ملفات

تباطؤ الطلب على البترول أولى العقبات أمام وزير الطاقة السعودى الجديد

أصبح لدى تحالف «أوبك +» قائد دفة جديد لكنه على وشك مواجهة نفس التحديات التى أحبطت سلفه خالد الفالح.
وزير الطاقة السعودى الأمير عبدالعزيز بن سلمان، الذى تم تعيينه مطلع الأسبوع الحالى، قال إنه لا يخطط لتغييرات جذرية فى سياسة المملكة النفطية، لكن محاولة منظمة الدول المصدرة للبترول «أوبك» لإنعاش السوق من خلال خفض الإنتاج تواجه الرياح المعاكسة الاقتصادية التى أبقت الأسعار دون المستوى الذى يحتاجه معظم الأعضاء حتى الوقت الحالى.
وقالت وكالة أنباء «بلومبرج»، إن الائتلاف المكون من 24 دولة لمنظمة الدول المصدرة للبترول وغير الأعضاء مثل روسيا لايزال قويًا، حيث تجاوزت المجموعة التخفيض المستهدف البالغ 1.2 مليون برميل يوميًا، مما ساعد على تعويض ارتفاع إنتاج البترول الصخرى الأمريكى.
ومع ذلك، يتعين على الأعضاء الرئيسيين الذين يجتمعون بفندق قصر الإمارات فى أبوظبى، الخميس المقبل لمناقشة اتفاقهم أن يتصدوا لمخاوف الركود وسط تصاعد الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، وقالت هيليما كروفت، كبيرة استراتيجيين السلع فى «آر بى سى كابيتال ماركتس» إن السوق غير جاهز لفكرة تراجع الطلب.
وأوضحت الوكالة الأمريكية، أن هذه المخاوف هى التى أبقت خام برنت بالقرب من 60 دولاراً للبرميل وهو السعر الذى ربما يكون قد دفع إلى إقالة الوزير السعودى السابق، خالد الفالح.
وأضافت أن تراجع الأسعار علامة على المعركة الشاقة التى تواجه المجموعة المعروفة باسم «أوبك +» حتى مع انخفاض الصادرات الإيرانية بسبب العقوبات الأمريكية وتراجع إنتاج فنزويلا وسط الأزمة اقتصادية.
وأشارت «بلومبرج» إلى أنه كان ينبغى على السعودية خفض أعمق 3 مرات عن المخطط له فى البداية للحفاظ على دعم الأسعار فوق 60 دولاراً للبرميل، ولكن تقول المملكة إنها ستضخ حوالى 9.6 مليون برميل يوميًا على الأقل خلال 5 سنوات.
وقالت أمريتا سين، كبيرة محللى البترول فى شركة «إنرجى أسبكتس»، إن جهود المجموعة تستنزف بنجاح مخزونات البترول العالمية التى انخفضت بمقدار 100 مليون برميل خلال الأشهر الثلاثة الماضية، وأوضحت أن الفائض يقتصر فى الوقت الحالى على سوائل الغاز الطبيعى وهى مجموعة متخصصة من المنتجات المنفصلة عن البترول الخام.
ومع ذلك، تسبب تباطؤ النمو الاقتصادى فى حدوث تراجع حاد باستهلاك الوقود، والذى كان الأضعف منذ عقد خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام حيث بلغ 525 ألف برميل فقط يوميًا وفقًا لبيانات وكالة الطاقة الدولية.


وصرح المدير التنفيذى لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، لتلفزيون «بلومبرج» بأنهم على وشك خفض توقعاتهم مرة أخرى لنمو الطلب السنوى إلى حوالى مليون برميل يوميًا.
وقال مراقبون آخرون فى السوق مثل «جى بى مورجان» والمستشارون مثل «جى بى سى إنرجى»، إن معدل النمو سيكون أقل.
وأوضح لارس كريستيان باشر، كبير المسؤولين الماليين فى شركة «ايكوانور» النرويجية، أن هناك حالة من عدم اليقين فى اتجاه الطلب، وكشفت البيانات تراجع أسعار البترول بنسبة %17 عن أعلى مستوى لها فى أبريل ليتم تداولها عند 62.48 دولار للبرميل يوم الاثنين الماضى.
وكشفت توقعات صندوق النقد الدولى أن الرياض تحتاج إلى 85 دولاراً للبرميل لموازنة ميزانيتها بالكامل العام الحالى، ومن أجل مكافحة تباطؤ الطلب يمكن أن تنظر «أوبك +» فى خفض الإنتاج بشكل أعمق، حيث قال مسئول سعودى طلب عدم الكشف عن هويته الشهر الماضى، إن المملكة اتصلت بمنتجين آخرين بشأن ما يمكن فعله لدعم السوق.
وأشار الأمير عبدالعزيز، إلى أنه ليس فى عجلة من أمره مؤكداً أن استهلاك الوقود لايزال فى ارتفاع ولم يدخل فى حالة انكماش ومن غير المرجح أن تسبب الحرب التجارية بين واشنطن وبكين ضرراً اقتصادياً خطيراً.
وقال وزير الطاقة السعودى الجديد، لوكالة «بلومبرج»، إن الطلب على البترول تأثر بشكل أساسى بمعنويات السوق السلبية، وذكرت الوكالة الامريكية أن الموقف يمكن أن يتغير خلال العام المقبل مع مواجهة أسواق البترول لفيضان آخر من البترول الصخرى الأمريكى فى عام 2020، وتوقع بنك «سيتى جروب»، أنه وفقًا للتوقعات المحدودة لنمو الطلب فإن الرياض لن يكون لديها خيار سوى تنظيم تخفيض أعمق للإنتاج.
وقال إد مورس، رئيس قسم أبحاث السلع فى «سيتى جروب» إن المعروض القادم فى 2020 سيكون هائلاً مقابل أى رقم متوقع حال حدوث تباطؤ فى النمو العالمى، وأضاف: «إذا كان هناك تباطؤ فى النمو العالمى والدخول فى سيناريو الركود فسيكون من المنطقى توقع قيام السعودية مع حلفائها بتنسيق خفض أعمق للإنتاج ولو لفترة قصيرة».

منطقة إعلانية

منطقة إعلانية

الأكثر مشاهدة

ليام دينينج يكتب: الهجوم على السعودية ضربة لمستقبل البترول

نحن على وشك اكتشاف مدى قوة الأعصاب فى سوق البترول،...