يسعى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، حاليا لتفعيل أداة الاتحاد الأوروبي الخاصة بمكافحة الإكراه التجاري، وذلك عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض رسوم جمركية جديدة على دول أوروبية على خلفية النزاع على جزيرة جرينلاند، وفقًا لوكالة بلومبرج
تُعد أداة الاتحاد الأوروبي لمكافحة الإكراه آلية قانونية أقرّها الاتحاد الأوروبي لحماية دوله الأعضاء من الضغوط الاقتصادية أو التجارية القسرية التي تمارسها دول من خارج الاتحاد، وتهدف الأداة إلى منع استخدام التجارة أو الاستثمار كسلاح ضغط ضد الاتحاد الأوروبي، كما تتيح للتكتل الرد بشكل منظم وقانوني.
أعلن ترامب فرض تعريفة جمركية بنسبة 10% على السلع القادمة من ثماني دول أوروبية، من بينها فرنسا، اعتبارًا من مطلع الشهر المقبل، مهددًا برفع الرسوم إلى 25% في شهر يونيو في حال عدم التوصل إلى اتفاق بشأن استحواذ الولايات المتحدة على جرينلاند.
وصف ماكرون رسوم ترامب بأنها «غير مقبولة»، وأجرى اتصالات مع نظرائه الأوروبيين، ويعتزم تقديم طلب تفعيل آلية مكافحة الإكراه نيابة عن فرنسا، بحسب شخص مقرّب من الرئيس الفرنسي تحدث لـ”بلومبرج”.
من جانبه وصف وزير الخارجية الهولندي، ديفيد فان فيل، رسوم ترامب المفروضة على الدول الأوروبية لحين موافقتهم على بيع جرينلاند للولايات المتحدة، بأنها “ابتزاز”، قائلا في حديث للتلفزيون الهولندي “ما يفعله ترامب ابتزاز وهو أمر غير ضروري هذا لا يصب في مصلحة حلف الناتو أو جرينلاند”.
من المقرر أن يجتمع سفراء الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي لمناقشة الخطوات التالية للتكتل ضد تهديدات الرئيس الأمريكي، بحسب ما كشفته مصادر مطلعة.
وتُعد أداة الاتحاد الأوروبي لمكافحة الإكراه أقوى أدواته للردع الاقتصادي، ورغم أنها لم تُستخدم من قبل، فإنها صُممت في الأساس للرد على الإجراءات القسرية التي تستخدم التدابير التجارية للضغط على خيارات السياسات الخاصة بالاتحاد الأوروبي.
قد تشمل هذه الإجراءات الأوروبية فرض رسوم جمركية، أو ضرائب جديدة على شركات التكنولوجيا الأمريكية، أو فرض قيودًا على الاستثمارات الأمريكية داخل الاتحاد الأوروبي، كما قد تتضمن الحد من الوصول إلى بعض أجزاء السوق الأوروبية أو تقييد مشاركة الشركات الأمريكية في المناقصات والعقود العامة داخل أوروبا.
بحسب شخص مقرّب من ماكرون، فإن خطة ترامب لفرض رسوم جمركية بسبب جرينلاند تثير تساؤلات جدية حول اتفاق التجارة الذي أُبرم العام الماضي بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، وكان الاتفاق قد دخل حيز التنفيذ جزئيًا، إلا أنه لا يزال بحاجة إلى موافقة البرلمان الأوروبي، وهي خطوة يُرجح الآن تعليقها.
لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا