انخفضت القروض الصينية إلى دول أفريقيا بنحو 46% إلى 2.1 مليار دولار في عام 2024 مقارنة بالعام السابق له، بحسب تقرير حديث لمركز سياسات التنمية العالمية التابع لجامعة بوسطن.
في ذروة نشاطها عام 2016، أقرضت بكين الدول الأفريقية 28.8 مليار دولار، لكن منذ عام 2020، لم يتجاوز إجمالي القروض السنوية 5 مليارات دولار، وفي عام 2024، انخفض الإقراض لبلدان القارة السمراء بنسبة 46% من 3.9 مليار دولار في عام 2023.
يشكل هذا التراجع جزءاً من اتجاه استمر لعقد من الزمان، فقد كان الإقراض في مسار تصاعدي منذ عام 2006 وبلغ ذروته بين عامي 2012 و2018، وهي الفترة التي شهدت إطلاق مبادرة الحزام والطريق، عندما تجاوز حاجز 10 مليارات دولار سنوياً.
يعكس هذا التحول ابتعاد الصين عن تقديم قروض بمليارات الدولارات للحكومات الأفريقية، والتوجه نحو مشاريع أصغر وأكثر استراتيجية في قطاعات قابلة للتطبيق تجارياً، مثل التكنولوجيا، بحسب باحثون في المركز التابع لجامعة بوسطن.
قامت بكين بالتحول من الدولار إلى عملتها الخاصة لحماية كلا الجانبين من مخاطر تقلبات العملة الأمريكية، وفي كينيا، على سبيل المثال، كانت جميع قروض البنية التحتية الصينية لعام 2024 مقومة باليوان، كما قامت بتحويل ديونها المستحقة من مشروع سكة حديد كينيا القياسية إلى اليوان، وهي خطوة من المتوقع أن تخفض تكاليف خدمة الدين السنوية بمقدار 215 مليون دولار.
“هذا التحول يقلل من تعرض المقترضين لتقلبات الدولار وربما يخفض أسعار الفائدة، ولكنه قد يؤدي إلى مخاطر جديدة تتعلق بالعملة، لا سيما بالنسبة للدول التي لديها احتياطيات محدودة من الرنمينبي من التجارة مع الصين”، وفق ما جاء في التقرير.
كان الإقراض الصيني لأفريقيا غير متساوٍ في التوزيع، حيث تركز الجزء الأكبر منه في ست دول هي: أنغولا، وإثيوبيا، وكينيا، وزامبيا، ونيجيريا، ومصر.
منذ عام 2000، استحوذت أنغولا وحدها على أكثر من ربع إجمالي القروض، أي ما يقرب من 49 مليار دولار، متجاوزة بذلك بكثير ثاني أكبر متلقٍ، إثيوبيا، التي تلقت حوالي 14 مليار دولار.
استمر هذا النمط في عام 2024، حيث حصلت أنغولا على الحصة الأكبر بقيمة 1.45 مليار دولار، وشمل ذلك 760 مليون دولار لخط نقل الطاقة و690 مليون دولار لمشروع بنية تحتية بالقرب من العاصمة لواندا، شمل عقارات وطرق سريعة وميناء.
وشملت التزامات الصين الأخرى لعام 2024 مشروع طريق دائري في كينشاسا، عاصمة جمهورية الكونغو الديمقراطية، وبنية تحتية للمياه في كينيا والسنغال، وخط ائتمان بقيمة 76.5 مليون دولار من بنك التنمية الصيني إلى البنك الأهلي المصري لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة.
لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا