أخبار

رسوم ترامب.. هل اقتربت مكاسب الذهب القياسية من نهايتها؟

قررت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استثناء الذهب من الرسوم الجمركية، ما قد يحد من مكاسب المعدن الأصفر في الفترة المقبلة.

الذهب الذي كان يرتفع بشكل ملفت منذ تولي ترامب منصبه في الـ20 من يناير الماضي، كان مدفوعا بعدة عوامل، بينها مخاوف فرض رسوم جمركية على وارداته لأمريكا، ما دفع الراغبين في الاحتماء بالملاذ الآمن للمسارعة في شرائه وكان أحد أسباب الارتفاع السريع للأسعار.

بعد إعلان استثناء الذهب من رسوم ترامب، توقفت عملية جذبت عشرات مليارات الدولارات من الذهب والفضة إلى الولايات المتحدة، وهي عملية تحدث للاستفادة من فرق الأسعار بين الأسواق.

وخلال عدة أشهر، تداول الذهب في نيويورك بعلاوات كبيرة وغير معتادة مقارنة بالمؤشرات العالمية، في ظل ترقّب المتداولين لإمكانية أن تشمل الرسوم الجمركية المعادن الثمينة، ليخلق الفارق حافزاً للبنوك والمتداولين عامل جذب للشراء، بدرجة أثّرت على بيانات التجارة الأمريكية.

الخميس، انهارت العلاوات الأمريكية للمعادن الثمينة، بعد أن شملت قائمة الإعفاءات من الرسوم الجمركية الذهب والفضة والبلاتين والبلاديوم. وانخفض الفارق بين عقد الذهب الآجل في بورصة “كومكس” للعقود الآجلة، وسعر الذهب الفوري في لندن إلى 21 دولاراً للأوقية، بعد أن تجاوز 62 دولاراً يوم الأربعاء، بحسب بلومبرج.

وقال أَنانت جاتيا، الرئيسة التنفيذية للاستثمار في شركة “جرينلاند إنفستمنت مانجمنت”، وهي صندوق تحوط متخصص في تداول التحكيم السلعي: “إعلان الرسوم أنهى فعلياً التدفق الضخم للمعادن الثمينة إلى الولايات المتحدة خلال الأشهر القليلة الماضية”.

لم تقم أسواق المعادن الثمينة الأمريكية بتسعير الرسوم الجمركية بشكل كامل، لكن مجرد احتمال فرضها دفع المتداولين إلى تغطية مراكزهم القصيرة في الأسواق الأمريكية، ما أدى إلى استمرار الفارق السعري. وحفّز هذا بدوره شحن المعدن الفعلي إلى الولايات المتحدة.

ومنذ إعلان إعفاء الذهب من الرسوم الجمركية، تراجع السعر الفوري للأوقية بنحو 50 دولار إلى 3084 دولارا حاليا.

خزائن أمريكا تمتلئ بالذهب

ارتفعت المخزونات الأمريكية من المعادن الثمينة إلى أعلى مستوياتها على الإطلاق، حيث زادت مخزونات الذهب بمقدار 26.5 مليون أوقية منذ نهاية نوفمبر، وارتفعت مخزونات الفضة بمقدار 174.6 مليون أوقية، وهي تدفقات تُقدّر قيمتها مجتمعة بأكثر من 80 مليار دولار وفقاً للأسعار الحالية.

ساهمت واردات الذهب في دفع العجز التجاري الأمريكي إلى مستوى قياسي في يناير، ما دفع بعض الاقتصاديين إلى استبعاد المعدن الثمين من حساباتهم.

وفي فبراير، انخفضت واردات الذهب إلى الولايات المتحدة بشكل طفيف، لكنها ظلت مرتفعة جداً مقارنة بالمعايير التاريخية.

التوقعات تشير إلى استمرار التدفقات القوية في مارس، وقد تستمر جزئيا في أبريل، لكن المؤكد أن الوتيرة تتباطأ مع اطمئنان المستثمرين لنجاة الذهب من رسوم ترامب، إلى جانب وصوله لمستويات قياسية قد يبدأ المستثمرون منها جني الأرباح.

لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا

الأكثر مشاهدة

النفط يصل لأعلى مستوياته منذ شهر وسط توقعات بارتفاع الطلب

استقرت أسعار النفط اليوم الخميس لتقترب من أعلى مستوى في...

الصين تفرض رسوما جمركية على السلع الأمريكية بنسبة 34%

فرضت الصين تعريفات جمركية جديدة على جميع السلع الأمريكية بنسبة...

منطقة إعلانية