تسعى شركة “أمريكانا” – أكبر مشغل لسلاسل المطاعم في الشرق الأوسط – إلى إعادة هيكلة محفظتها بعيداً عن العلامات الأمريكية بعد التراجع الحاد في أرباحها، إثر موجة المقاطعة التي طالت مطاعم “KFC” و”Krispy Kreme” وغيرها من العلامات الغربية، بحسب فاينينشيال تايمز.
ضغوط المقاطعة وتراجع الأرباح
أظهرت النتائج المالية للشركة، انخفاض صافي الأرباح السنوي بنسبة تقارب 40% لتسجل 159 مليون دولار في 2024، نتيجة عزوف المستهلكين في المنطقة عن المطاعم المرتبطة بالولايات المتحدة، احتجاجا على دعم واشنطن لإسرائيل خلال حرب غزة.
قال محمد العبار، رئيس مجلس الإدارة وأحد كبار المساهمين، إن الشركة لا تلوم المستهلكين على مواقفهم، لكنها اضطرت إلى خفض التكاليف والبحث عن بدائل محلية لتعويض الخسائر.
انعكاسات على الأسهم والإيرادات
تراجعت أسهم “أمريكانا” في سوق تداول السعودية بنحو 28% خلال عام واحد، رغم أن إيراداتها في النصف الأول من 2025 بلغت 1.22 مليار دولار، وهي أعلى من العام السابق لكنها ما زالت أدنى من مستويات 2023.
في الوقت ذاته، واصلت الشركة توسعها بإضافة 361 منفذا جديدا، ليرتفع عدد مطاعمها إلى 2638 فرعا.
توجه نحو التنويع والاستحواذ
العبار أكد أن “أمريكانا” ماضية في تنويع أنشطتها عبر تنمية علامات تجارية محلية أو الاستحواذ عليها، مشيرا إلى أن أسواق الكويت والسعودية والإمارات ومصر ولبنان غنية بفرص التوسع الإقليمي.
أضاف: “نحن نتحدث إلى العديد من الأطراف، وسنجد واحدة أو اثنتين أو ثلاثا رابحة”.
سوق إقليمي في طور التحول
بحسب تقديرات “Euromonitor International”، تبلغ قيمة سوق الوجبات السريعة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا نحو 33 مليار دولار، مع معدل نمو سنوي يقارب 9% منذ 2020.
رغم أن علامات عالمية مثل “ماكدونالدز” تأثرت أيضا بالمقاطعة، إلا أنها أعلنت في فبراير الماضي عن بدء تعافي أعمالها تدريجيا في المنطقة.
لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا