيعات الساعات فى هونج كونج قد تنخفض بنسبة تصل إلى %40 فى النصف الثانى من العام الحالى، يأتى ذلك فى الوقت الذى تواجه فيه «سواتش» أيضاً تباطؤ مبيعات الساعات فى أوروبا، وأشارت الصحيفة، إلى أنه إذا اتخذت الولايات المتحدة منعطفاً نحو الأسوأ فقد تتأثر الصناعة بهذا التباطؤ فى ثانى أكبر سوق لها.
ثالثاً: «دايملر»
قالت «بلومبرج»، إن «دايملر» عملاق الشركات الألمانية لا تواجه تباطؤاً فى سوقها المحلى فحسب، بل إنها معرضة أيضًا بشكل كبير لحدوث تباطؤ محتمل فى الولايات المتحدة.
يأتى ذلك فى الوقت الذى تنتج فيه شركة صناعة السيارات، سيارتين من كل سيارات الدفع الرباعى ذات هامش الربح المرتفع فى ولاية ألاباما، ويعد قسم قاطرات الشحن رائدًا فى سوق الشاحنات الثقيلة الأمريكية، ويعكس الطلب على نقل البضائع، التقلبات الاقتصادية الأوسع نطاقاً، إذ يقول محللون، إن مبيعات الشاحنات الثقيلة فى المنطقة بلغت ذروتها بعد سنوات من النمو القوى.
واعتمدت شركة «دايملر» على الولايات المتحدة لجنى حوالى ربع إجمالى إيرادات المجموعة فى العام الماضى وهو أكثر، مما تجنيه الشركة من ألمانيا أو الصين.
أوضحت «بلومبرج»، أنه بعد إصدار الشركة تحذيرات بشأن الأرباح لأشهر متتالية منذ مايو الماضى، تعهدت بتحسين الكفاءة، وكشفت البيانات، أن الربحية فى قسم سيارات الركاب من طراز «مرسيدس بنز» كانت أقل من نظيراتها، نتيجة انخفاض الطلب فى الولايات المتحدة والصين أكبر سوقين لها من حيث الحجم.
رابعاً: «سيزارز»
قد يكون الانكماش الاقتصادى غير مناسب بشكل خاص لشركة «سيزارز إنترتاينمنت» أكبر مالك للكازينوهات فى الولايات المتحدة، والتى توشك على زيادة عبء ديونها مرة أخرى، بعد أن كافحت لسنوات من أجل التعافى من عملية الاستحواذ التى دفعتها للاستدانة عام 2008، والتى تركتها مثقلة بالديون فى ذروة الركود الكبير، وانتهى الأمر بقيام «سيزارز» بإعلان أكبر قسم لها الإفلاس لتنظيف ميزانيتها العمومية.
ومن المقرر أن تندمج «سيزارز» مع شركة «الدورادو ريزورتس» مطلع العام المقبل، فى صفقة تتضمن تمويلاً جديداً بقيمة 8.2 مليار دولار وسط منافسة متزايدة، وعلى عكس بعض منافسيها الذين يركزون أكثر على الرفاهية مثل «واين ريزورتس»، تدير «سيزارز» الكثير من الكازينوهات فى الأسواق الصغيرة.
خامسًا: «تول برازرز»
قال درو ريدنج، المحلل فى وحدة «بلومبرج إنتليجنس»، إنه من شبه المؤكد أن يؤثر التباطؤ الاقتصادى الكبير على مبيعات المنازل وأسعار شركات البناء مثل «تول برازرز»، وإذا دخلنا فى حالة ركود فلن يكون الإسكان هو السبب، ولكنه سيكون الضحية.
ذكرت «بلومبرج»، أن التحدى الأكبر الذى يواجه الصناعة فى الوقت الحالى هو القدرة على تحمل التكاليف، وتحاول «تول برازرز» الشركة الرائدة فى قطاع بناء المنازل الفخمة فى الولايات المتحدة، التنويع الجغرافى، لكنها لاتزال تعتمد بشكل كبير على ولاية كاليفورنيا، إذ جلبت ما يقرب من ثلث إيراداتها من هذه الولاية العام الماضى، وأضافت الوكالة الأمريكية، أن شركات بناء المساكن لن تحصل على قدر كبير من الإمداد إذا أخذ الاقتصاد منعطفاً نحو الأسوأ.

 

منطقة إعلانية

منطقة إعلانية

الأكثر مشاهدة

ليام دينينج يكتب: الهجوم على السعودية ضربة لمستقبل البترول

نحن على وشك اكتشاف مدى قوة الأعصاب فى سوق البترول،...