رئيس التحرير / أسامه سرايا | المشرف العام / خالد أبو بكر |
أخبار

هل تزاحم الطروحات الحكومية الضخمة القطاع الخاص بالسوق العقارية؟

كتب: محمود الشاهد 

بينما تتوسع الدولة في طرح مشروعات عقارية لفئات مختلفة من المواطنين والعملاء بالسوق المحلية، فإن خبراء أكدوا في أحاديث مع “إيكونومي بلس” أن الطروحات الحكومية ليست منافسًا للقطاع الخاص بل أداة لضبط إيقاع السوق وسد فجوات الطلب خاصة لمحدودي ومتوسطي الدخل.

وفق الخبراء، فإن اختلاف هدف الحكومة الرامي إلى توفير السكن للمواطنين بينما يسعى القطاع الخاص للاستثمار والربحية يحول دون مزاحمة وزارة الإسكان للشركات الخاصة.

الدولة لا تستطيع تغطية طلب السوق بمفردها

“مهما توسعت الدولة في طرح المشروع فلا يمكنها الوفاء بنحو 10% من احتياجات السوق، في ظل وصول الفجوة العقارية إلى 60% ” وفق ما قاله أسامة سعد الدين، المدير التنفيذي لغرفة التطوير العقاري، لـ”إيكونومي بلس”.

تستعد وزارة الإسكان والمجتمعات العمرانية لطرح أضخم طروحاتها السكنية بنحو ٤٠٠ الف وحدة علي مدار عام ٢٠٢٦ مقسمة إلى مراحل زمنية محددة لاستيعاب الطلبات بكفاءة أكبر.

تبدأ المرحلة الأولى في يناير 2026 بطرح 58 ألفًا و312 وحدة سكنية تستهدف الطلبات العاجلة في المدن الجديدة، تليها المرحلة الثانية في أبريل 2026 بـ48 ألفًا و656 وحدة إضافية، مع استمرار الطروحات في مراحل لاحقة لتحقيق الهدف الكلي.

على الرغم من هذا الطرح الضخم، استبعد المدير التنفيذي لغرفة التطوير العقاري مزاحمة الطروحات الحكومية للقطاع الخاص، مؤكداً أن المشروعات الرسمية وفي مقدمتها “جنة مصر” تأتي لسد جزء من فجوة طلب ضخمة يعجز المطورون عن استيفائها بمفردهم.

مقومات تميز القطاع الخاص

“الولاء للعلامة التجارية (Brand Loyalty) وسابقة الأعمال يضمنان للمطور استمرارية تدفق المشترين في مشروعاته المتعاقبة، بمعزل عن المنافسة السعرية المباشرة مع الطروحات العامة” حدد سعد الدين مقومات قوة الشركات العقارية.

تابع: “المطور الخاص يظل محتميًا بتقديم نموذج الكومباوند الذي يركز على نمط معيشي محدد وبيئة اجتماعية متجانسة”.

مأزق مزدوج بين التكلفة وضعف القدرة الشرائية

في المقابل، وصف أيمن سامي، مدير مكتب جيه إل إل (JLL)، واقع السوق الحالي بـ”المأزق المزدوج”.

“تتقاطع الضغوط الناجمة عن تضخم تكاليف البناء والتمويل مع تدهور القدرة الشرائية للمستهلكين”، قال سامي لـ”إيكونومي بلس”.

وفق مدير مكتب جيه إل إل “وفرة المعروض تفرض تحديات على آليات التسعير إلا أن قفزات التكلفة تُقيد يد المطورين عن خفض الأسعار، ما دفع الشركات قسراً نحو اعتماد استراتيجيات إطالة آجال التقسيط كأداة وحيدة لتحفيز المبيعات”.

الطروحات العقارية تسهم في تنشيط السوق

في حين، رأى أيمن عبد الحميد، رئيس شركة التعمير للتمويل العقاري، أن الطروحات الحكومية تلعب دوراً إيجابياً في تنشيط حركة السوق عبر تغطية الفجوة النوعية في وحدات متوسطي الدخل، وهي فئة يبتعد عنها المطورون العقاريون لتركيزهم على شرائح سكنية أعلى تتطلب معايير تجهيزية مختلفة.

“توجه الدولة نحو الإسكان المتوسط وفوق المتوسط يعزز من كفاءة السوق ويسمح للقطاع الخاص بالتركيز على فئاته المستهدفة”، أكد عبد المجيد لـ”إيكونومي بلس”.

آلية لضبط إيقاع القطاع العقاري

في الوقت نفسه، اعتبر شمس الدين يوسف، عضو اتحاد المقاولين، أن وجود الدولة كطرح بديل يساهم في ضبط إيقاع السوق ويمنع المغالاة، مستشهدًا بالفوارق السعرية الكبيرة بين سعر المتر في مشروع مثل “دار مصر” البالغ نحو 40 ألف جنيه مقابل وحدات منافسة للقطاع الخاص تصل إلى 100 ألف جنيه للمتر، ما يعزز من التنافسية لصالح العميل.

“تلجأ الدولة إلى آلية الدعم التبادلي حيث أرباحاً من المشروعات الفاخرة مثل جنة وتوجيه الفائض لتمويل ودعم مشروعات الإسكان الاجتماعي لضمان استمرارية الإسكان المدعم”، أوضح يوسف لـ”إيكونومي بلس”.

لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا

الأكثر مشاهدة

النفط يصل لأعلى مستوياته منذ شهر وسط توقعات بارتفاع الطلب

استقرت أسعار النفط اليوم الخميس لتقترب من أعلى مستوى في...

هل تزاحم الطروحات الحكومية الضخمة القطاع الخاص بالسوق العقارية؟

كتب: محمود الشاهد  بينما تتوسع الدولة في طرح مشروعات عقارية...

منطقة إعلانية