ملفات

أسبوع على خفض الفائدة.. كيف تلقت البورصة المصرية القرار؟

البورصة المصرية

أنهى مؤشر البورصة المصرية الرئيسي تعاملات الخميس مرتفعا بأكثر من 1.6%، ليصل إلى مستوى 14835.4 نقطة، ويأتي ارتفاع السوق للجلسة الثانية على التوالي، بعد تذبذبات شهدها في الأيام الثلاثة الأولى من أسبوع التداولات الأول له عقب قرار البنك المركزي بخفض أسعار الفائدة.

كان المركزي المصري قد قرر خفض معدلات الفائدة على الإقراض والاقتراض بواقع 1.5%، كبداية لسلسة متوقعة من خفض الفائدة، ما سيعزز القدرة على الإقراض الاستثماري، بالإضافة لتحفيز الإنفاق الاستهلاكي، ويخفض في الوقت نفسه تكلفة الاقتراض على الحكومة.

وتعد هذه هي المرة الثانية التي يقرر فيها البنك المركزي تخفيض أسعار الفائدة خلال عام 2019، حيث سبق أن خفضها بنقطة مئوية واحدة 1%، في فبراير.

البورصة في أسبوع

وصعد EGX30 بنسبة 3.5% خلال الأسبوع الأول من قرار خفض الفائدة، بينما ارتفع مؤشر EGX100 بنحو 0.8%.

وقالت رضوى السويفي، رئيس بحوث فاروس لـ إيكونومي بلس: “تراجع السوق في بداية الأسبوع خلق فرص وحفز المستثمرين لإعادة دخول السوق لتبدأ تدفقات الأموال خلال جلسة الثلاثاء، ثم بدأ التعافي خلال جلسة الأربعاء”.

 

خفض الفائدة المحرك الأساسي للبورصة المصرية

وقالت رضوى السويفي، إن قرار خفض الفائدة هو المحرك الرئيسي للسوق، ربما تأخرت الارتفاعات قليلا لتزامن خفض الفائدة مع ضغوط الأسواق العالمية، بسبب الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين.

من جانبها، أبدت منى مصطفى، مدير التداول بشركة عربية أون لاين، تفاؤلها بالسوق، خاصة أن ما يحدث حاليا يشابه أداء السوق عقب تعويم الجنيه في نوفمبر 2016، إذ تراجع السوق في أول 3 جلسات، ثم عاد ليتخذ مسارا صاعدا حتى منتصف 2018، وحددت المقاومة المبدئية للسوق الآن عند مستوى 15300 نقطة.

كان أحمد بدر، مدير الأسهم في منطقة مينا لدى “كريدي سويس”، قد قال في لقاء مع تليفزيون بلومبرج إن البنك المركزي المصري اتخذ القرار الصحيح بخفض الفائدة رغم تفاجئ العديد من شركات السمسرة.

ورأى أن سوق الأسهم لن يستفيد من هذه الخطوة في الوقت الحالي بسبب توقيتها نظرًا للمعنويات السلبية عالميًا وموجات البيع في الأسواق الناشئة، ولكن على المدى البعيد سوف يكون القرار إيجابيًا للشركات عالية المديونية وللأصول المصرية كذلك.

وقال بدرالدين إن أكثر الشركات جذبًا هي في القطاع الاستهلاكي نتيجة تحسن الانفاق الاستهلاكي، بينما يعد القطاع العقاري أقل جاذبية بسبب مديونيته العالية، موضحًا أنه رغم أن خفض الفائدة سيكون جيدًا للقطاع على المدى الطويل، فإن أسسه في الوقت الحالي لم تعد جذابة.

رغم خفض الفائدة.. أسهم البنوك ترتفع

 

يعتبر خفض الفائدة خبرا سلبيا للمودعين بالبنوك، كما أنه قد يهدد المورد الأساسي لأرباحها، إذا لماذا ترتفع الأسهم؟

ترى رضوى السويفي، إن خفض الفائدة ربما يضغط على هوامش ربحية البنوك، لكنه على الجانب الآخر سيزيد حجم الإقراض، وحجم ميزانيات البنوك، فما ستخسره البنوك من خفض الفائدة ستعوضه من نمو حجم أعمالها.

ويعتبر سهم التجاري الدولي هو المحرك الأهم لمؤشر السوق الرئيسي EGX30، إذ يمثل نحو ثلثه، والذي ارتفع في نهاية جلسة اليوم قرابة 2.6%، إلى سعر 80.18 جنيه، فيما شهدت أغلب أسهم البنوك ارتفاعات أيضا، وأوضحت السويفي أن ارتفاعات البنوك لها جانب آخر، هو انخفاض مضاعفات ربحيتها مقارنة بنتائجها المالية الجيدة، وهو ما دفعها للصعود في أقرب فرصة.

من جانبها قالت منى مصطفى، إن خفض الفائدة بمعدل 1.5% تأثيره ضعيف على أرباح البنوك، لكن التحدي سيكون عن استكمال الخفض لمستويات 11% إلى 10%، مضيفة أن المضاربات لها تأثير كبير على أداء الأسهم، ربما يبتعد أحيانا عن جانب أداءها المالي.

وترى أن سهم التجاري الدولي يستهدف مستوى 86 جنيه بشكل مبدئي، ثم 92 جنيه بعد ذلك كسعر مستهدف.

كيف تحركت أسهم الشركات المثقلة بالديون؟

استبقت أسهم الشركات ذات المديونيات المرتفعة قرار خفض الفائدة بالارتفاع، وعلى رأسها سهم حديد عز الذي صعد منذ بداية أغسطس وحتى جلسة الأحد الماضي بـ41.6%، ليلامس مستوى 11.9 جنيه، مقتربا من قيمته العادلة عند 12 جنيه حسب بحوث فاروس، ثم تعرض لجني أرباح.

وبالطبع سيخفض من أعباء خدمة الديون على الشركات، لكنها ليست العامل الوحيد في شركات كحديد عز، والتي تواجه تراجع الطلب وما يحدث في الأسواق العالمية، وهو ما ينطبق على جي بي أوتو أيضا.

ماذا يحدث في سوق العقارات بعد خفض الفائدة؟

ترى رضوى السويفي أن سوق العقارات يواجه هدوء نسبي في معدلات المبيعات، بدليل أن الشركات التي تقدم منتجات خارج الصندوق مستمرة في تحقيق نمو بالمبيعات، مثل طلعت مصطفى، وبالتي لا توجد فقاعة عقارية، إذ أن الأسعار لا تتراجع.

العقارات-القاهرة الجديدة-6 أكتوبر-أسعار الفائدة
العقارات-القاهرة الجديدة-6 أكتوبر-أسعار الفائدة

 

أما عن السوق الثانوي للعقارات فهو متوقف بسبب منافسة المطورين العقاريين من خلال آليات السداد، التقسيط، وهو اختيار الأغلبية، لذا فإن طريقة التفكير في الاستثمار العقاري ستتحول من قصيرة الأجل إلى طويلة الأجل.

في المقابل، ترى منى مصطفى، أن ارتفاع المعروض في السوق مؤشر على شح الطلب بالسوق العقاري، خاصة مع الحملات الترويجية الواضحة للمطورين العقاريين، وأن خفض الفائدة سيخفف من أثر الركود الحالي، لكنه سيعود للنشاط مع استمرار خفض الفائدة لمستويات بين 11% و10%.

اتجاهات السوق

أكدت رضوى السويفي أنه في حال تلقي السوق أكثر من خبر إيجابي خلال الربع الأخير من العام، مثل استمرار خفض الفائدة بالإضافة إلى مزيد من الطروحات الناجحة، مثل طرح فوري، ربما ينجح السوق في الوصول إلى مستوى 16000 نقطة مع نهاية العام الجاري.

منطقة إعلانية

منطقة إعلانية

الأكثر مشاهدة

“موانئ دبى” تدرس 3 فرص استثمارية فى مصر

تخطط شركة موانئ دبى العالمية لإنشاء ميناء على ساحل البحر...