
“أرامكو” تدرس بدائل لتصدير النفط بعيدًا عن مضيق هرمز
ترامب يهدد بقطع العلاقات التجارية مع إسبانيا بعد رفضها إتاحة الوصول إلى قواعدها العسكرية
تحرك أمريكي لحماية الملاحة في الخليج وضمان تدفق الطاقة
آسيا تبحث عن بدائل لنفط وغاز الشرق الأوسط مع استمرار الحرب الإيرانية
تقلبات حادة في وول ستريت مع تصاعد حدة الحرب على إيران

القطاع غير النفطي بالسعودية ينمو في فبراير بأبطأ وتيرة منذ 9 أشهر
تباطأ نمو شركات القطاع الخاص السعودي غير النفطي خلال شهر فبراير الماضي، إلى أدنى مستوى في 9 أشهر، متأثرًا بضغوط المنافسة وارتفاع التكاليف، خاصة أن القطاع شهد ارتفاعًا حادًا في أعداد الموظفين، ما أدى إلى تسجيل أعلى زيادة في الأجور على الإطلاق.
بحسب مؤشر بنك الرياض لمديري المشتريات، استمرت قوة الطلب والإنتاج بالقطاع الخاص غير النفطي، رغم تباطؤ وتيرة النمو إلى أدنى مستوى في ستة أشهر.
وتراجع مؤشر مديري المشتريات إلى 56.1 نقطة في فبراير مقابل 56.3 نقطة في يناير، مسجلًا أضعف تحسن في تسعة أشهر، لكنه بقي أعلى من مستوى الخمسين نقطة الفاصل بين النمو والانكماش.
وأشارت الشركات المشاركة في الدراسة بشكل متكرر إلى وجود تحسن في طلب العملاء وزيادة في الموافقات على المشاريع الجديدة، ومع ذلك، نوه بعض المشاركين إلى أن الضغوط التنافسية في مختلف الأسواق قد أثرت سلبًا على النمو.
تظهر البيانات استمرار قوة الطلب والإنتاج، في ظل تحسن طلب العملاء وزيادة الموافقات على المشاريع الجديدة، إلى جانب توسع المبيعات المحلية وتحسن الطلبات الدولية، لكن بوتيرة أبطأ.
تسارع معدل نمو التوظيف إلى أعلى مستوى له في أربعة أشهر، وكان من بين أقوى المعدلات المسجلة، حيث أشارت الشركات التي شملتها الدراسة إلى زيادة حجم المبيعات واستمرار تراكم الطلبات المعلقة كعوامل محفزة للتوظيف.
ولفتت الشركات إلى منح رواتب أعلى للاحتفاظ بالموظفين في شهر فبراير، مما ساهم في زيادة ملحوظة في ضغوط الأجور، لذلك فقد ارتفع معدل تضخم تكاليف الموظفين إلى أعلى مستوى له منذ بدء الدراسة في شهر أغسطس 2009.
وأشارت تعليقات بعض الشركات إلى تأثير ملحوظ لزيادة الأجور بشكل خاص على الموظفين الفنيين وموظفي المبيعات.
وتزامن تسارع ضغوط التكاليف مع ارتفاع أسعار البيع بأسرع معدل منذ مايو 2023، في وقت أشارت فيه الشركات إلى استمرار ضغوط رسوم الموردين وأسعار المعادن، رغم تراجع تكاليف الوقود نسبيًا.
يقول كبير الاقتصاديين في بنك الرياض نايف الغيث إن القطاع الخاص غير النفطي لا يزال في منطقة النمو مدعومًا بالطلب المحلي والمشاريع الجديدة، رغم تباطؤ الزخم مقارنة بالأشهر السابقة، مشيرًا إلى أن التوسع في التوظيف يعكس ثقة الشركات بالطلب خلال الفترة المقبلة.
وأضاف أن القطاع الخاص غير المنتج للنفط في المملكة يواصل مساره التوسعي، على الرغم من تباطؤ وتيرة نمو الإنتاج إلى أدنى مستوى لها منذ شهر أغسطس الماضي، الأمر الذي حفز الطلب المحلي القوي والتدفق المستمر للموافقات على المشاريع الجديدة.
وعلى الرغم من تباطؤ الزخم، إلا أن القطاع لا يزال راسخًا في منطقة النمو، بدعم من ارتفاع المبيعات الدولية وتحسن حجم الطلبات الجديدة لمدة سبعة أشهر، بحسب الغيث.
وشهدت الطلبات توسعا في شهر فبراير، وهو ما ربطته الشركات بشكل عام بزيادة المبيعات المحلية، كما أشارت تعليقات بعض المشاركين إلى عدة ساهمت في زيادة حجم الأعمال الجديدة، منها السياسات الحكومية الداعمة، وتحسن إنفاق العملاء، وزيادة جهود المبيعات والتسويق، وتطوير الأعمال الرقمية، والمشاريع التعاونية مع العملاء، كما شهدت الشركات تحسنًا في الطلبات الدولية، على الرغم من تباطؤ وتيرة التوسع.
ويرى نايف الغيث أنه بشكل عام، تشير نتائج شهر فبراير إلى اقتصاد قوي ولكنه يتجه نحو توازن أكثر استدامة، ورغم تباطؤ النمو، إلا أن الطلب ونشاط التوظيف لا يزالان يدعمان التوسع.
ويظل الاتجاه العام إيجابيًا، حيث تسعى الشركات بنشاط إلى تعديل طاقتها الإنتاجية مع الحفاظ على ثقة عالية في ظروف السوق الأساسية، كما أن هذا النهج المتوازن في إدارة المخزون والتوظيف يشير إلى أن القطاع الخاص في وضع جيد يسمح له بالتكيف مع الديناميكيات الاقتصادية المتغيرة خلال بقية العام الجاري.
أبرز نقاط مؤشر مديري المشتريات لشهر فبراير
* انخفاض معدل نمو الإنتاج إلى أدنى مستوى في 6 أشهر.
* تسارع معدل نمو التوظيف إلى أعلى مستوى في 4 أشهر.
* معدل ارتفاع الأجور يقفز لأعلى مستوى له منذ بدء الدراسة في أغسطس 2009.
* ارتفاع أسعار البيع بأسرع معدل منذ مايو 2023.
* توقعات الأعمال للأشهر الـ12 القادمة ظلت إيجابية.

“أرامكو” تدرس بدائل لتصدير النفط بعيدًا عن مضيق هرمز
تدرس شركة أرامكو السعودية، تصدير المزيد من شحنات النفط عبر ميناء ينبع على البحر الأحمر خارج الخليج العربي، بعد أن تم إغلاق مضيق هرمز إلى تكدس عشرات السفن في حالة انتظار لفتح المضيق.
تصدر “أرامكو” عادةً الجزء الأكبر من نفطها الخام من موانئ داخل الخليج، إلا أن الضربة التي وقعت في عطلة نهاية الأسبوع الماضية أدّت إلى تكدّس السفن مع استمرار الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز.
وتمتلك السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم خط أنابيبٍ بطاقة خمسة ملايين برميل يوميًا يمتد من شرق البلاد إلى غربها، ويمكنه نقل النفط من الحقول في الشرق إلى البحر الأحمر في الغرب.
وسألت “أرامكو” بعض عملائها في آسيا ما إذا كانوا قادرين على استلام شحنات النفط من ينبع على ساحل البحر الأحمر في السعودية، وفقًا لمصادر مطلعة تحدثت لوكالة بلومبرج، كما يجري استطلاع آراء شركات الشحن للتحقق مما إذا كانت ستغير عمليات التحميل إلى ينبع بدلًا من الخليج العربي.
مبيعات نقاط البيع في السعودية تتراجع إلى 13.9 مليار ريال الأسبوع الماضي
متراجعة من نحو 15.3 مليار ريال خلال الأسبوع الذي سبقه.
ووفقًا للتقرير الأسبوعي لعمليات نقاط البيع، الصادر عن البنك المركزي السعودي (ساما)، انخفض عدد العمليات المنفذة إلى نحو 220.6 مليون عملية خلال الأسبوع الماضي، مقارنة بنحو 252.1 مليون عملية تمت خلال الأسبوع الذي سبقه.
تمثل العمليات عبر نقاط البيع ما ينفقه المستهلكون عبر بطاقات الصراف وبطاقات الائتمان في مراكز التسوق الكبيرة، ومحلات التجزئة، والصيدليات، وغيرها.
وحسب القطاعات، تركز إنفاق المستهلكين خلال الأسبوع الماضي، على قطاع الأطعمة والمشروبات بنسبة 18.9% وبقيمة 2.62 مليار ريال، وقطاع المطاعم والمقاهي بنسبة 9.5% وبقيمة 1.32 مليار ريال.
فيما يخص توزيع إنفاق المستهلكين حسب المدن، فقد تصدرت الرياض بنحو 4.75 مليار ريال، ما يمثل 34.1% من إجمالي قيمة المبيعات، تلتها مدينة جدة بـ 1.88 مليار ريال وبنسبة 13.5%.

تاسي يرتفع 0.7% ليغلق عند 10.566 نقطة
وجاء إغلاق 9 قطاعات باللون الأخضر، بصدارة قطاع السلع الرأسمالية الذي صعد 2.42%، وارتفع قطاع الطاقة 1.78%، وصعد قطاع المواد الأساسية 1.53% وبلغت مكاسب قطاعي البنوك والاتصالات 0.76% و0.52% على التوالي.
وشهدت بقية القطاعات أداءً سلبيًا، وتصدر قطاع التطبيقات وخدمات التقنية الخسائر بعد هبوطه 4.6%، تلاه قطاع التأمين الذي أغلق متراجعا 1.79%.
وعلى صعيد أداء الأسهم، شملت المكاسب 95 سهما بصدارة سهم “ينساب”، الذي صعد 9.94%، وكان المركز الثاني لسهم “الغاز” بارتفاع نسبته 9.85%.
وفي المقابل، جاء إغلاق 161 سهما باللون الأحمر، تصدرها سهم “سهل” بتراجع نسبته 8.9%، تلاه سهم “أماك” بنسبة تراجع بلغت 8.1%.
تسهيلات تداول الأسهم السعودية تسجل مستوى قياسيًا بالربع الرابع
تواصل شركات الوساطة في السعودية رفع قيمة التسهيلات المتاحة لتداول الأسهم أو ما يعرف بـ”التداول بالهامش”، مدفوعة بزيادة إقبال العملاء عليها، ما دفع هذه التسهيلات إلى تسجيل مستوى قياسي بنهاية الربع الرابع من العام الماضي، وفقا للبيانات المتاحة منذ 2015.
وبحسب بيانات هيئة السوق المالية، بلغ حجم التسهيلات المتاحة لتداول الأسهم نحو 26.7 مليار ريال بنهاية الربع الرابع، بزيادة سنوية بلغت 9%، ليستمر النمو للفصل التاسع على التوالي رغم تباطؤ وتيرته، وفقًا لتحليل أوردته صحيفة الاقتصادية.
تم استخدام نحو 80.7% من هذه التسهيلات خلال الربع الأخير من العام الماضي، ما يعادل نحو 21.56 مليار ريال.
تشير البيانات الرسمية إلى إقبال متزايد على التداول بالهامش، حيث ارتفع عدد المتعاملين به بنحو 14% ليصل إلى 11.9 ألف عميل، وهو مستوى قياسي وفق البيانات المتاحة، حيث تضاعفت أعداد العملاء مرتين خلال 6 أعوام.
رغم تسجيل عدد العملاء مستوى قياسي، فإن متوسط التمويل المستخدم للعميل الواحد تراجع إلى 1.8 مليون ريال، مقارنة بنحو مليوني ريال قبل عام. ويأتي هذا المعدل ضمن مسار هابط منذ منتصف العام الماضي.
ورغم الزيادة القوية في إجمالي عدد العملاء، فإن الانخفاض المستمر في متوسط التمويل المستخدم للعميل الواحد يشير إلى أن العملاء الجدد الذين اتجهوا لاستخدام التداول بالهامش هم غالبا من ذوي المحافظ الصغيرة.
توزيعات وأرباح
أرباح “السعودية للطاقة” تقفز 89% في 2025 قبل خصم توزيعات أداة المضاربة
لتصل إلى 12.97 مليار ريال، بدعم نمو إيرادات إنتاج الطاقة الكهربائية.
تظهر نتائج الشركة بعد خصم توزيعات أداة المضاربة، تحقيق صافي ربح يتجاوز 4 مليارات ريال في 2025، مقابل خسائر قدرها 1.93 مليار ريال في 2024.
وعزت الشركة هذا الارتفاع، إلى عدة أسباب أبرزها ارتفاع الإيراد المطلوب المعترف به خلال 2025، نتيجة للنمو القوي في قاعدة الأصول المنظمة للشبكة الكهربائية، إضافة إلى نمو إيرادات إنتاج الطاقة الكهربائية مدعوما باستمرار النمو بالطلب.
أشارت الشركة إلى أن تأثر نتائج العام السابق بتسجيل مصروفات غير متكررة مرتبطة بتسوية فروقات تاريخية في كميات وأسعار الوقود وتكلفة مناولته والطاقة الكهربائية، كان من أسباب الارتفاع.
ونمت إيرادات الشركة 15.3% في العام الماضي إلى 102.2 مليار ريال مدفوعة بنمو قوي في قاعدة الأصول المنظمة للشبكة الكهربائية، ونمو الطلب على الطاقة الكهربائية، إضافة إلى ارتفاع إيرادات إنتاج الطاقة الكهربائية للشركة، إضافة إلى استمرار نمو قاعدة المشتركين.
من جهته أوصى مجلس إدارة الشركة بتوزيع 2.9 مليار ريال أرباح نقدية عن 2025 بواقع 70 هللة للسهم، على أن يتم تحديد وقت الأحقية وتاريخ التوزيع لاحقا.
“سابك” تعقد مؤتمرًا صحفيًا اليوم لاستعراض نتائج 2025
في مقر الشركة الرئيس بمدينة الرياض.
وتكبدت “سابك”، خسائر قدرها 4.8 مليار ريال بنهاية التسعة أشهر الأولى 2025، فيما بلغت أرباح الربع الثالث 440 مليون ريال.
وتوقعت شركات الأبحاث أن تحقق سابك خسائر قدرها 17.4 مليار ريال في الربع الرابع 2025 مقارنة بخسائر قدرها 1.9 مليار ريال خلال نفس الفترة من العام 2024.
وقامت الشركة في الربع الرابع 2025 ببيع عددًا من أعمالها في أوروبا والأمريكتين، متوقعة تحقيق خسائر غير نقدية بقيمة 18.3 مليار ريال.
“الدريس” توزع 200 مليون ريال أرباحًا نقدية عن عام 2025
بواقع ريالين لكل سهم وذلك عن عام 2025، وسيكون تاريخ الأحقية لمالكي الأسهم حتى 2 مارس الجاري، على أن يبدأ التوزيع في 16 من نفس الشهر.

“المطاحن العربية” تُوقع عقود مشاريع توسعة بـ71 مليون ريال
مع شركة بيولر إيه جي، لمشاريعها الاستراتيجية التوسعية، والتي تتضمن عقدًا لتوريد المعدات الخاصة بالإنتاج، إضافة إلى عقد للإشراف على تنفيذ المشاريع في كلٍ من الرياض وحائل.
وأوضحت الشركة في بيان لها على تداول، أن مدة العقدين تنتهي حتى تنفيذ المشاريع بأكملها، مشيرة إلى أن مشاريع التوسعة تشمل إنشاء مطحنة دقيق جديدة في فرع الرياض بطاقة إنتاجية تبلغ 800 طن يوميًا، وإنشاء مطحنة أعلاف جديدة في فرع الرياض بطاقة إنتاجية تبلغ 400 طن يوميًا، وتطوير مطحنة الدقيق في فرع حائل بطاقة إنتاجية تبلغ 150 طن يوميًا.
وتوقعت أن يكون لهذه المشاريع أثر إيجابي على النتائج المالية للشركة، وذلك بعد بدء التشغيل التجاري لمطحنة الدقيق ومطحنة الأعلاف في فرع الرياض، والانتهاء من أعمال تطوير مطحنة الدقيق في فرع حائل.
وأضافت أنه سيتم الإعلان عن أي تشغيل تجاري لأيٍ من المشاريع في حينه.
وأقرت الشركة تنفيذ مشروعات توسعية رئيسية في كل من الرياض وحائل بإجمالي استثمارات بلغ 461 مليون ريال.

القروض العقارية المقدمة من البنوك السعودية ترتفع 1.4% بالربع الرابع
على أساس فصلي، وبنسبة 13.3% على أساس سنوي، لتصل إلى 951.3 مليار ريال.
وأوضحت بيانات البنك المركزي السعودي، أن القروض العقارية المقدمة من المصارف التجارية في السعودية تتوزع على الشركات والأفراد، مبينة، أن اجمالي القروض المقدمة للأفراد بلغ 729.9 مليار ريال خلال الربع الرابع مقابل 726.1 مليار ريال خلال الربع الثالث، فيما بلغت القروض المقدمة للشركات 221.3 مليار ريال مقابل 211.8 مليار ريال.
وأشارت النشرة إلى أن إجمالي القروض المقدمة للأفراد بلغ 729.9 مليار ريال خلال الربع الرابع 2025 مقابل 681.2 مليار ريال خلال الربع الرابع 2024، فيما بلغت القروض المقدمة للشركات 221.3 مليار ريال خلال الربع الرابع 2025 مقابل 202 مليار ريال خلال الربع الرابع 2024.

بنوك استثمار تتوقع ببقاء أسعار النفط في مسار صاعد لعدة أيام
مع تصاعد الصراع في الشرق الأوسط، مع تقييم الأسواق لمدى تأثير ذلك على الإمدادات، لاسيما التدفقات عبر مضيق هرمز الذي يمثل قناة لنقل أكثر من 20% من النفط العالمي.
وصعدت العقود الآجلة للنفط الخام إلى أعلى مستوياتها في عدة أشهر في أول تداول بعد الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران ومقتل الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي، وردت طهران بهجمات على إسرائيل ودول أخرى في المنطقة.
وأدت الهجمات إلى أضرار بناقلات نفط، وعلقت بعض شركات الشحن وشركات النفط الكبرى وشركات التجارة شحن النفط الخام والوقود والغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز.
يتوقع محللون في سيتي بنك أن يتداول خام برنت بين 80 و90 دولارا للبرميل على الأقل خلال الأيام المقبلة، على أن تنخفض الأسعار إلى 70 دولارا مع تراجع حدة التوترات.
وذكر بنك جولدمان ساكس أنه يتوقع علاوة مخاطر في الوقت الفعلي قدرها 18 دولارا للبرميل في أسعار النفط الخام، على أن يتراجع هذا التأثير إلى 4 دولارات إذا توقف 50% فقط من التدفقات عبر مضيق هرمز لمدة شهر، مضيفًا “يمكن أن ترتفع أسعار النفط بشكل أكبر بكثير إذا طالبت السوق بعلاوة مقابل مخاطر استمرار اضطراب الإمدادات”.
أما “وود ماكنزي” فتتوقع أن تتجاوز أسعار النفط 100 دولار للبرميل إذا لم يتم استئناف تدفق الناقلات عبر مضيق هرمز بسرعة.
ويرى محللو سوسيتيه جنرال أن السيناريو الأكثر ترجيحا لأسعار النفط هو ارتفاع قصير الأجل، يليه تراجع جزئي حيث ترى الأسواق أن استمرارية العرض موثوقة.
تحرك أمريكي لحماية الملاحة في الخليج وضمان تدفق الطاقة
وجّه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مؤسسة تمويل التنمية الأمريكية لتوفير تأمين مخاطر سياسية وضمانات مالية لحماية التجارة البحرية، لا سيما شحنات الطاقة العابرة عبر الخليج، مع تلويحه بإمكانية بدء البحرية الأمريكية مرافقة ناقلات النفط في مضيق هرمز “في أقرب وقت ممكن”.
يمر نحو خُمس إمدادات النفط العالمية عبر “مضيق هرمز”، ما يجعله أحد أهم الممرات الاستراتيجية لتجارة الطاقة. وشهدت المنطقة خلال الأعوام الماضية توترات جيوسياسية متكررة انعكست على تكاليف التأمين البحري وأسعار الشحن، وأثارت مخاوف المستثمرين بشأن أمن الإمدادات.
وتُعد مؤسسة تمويل التنمية الأمريكية ذراعًا حكومية أمريكية معنية بدعم الاستثمارات الخارجية وتقديم أدوات تمويل وتأمين ضد المخاطر السياسية في الأسواق الناشئة، ما يمنح شركات الشحن غطاءً ماليًا يحدّ من كلفة المخاطر المرتبطة بالاضطرابات أو النزاعات.
وقال ترامب في منشور على منصة “تروث سوشيال”: “وجّهت فورًا مؤسسة تمويل التنمية الأمريكية لتوفير تأمين مخاطر سياسية وضمانات، بسعر معقول جدًا، للأمن المالي لجميع التجارة البحرية، خاصة الطاقة، العابرة عبر الخليج”.
وأضاف: “إذا لزم الأمر، ستبدأ البحرية الأمريكية مرافقة الناقلات عبر مضيق هرمز في أقرب وقت ممكن”.
وشدد على أن “الولايات المتحدة ستضمن التدفق الحر للطاقة إلى العالم، مهما كان الثمن”، مؤكدًا أن “القوة الاقتصادية والعسكرية الأمريكية هي الأعظم على وجه الأرض”.
أجور ناقلات النفط العملاقة تقترب من 500 ألف دولار يوميًا بفعل حرب إيران
في ظل بقاء حركة الشحن عبر مضيق هرمز شبه متوقفة بالكامل.
تجاوزت كلفة نقل الخام من الشرق الأوسط إلى الصين 481 ألف دولار يوميًا يوم الثلاثاء، وفقًا لبيانات بورصة البلطيق في لندن. ومع تردد أصداء الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران في أنحاء المنطقة، لا يزال هناك قدر كبير من عدم اليقين بشأن أجرة الناقلات، في ظل عبور عدد محدود نسبيًا من السفن عبر هرمز يوميًا، والإبلاغ عن عدد قليل من الصفقات الجديدة.
تكاليف الشحن ارتفعت بالفعل قبل اندلاع الحرب بسبب زيادة الإمدادات العالمية من النفط وإقدام مالك سفن كوري جنوبي على شراء ناقلات.
ويمكن للسفن العملاقة -المعروفة باسم ناقلات الخام العملاقة جدًا- نقل مليوني برميل في الرحلة الواحدة. وتمثل التكاليف المرتفعة مكسبًا للمُلّاك الذين لديهم سفن في المياه، لكنها تشكل صداعًا محتملًا لتجار النفط الساعين لنقل الخام حول العالم.
وفي الولايات المتحدة، بلغ سعر استئجار سفينة لرحلة كاملة من ساحل الخليج إلى آسيا 26.9 مليون دولار، بما يعادل أكثر من 13 دولارًا للبرميل. ويمثل هذا الرقم أكبر حصة من أسعار خام غرب تكساس الوسيط منذ 2020.
آسيا تبحث عن بدائل لنفط وغاز الشرق الأوسط مع استمرار الحرب الإيرانية
وقضى بعض تجار الغاز الطبيعي المسال ليل الاثنين بأكمله في التواصل مع جهات اتصال بشأن الإمدادات المتاحة بعد أن أدت الهجمات الإيرانية إلى إغلاق أكبر منشأة تصدير في العالم في قطر، بحسب أشخاص مطلعين على الأمر.
وأضافوا أن المُستوردين في الصين، والهند، واليابان استفسروا جميعًا عن مصادر أخرى للنفط والغاز الطبيعي المسال.
أثار التصعيد في الشرق الأوسط، الذي أشعلته الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع، اضطرابًا في أسواق الطاقة ودفع أسعار الخام والغاز إلى الارتفاع. وتوقفت حركة الشحن عبر “مضيق هرمز”، كما أجبرت الهجمات أكبر مصفاة نفط في السعودية على الإغلاق.
بلومبرج: العراق يبدأ تقليص إنتاج النفط وسط امتلاء صهاريج التخزين
ويستعد لخفض قرابة 3 ملايين برميل يوميًا من الإنتاج إذا استمرت أزمة مضيق هرمز، بحسب أشخاص مطلعين على العمليات.
وشرع ثاني أكبر منتج في “أوبك” في إغلاق كلٍّ من حقل الرميلة، الأكبر في البلاد، ومشروع غرب القرنة 2، مع خروج نحو 1.2 مليون برميل يوميًا من الإنتاج عن الخدمة يوم الثلاثاء، بحسب الأشخاص الذين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم لكون المعلومات غير معلنة. وأضافوا أن عمليات الإغلاق قد تمتد إلى نحو ثلثي إجمالي إنتاج العراق في الأيام المقبلة إذا استمرت مضيق هرمز فعليًا خارج نطاق الملاحة للسفن.

“بروكفيلد”: الحرب على إيران لن تعرقل استثماراتنا في الشرق الأوسط
لم تُغير الحرب ضد إيران من خطط “بروكفيلد أسيت مانجمنت” (Brookfield Asset Management) لبناء مراكز بيانات مع “جهاز قطر للاستثمار”، ولم تقلل من شهيتها للاستثمار في الشرق الأوسط، وفقًا لما قاله الرئيس التنفيذي كونور تيسكي.
وقال تيسكي في مقابلة مع تلفزيون “بلومبرج” يوم الثلاثاء: “عندما يحدث شيء مثل ما حدث في عطلة نهاية الأسبوع الماضية، يكون التركيز على سلامة موظفينا، سواء في بروكفيلد أو في الشركات ضمن محفظتنا، ثم يكون تركيزنا على الأصول، وكلها تعمل بشكل جيد”.
عندما سُئل عما إذا كانت الحرب تؤثر على مشروع “بروكفيلد أسيت مانجمنت” البالغ 20 مليار دولار مع صندوق الثروة السيادية القطري، للاستثمار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، قال تيسكي إنها لا تؤثر على المشروع، ووصف الشرق الأوسط بأنه منطقة “رائعة”.
وقال: “نحن مستثمرون على المدى الطويل جدًا”. وأضاف أن الشرق الأوسط “له حضور متزايد على الساحة العالمية، وهذه هي أنواع فئات الأصول والجغرافيا التي نريد الاستثمار فيها على المدى الطويل”.
إلغاء رحلات الطيران يعطل شحن الذهب عبر دبي
ما يسلّط الضوء على الاختناقات المحتملة في تدفقات الذهب الفعلية التي قد تنجم عن الحرب التي يشهدها الشرق الأوسط.
تُعد الإمارات مركزا مهمًا في سوق الذهب العالمية، إذ تقوم بتكرير وتصدير السبائك إلى مشترين في أنحاء آسيا، فضلًا عن كونها محطة لشحنات قادمة من سويسرا ولندن. وأدت موجة غير مسبوقة من إطلاق الصواريخ الإيرانية خلال عطلة نهاية الأسبوع إلى إغلاق الدولة مجالها الجوي جزئيًا وتعليق الرحلات في دبي، ما أدى إلى تعطّل شحنات الذهب والفضة المنقولة داخل عنابر الشحن بطائرات الركاب.
قال ممثلون عن عدة شركات تداول وخدمات لوجستية إن شحنات المعادن الخاصة بهم من وإلى دبي تم تعليقها إلى أجل غير مسمى. وأوضح أحدهم أنه أمضى يوم الإثنين كاملًا في محاولة لإعادة توجيه الشحنات التي كان من المقرر أن تمر عبر المدينة في طريقها إلى وجهاتها النهائية.
قال لارس يوهانسون، وهو مستشار ومخضرم في قطاع لوجستيات المعادن الثمينة، إن نقل الذهب برًا يُدخل شبكة من التعقيدات مقارنة بالطريقة الأكثر شيوعًا للشحن جوًا، لا سيما عند عبور حدود دولية.
وأضاف: “هناك طرق لإدارة المخاطر. فالكميات التي يمكن تقنيًا نقلها في شاحنة مدرعة واحدة يمكن توزيعها على ثلاث شاحنات مدرعة، مع توفير مرافقة من حراس مسلحين”.
ومع ذلك، قال يوهانسون إن العملية ليست مثالية، مضيفًا أن عبور الحدود بأسلحة قد لا يكون مسموحًا حتى.

تقلبات حادة في وول ستريت مع تصاعد حدة الحرب على إيران
مع تقليص الضمانات بشأن تأمين ممرات الشحن عبر مضيق هرمز وسط الحرب الإيرانية، لما كان يمثل ارتفاعًا يزيد عن 9% في أسعار النفط.
بعد تراجع سابق في مؤشر “إس آند بي 500” وصل إلى 2.5%، انخفض المؤشر بأقل من 1%. وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة سترافق وتؤمن الناقلات والسفن الأخرى عبر أهم ممر للطاقة في العالم، وهي خطوة تهدف إلى تجنب أزمة محتملة.
وقلصت أسعار النفط مكاسبها على خلفية هذه الأخبار، حيث تم تداول خام “برنت” بالقرب من 80 دولارًا للبرميل بعد تسويته.
قال فؤاد رزاق زاده لدى “فوركس دوت كوم”: “في الوقت الحالي، تتداول الأسواق وسط زخم الأخبار. الكثير سيعتمد على ما إذا كانت التوترات ستستقر، أو ما إذا كانت الأوضاع ستثبت أنها بداية اضطراب أطول أمدًا في الإمدادات العالمية”.
فقد مؤشر “داو جونز” الصناعي أكثر من 1200 نقطة قبل أن يقلص تراجعه إلى حوالي 400 نقطة. وارتفع العائد على سندات الخزانة لأجل 10 سنوات بثلاث نقاط أساس إلى 4.06%. كما ارتفع الدولار بنسبة 0.6%.
وقالت نانسي تينغلر لدى “لافير تينغلر إنفستمنتس”، إن “السوق تتفاعل اليوم وسط اعتبار أن هذه الأحداث ستكون أطول مما كان متوقعًا، لكنني لا أعتقد أن هذا صحيح. يجب أن تترك الأمور تستقر، وقد يستغرق ذلك بضعة أسابيع”.
ترامب يهدد بقطع العلاقات التجارية مع إسبانيا
بعد رفضها إتاحة الوصول إلى قواعدها العسكرية لحملته الهجومية على إيران
وقال ترامب يوم الثلاثاء خلال اجتماع مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض: “قلت لسكوت أن يقطع كل التعاملات مع إسبانيا”.
وقال ترامب: “إسبانيا ليس لديها أي شيء نحتاجه سوى شعب عظيم”. وأضاف: “لديهم شعب رائع، لكن ليست لديهم قيادة رائعة”.
أعرب ترامب في أكثر من مناسبة عن إحباطه من رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز لرفضه دعوته حلفاء “الناتو” إلى رفع الإنفاق الدفاعي إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي. وفي أكتوبر الماضي، قال الرئيس الأمريكي إن الإسبان يجب أن يتلقوا “عقوبة تجارية” بسبب الخلاف.
وتابع ترامب: “يمكنني غدًا أن أوقف -أو اليوم، وهو أفضل- كل شيء يتعلق بإسبانيا، كل الأعمال المتعلقة بإسبانيا، لدي الحق في إيقافها، فرض حظر، القيام بأي شيء أريده حيال ذلك”. وأضاف: “قد نفعل ذلك مع إسبانيا”.
بدوره، أكد بيسنت خلال الاجتماع اعتقاده بأن لدى ترامب القدرة القانونية على فرض حظر على السلع الإسبانية، من دون أن يذكر ما إذا كان سيسلك هذا المسار.
كما انتقد ترامب المملكة المتحدة لمنعه من استخدام قاعدة عسكرية في جزيرة دييغو غارسيا لتنفيذ ضربات على إيران، قائلًا إنه كان “متفاجئًا”، من دون أن يصل إلى حد إطلاق تهديد تجاري مماثل.
وقال ترامب: “لسنا في عصر تشرشل. سأقول إن المملكة المتحدة كانت غير متعاونة للغاية بشأن تلك الجزيرة الغبية التي لديهم”.
لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا