أظهر استطلاع أجرته رويترز أن من المتوقع أن يبلغ الذهب ذروة جديدة في عام 2026 بسبب استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي وقوة مشتريات البنوك المركزية من المعدن النفيس.
كشف الاستطلاع الذي شمل آراء 30 محللًا ومتداولًا على مدى الأسابيع الثلاثة الماضية، أن متوسط توقعات أسعار الذهب لعام 2026 بلغ 4746.50 دولار للأوقية (الأونصة)، في أعلى توقعات سنوية في استطلاعات رويترز منذ عام 2012، مقارنة مع 4275 دولارا في استطلاع أكتوبر 2055.
دفع صعود أسعار الذهب في الآونة الأخيرة المحللين إلى رفع توقعاتهم عدة مرات.
قبل عام، أظهر استطلاع مماثل متوسط توقعات بلغ 2700 دولار فقط لعام 2026.
فيما تراجع السعر الفوري للذهب بمقدار 5.19% إلى مستوى 4941.57 خلال تعاملات الاربعاء في تمام الساعة 9:45 مساءً بتوقيت جرينتش.
علق ديفيد راسل، الرئيس التنفيذي لشركة جولد كور للتجارة والوساطة في المعادن النفيسة على الذهب، قائلًا: “نحن مقبلون على مرحلة تواجه فيها المؤسسات والأنظمة التي حافظت على الاستقرار الاقتصادي والجيوسياسي العالمي لعقود اختبارات لم تحدث منذ سنوات طويلة”.
عوامل انتعاش الذهب لا تزال قائمة
صعد الذهب إلى أعلى مستوياته على الإطلاق عند نحو 5600 دولار في 29 يناير قبل أن تهوي الأسعار إلى 4403 دولارات للأوقية يوم الاثنين، وسط موجة بيع حادة وعمليات لجني الأرباح بعدما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ترشيح كيفن وارش لرئاسة مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي).
يعتقد المحللون أن العوامل الرئيسية التي تدعم صعود أسعار الذهب ستستمر في عام 2026 ومن بينها المخاطر الجيوسياسية وقوة مشتريات البنوك المركزية والمخاوف إزاء استقلالية البنك المركزي الأمريكي وارتفاع الديون الأمريكية والضبابية التجارية والتخلي عن الدولار.
قال محللون في دويتشه بنك “لا تزال العوامل المحركة للذهب إيجابية، ونعتقد أن أسباب المستثمرين لتخصيص أموالهم للذهب (والمعادن النفيسة) لم تتغير”.
كما يتوقع المحللون أن تواصل البنوك المركزية زيادة احتياطياتها من الذهب في إطار تنويع الأصول وتقليل الاعتماد على الدولار، لكن من المرجح أن ينكمش الطلب على المشغولات الذهبية بشكل أكبر في المناطق الآسيوية الرئيسية بسبب ارتفاع الأسعار.
تحسن توقعات الفضة رغم تفاقم المخاطر
جرى أيضًا تعديل توقعات أسعار الفضة بالزيادة، إذ يقدر المحللون الآن أن يبلغ متوسط سعر المعدن 79.50 دولار للأوقية في 2026، مقارنة بتوقعات بلغت 50 دولارا في استطلاع أكتوبر الماضي.
قفزت الفضة التي تعتبر ملاذا آمنًا ومعدنًا صناعيًا بنسبة قياسية بلغت 147 بالمئة في عام 2025 وواصلت سلسلة مكاسبها لتصل إلى أعلى مستوى لها على الإطلاق عند 121.64 دولار في 29 يناير قبل أن تنخفض إلى 87.13 دولار.
كان الارتفاع في الآونة الأخيرة مدفوعا بمشتريات المستثمرين الأفراد والإقبال على الشراء نتيجة زيادة الأسعار، وهو ما بدأ الآن في التراجع.
يتوقع المحللون أن تظل أسعار الفضة شديدة التقلب مع احتمال حدوث تراجعات حادة بسبب انخفاض الطلب.
بحسب كارستن مينكه ،المحلل لدى جوليوس بار، فإن الطلب الصناعي على الفضة يظهر بالفعل علامات على الانخفاض مع ابتعاد مصنعي الألواح الشمسية عن استخدامها لأسباب تتعلق بالتكلفة في حين يتراجع الطلب على المشغولات أيضًا.
لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا