حوارات

توأمة بين “تنمية التجارة الداخلية” و”ثراء” و”الأوقاف” لإدارة الأصول غير المستغلة

بدأ جهاز تنمية التجارة الداخلية التابع لوزارة التموين إقامة تؤمة مع عدد من مؤسسات الدولة فى مقدمتها، الصندوق السيادى وهيئة الأوقاف المصرية، لإدارة أصول الدولة غير المستغلة، والتى يمكن الاستفادة منها فى قطاع التجارة الداخلية.

وتوقع جهاز تنمية التجارة الداخلية الانتهاء من تأسيس الشركة الخاصة بالبورصة السلعية قبل نهاية العام الحالى، كما يدرس الجهاز إنشاء أسواق متخصصة لبعض الصناعات المهمة مثل الذهب والسيارات بهدف دعمها والنهوض بها بجانب استعداده لطرح 5 فرص استثمارية جديدة قبل نهاية العام الحالى.

إدارة أفضل لأصول الدولة غير المستغلة

وقال إبراهيم عشماوى رئيس جهاز تنمية التجارة الداخلية، إن الجهاز يتعاون فى الوقت الحالى مع أكثر من هيئة اقتصادية لعمل تؤمة فيما يتعلق بأصول الدولة الغير مستغلة وهناك تعاون مع «الصندوق السيادي» و»هيئة الأوقاف»ومع كيانات اقتصادية أخرى لإدارة أفضل لأصول الدولة غير المستغلة.

وأشار إلى أن وزارة التموين انتهت من تحديد الأصول غير المستغلة التابعة لها سواء الخاضعة لولاية الشركة القابضة للصناعات الغذائية، وما يتبعها من 36 شركة، وهيئة السلع التموينية، والشركة القابضة للصوامع، ولجنة المساعدات الأجنبية، وأخيراً جهاز تنمية التجارة الداخلية وقدرتها بنحو 6 ملايين متر مربع فى 27 محافظة.

البورصة السلعية

وتوقع رئيس الجهاز الانتهاء من تأسيس شركة «البورصة السلعية» والإعلان عنها قبل نهاية العام الحالى، بينما سيتم تشغيل البورصة عقب الانتهاء من تأسيس الشركة بـ36 أسبوع برأسمال 100 مليون جنيه، لتقليل المخاطر وزيادة تأمين الصفقات.

وقدر حصة القطاع الخاص فى تأسيس الشركة الجديدة بنحو 80%، بينما لا تتجاوز المساهمة الحكومية نحو 20% فقط.

وأشار إلى أن العقود التى سيتم تداولها فى البورصة فى البداية بضاعة حاضرة قائلا: «ليس هناك عقود آجلة فى المرحلة الأولى للبورصة ولا يمكن أن نتحدث فى هذه المرحلة عن بورصة حاضرة ومشتقات أو بورصة مستقبلية أو أدوات من البورصة السلعية أخرى».

وتابع: «نريد أن نبسط الأمور فى البداية وتوعية الناس بالبورصة ثم نتدرج فى الأدوات»، حيث يشمل التداول فى المرحلة الأولى 5 سلع هى «القمح والأرز والسكر والزيت والحديد» ويتم تدقيق الاختيار لحسم هل سيتم الإبقاء على هذه السلع أم سيتم إحلال سلع أخرى محل بعضها.

وأكد عشماوى، أن الرقيب على البورصة السلعية فى هذه المرحلة هى «وزارة التموين والتجارة الداخلية» من خلال التأكد أن المخازن التى يتم تداول السلع بها مطابقة للمواصفات وأن السلع التى يتم تداولها أيضا مطابقة للمواصفات وسيكون هناك جهات للتصنيف سواء للمخازن أو السلع من قبل الوزارة.

وأضاف “ليس لدينا مشكلة أن يتم التخزين لدى القطاع الخاص أو القطاع المصرفى أو أن يكون التاجر لديه مخزن لدى القطاع الخاص أو لدى البنوك فالبنوك لديها مخازن مفتوحة أو مغلقة”، مشيرا إلى أنه يمكن أن يتم التخزين أيضا فى المخازن التابعة لشركات الصوامع التابعة للشركة القابضة للصوامع فمن الممكن البدء بها أما القطاع الخاص ممكن يستخدم مخازنه تحت إشراف الوزارة وفقا للمحددات المعلنة.

وتابع رئيس جهاز تنمية التجارة الداخلية أن، أبرز الجهات الحكومية التى ستساهم فى الشركة «القابضة للصناعات الغذائية، والقابضة للصوامع، وهيئة السلع التموينية، وجهاز تنمية التجارة الداخلية، وبنوك حكومية واتحاد الغرف التجارية».

3 بنوك استثمار تشارك في بورصة السلع

وأضاف أنه سيشارك أيضا فى الشركة ثلاث بنوك استثمارية «اى اف جى هيرمس» و«سى اى كيبتال» و«بلتون» وثلاثة بنوك تجارية «مصر» و»الأهلي» و«الزراعى المصرى»، بجانب البورصة المصرية، وشركة مصر للمقاصة، والقابضة للتأمين».

وأوضح عشماوى، أن الهدف من إنشاء بورصة سلعية هو خلق سوق منظم لتداول السلع القابلة للتخزين، والتى يكون سوقها جاذباً لشريحة أكبر من التجار والمستثمرين للتعامل عليها، مما يؤدى إلى توفير سوق قادر على منافسة البورصات الأقليمية والعالمية من خلال الاعتماد على آلية «التسعير الحر» التى تؤدى بدورها إلى الحد من الممارسات الاحتكارية.

وأشار إلى أهمية تأهيل المتعاملين فى البورصة وخضوعهم الاشتراطات المعلنة التى يجب الالتزام بها لكل من يريد التعامل داخل البورصة ويعمل على الحد من الصفقات التى يمكن أن تحدث خارج إطار نظام البورصة السلعية.

وأضاف عشماوى أن الأسواق الحالية غير منظمة وعشوائية وتتم عملية التداول من خلال شوادر أو وكالات رغم المزايا التى تحظى بها مصر مثل التفوق فى توافر العديد من الموارد الطبيعية، المساحة المحصولية 16 مليون فدان، المساحة المنزرعة 13.9 مليون فدان، نسبة اكتفاء ذاتى عالية فى بعض المنتجات، تنوع الخريطة الزمنية للمحاصيل من حيث الزراعة والحصاد.

وعن الهيكل الإنشائى للبورصة، أوضح أنه يضم 8 وحدات مقسمة على النحو التالى مدخل البورصةُ والساحةُ العامةُ 500 مترُ مربعُ، الساحةُ الخارجية، أماكنُ انتظار سياراتُ العمال وأماكن التحميلُ والتنزيلُ 4000 مترُ مربع، أماكن الوزن وأخذ العينات 500 مترُ مربع، والمعمل وملحقاته 500 مترُ مربع، منطقة المزادُ والتداولُ والعرضُ 500 مترُ مربع، أماكن التخزين والتبريد 15000 متر مربعُ تقريبا، المقرات الإداريةُ وأماكنُ إصدارُ الشهاداتُ والوثائق، قاعةُ الاجتماعات والندوات والمؤتمرات.

وأكد أن دور البورصة السلعية ترتيب وتسجيل عمليات البيع والشراء للسلع المدرجة بها، والتحديد اللحظى وإعلان الأسعار يومياً للبضائع المدرجة بها، وضع القواعد العامة موضع التنفيذ، بشأن التزامات البائع والمشترى بخصوص التسليم، القبول، السداد، وتعليمات وشروط إنهاء الصفقات.

وتابع أن البورصة السلعية أيضا معنية بقواعد التحكيم لتسوية المنازعات التى قد تنشأ بجانب متابعة البورصات السلعية المحلية والدولية وأنشطة الأسواق، وإنشاء المختبرات والمكاتب الفنية أو المشاركة فى القائم منها، من أجل تحديد أنواع ومواصفات البضائع المدرجة بالبورصة السلعية، وكشف أى اتفاقات أو قرارات أو أفعال تحمل شبهة «احتكار» مما قد يؤدى إلى تقويض المنافسة الحرة، وفى حالة كشف هذه الاتفاقات أو القرارات، أو الممارسات الاحتكارية، يتم إبلاغ السلطات المختصة، إمداد أعضائها بالمستندات الهامة وأى خدمات تتعلق بذلك.

تطوير أسواق الجملة

وعن خطة الجهاز لتطوير أسواق الجملة أشار عشماوى، أن شركة رانجيس الفرنسية المسئولة عن تقديم الدعم الفنى بصدد الانتهاء من الدراسات اللازمة قبل نهاية الشهر الحالى.

وأوضح عشماوى أننا بصدد دراسة إنشاء أسواق متخصصة سواء للذهب أو للسيارات وهناك مفاوضات حاليا مع شعبة الذهب باتحاد الصناعات ومع المتخصصين فى صناعة الذهب والمعادن الثمينة لكى يكون لدينا سوق حقيقى متخصص فى الذهب يشمل ورش ومحلات لاستعادة ازدهار الصناعة.

ولفت إلى أنه جار التنسيق أيضا مع هيئة المجتمعات العمرانية على النموذج الأمثل للشراكة فى سوق نصف الجملة للملابس الجاهزة بالعبور وستكون شراكة ثلاثية بين «الجهاز والهيئة والمستثمر»

وتابع أن وجود أسواق متخصصة فى مصر يمثل طفرة نوعية بجانب أسواق الجملة والنصف جملة، الأمر الذى يعمل على إنعاش العديد من الصناعات مثل الذهب والسيارات.

وأضاف عشماوى، أن الجهاز يعمل أيضا على تطوير مكاتب السجل التجارى وأصبح لدينا بالفعل نموذج للشكل الذى يجب أن يكون عليه والدورة المستندية للسجل التجارى للتخفيف على التجار والصناع وتقليص مدة أداء الخدمة وإرضاء العميل.

ولفت إلى أنه جار العمل حاليا مع القطاع المصرفى لتوطين فروع من مكاتب السجل التجارى فى بعض فروع البنوك التجارية وتم الاتفاق مع 5 بنوك وجار التفاوض مع بنوك أخرى.

وأشار أن الجهاز انتهى من افتتاح فرعين مطورين خلال العام الحالى بمجمع «خدمات الاستثمار ورمسيس»وهناك خطة مع وزارة الإنتاج الحربى لتطوير ما يقرب من 25 مكتباً فى المرحلة الأولى خلال العام المقبل، من إجمالى 95 مكتباً على مستوى الجمهورية.

ولفت إلى أنه تم اختيار ممثل لجهاز تنمية التجارة والوزارة ليكون ممثلاً فى المنظمة الدولية للملكية الفكرية لمدة عامين لأول مرة.

حماية الأمن القومى

وأوضح أن هناك تنسيقاً مع الأجهزة المعنية ليكون هناك ربط ما بين بيانات السجل التجارى وهذه الجهات لضمان رفع شأن تصنيف مصر على كافة الأصعدة لضمان الحصول على البيانات الدقيقة، مشيرا إلى أنه يتم إتاحة بيانات السجل للجهات المعنية بغرض التدقيق وحماية الأمن القومى والتسهيل على الشركات فعلى سبيل المثال ننسق حاليا مع «اى سكور» لكى تكون البوابة الإلكترونية لتوصيل خدمات السجل التجارى للقطاع المصرفى.

وأكد عشماوى أنه جار التنسيق مع اتحاد الغرف التجارية لضبط الأسواق وإتاحة السلع وهذا التنسيق يتم بصفة دورية بها استدامة لصالح المستهلك لتنفيذ توجيهات الرئيس لضبط الأسواق ومتابعة الأسواق وعدم وجود اختلالات سعرية أو أى نقص فى سلعة أساسية.

وتابع أنه سيتم طرح المرحلة الثانية من مشروع تطوير منافذ المجمعات الاستهلاكية وإدارتها من خلال القطاع الخاص، الشهر المقبل، حيث سيتم طرح 10 منافذ جديدة للشراكة مع القطاع الخاص، وفقًا لكراسة شروط تتضمن المواصفات والفترات الزمنية للطرح، فضلًا عن أن الإبقاء على اسم المجمع الاستهلاكى.

وأضاف أنه بموجب الشراكة يتمكن القطاع الخاص من إدارة تلك المنافذ لـ 9 سنوات فقط.

وكان جهاز تنمية التجارة الداخلية، أطلق المرحلة الأولى من مشروع تطوير منافذ المجمعات الاستهلاكية وإدارتها من خلال القطاع الخاص منتصف نوفمبر الماضى، بعدد 7 فروع، شملت المجمعات الاستهلاكية الثلاثة الأهرام، والنيل، والإسكندرية، وشركتى المصرية والعامة لتجارة الجملة.

استثمارات أجنبية بـ49 مليار جنيه

أوضح عشماوى، أن الجهاز نجح فى جذب استثمارات أجنبية بقيمة 49 مليار جنيه خلال العامين الماضيين فى 18 مشروعاً توفر نحو 300 ألف فرصة عمل جديدة، حيث يتم تنفيذ هذه المشروعات بالتنسيق والتعاون مع مستثمرين فى 8 دول عربية وأجنبية وعدد من المطورين وبالتنسيق مع كبرى الشركات والسلاسل العالمية حتى يمكن تطوير وتحديث التجارة طبقا لأحدث المواصفات العالمية.

وأضاف عشماوى أنه جار الإعداد لطرح 5 فرص استثمارية جديدة قبل نهاية العام على مساحات تتعدى 150 فداناً، فى محافظات متفرقة من أنحاء الجمهورية، باستثمارات متوقعة تصل إلى 25 مليار جنيه وتوفر نحو 80 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، ويتم طرح تلك الفرص فى «محافظات البحر الأحمر والوادى الجديد والسويس والشرقية وكفر الشيخ».

وأشار إلى أن الجهاز يسابق الزمن لتهيئة الفرص الاستثمارية وتجهيز وترفيق وطرح الأراضى بالتنسيق مع المحافظين لتكون جاهزة لإنشاء المشروعات الكبرى فى مجال التجارة الداخلية.

وأوضح أنه تم الانتهاء من وضع خريطة استثمارية للأنشطة التجارية تستهدف تحديد احتياجات كل محافظة بناء على مجموعة من المؤشرات الاقتصادية منها الكثافة السكانية والقوة الشرائية وحجم الاستهلاك والخطة تتضمن إقامة منطقة أو منطقتين لوجيستيتين بكل محافظة بمساحات تصل إلى 20 فداناً بالإضافة إلى ما يتراوح بين 3 و4 مراكز تجارية وإنشاء سوقين تجاريين على مساحة تتراوح بين 20 و30 فدانا بالإضافة إلى عدد من السلاسل التجارية بما لا يقل عن 4 سلاسل تجارية بكل محافظة خلال الـ4 سنوات القادمة.

منطقة إعلانية

منطقة إعلانية

الأكثر مشاهدة

ارتفاع مستويات اقتراض الدول اﻷفريقية يقلق «صندوق النقد»

شجعت الأسعار القياسية للسلع الأساسية وأسعار الفائدة العالمية المنخفضة، الدول...

مخاطر «الهاكرز» والغرامات الكبيرة تنعش التأمين السيبرانى

يمكن أن يكون انتهاك البيانات أمراً مكلفاً للغاية بالنسبة للشركات،...