رئيس التحرير / أسامه سرايا | المشرف العام / خالد أبو بكر |
أخبار

تداعيات الحرب تدفع الدولار إلى 50 جنيهاً وسط تخارج جزئي للأجانب

الدولار

كتب: محمود الشاهد

تخطى سعر الدولار الأمريكي حاجز 50 جنيهاً خلال تعاملات، الاربعاء، ليسجل 50.25 جنيهاً بعد أن تراجعت العملة المحلية بنحو 30 قرشاً، في استمرار لموجة الانخفاض التي بدأت منذ الأسبوع الماضي، وفق بيانات البنك المركزي المصري.

تعكس هذه التحركات ضغوطًا على سوق النقد الأجنبي، مدفوعة بتصاعد التوترات الإقليمية وارتفاع الطلب على العملة الأمريكية نتيجة تخارج جزئي للمستثمرين الأجانب من أدوات الدين والاستثمارات غير المباشرة.

شهدت تداولات اليوم ذروتها في منتصف التعاملات حين اخترق الدولار حاجز الـ50 جنيهاً مسجلاً 50.10 جنيه للبيع، قبل أن يقلص مكاسبه عند الإغلاق لينهي الجلسة عند 49.9 جنيها.

بهذا الارتفاع، يواصل الدولار مكاسبه التي بدأها منذ ختام الأسبوع الماضي حين سجل في المتوسط 47.97 جنيه.

ضغوط على تعاملات “الإنتربنك”

وفق مصطفى شفيع ، مدير إدارة البحوث المالية شركة أكيومن لإدارة الأصول، “الانخفاض الأخير في قيمة الجنيه أمام الدولار يعود إلى تصاعد حدة الحرب بالمنطقة التي خلقت ضغطاً متزايداً على نظام الإنتربنك بين البنوك لتوفير السيولة الدولارية اللازمة لمواجهة طلبات التخارج”.

“السوق تشهد ضغطاً على طلب الدولار لا يقابله معروض بنفس القدر، في ظل اتجاه شريحة من المستثمرين الأجانب للتخارج من أدوات الدين المصرية والاستثمارات غير المباشرة، حيث يسعى المستثمرون لاسترداد قيمة أوراقهم المالية بالعملة الأجنبية في ظل حالة القلق السائدة في المنطقة”، قال شفيع لـ”إيكونومي بلس”.

عن احتمالية استمرار تراجع سعر الجنيه، قال شفيع “هو سيناريو مرتبط بتطورات جيوسياسية لا يمكن التنبؤ بها وما يحدث للجنيه الآن قد يستمر طالما بقيت حدة الصراع في تصاعد”.

صراعات الشرق الأوسط تعزز قوة الدولار عالمياً

من جانبها أرجعت سهر الدماطي، نائب رئيس بنك مصر سابقاً، الارتفاعات الأخيرة في سعر صرف الدولار إلى عوامل اقتصادية وسياسية عالمية في المقام الأول، مشيرة إلى أن سيطرة الولايات المتحدة على مفاصل إمدادات الغاز والنفط منحت العملة الأمريكية قوة دفع كبيرة أمام كافة العملات عالميًا.

“حالة عدم اليقين والمخاطر المرتفعة في منطقة الشرق الأوسط نتيجة الصراعات الجارية دفعت المستثمرين الأجانب نحو الملاذات الآمنة، وهو ما أثر على تدفقات الاستثمارات الأجنبية في المنطقة بشكل عام”، قالت الدماطي لـ”إيكونومي بلس”.

تابعت الخبيرة المصرفية: “تخارج الأجانب من السوق المصرية بنحو 2 مليار دولار مؤخراً لا يمثل أزمة، بل هي مبالغ محدودة ترتبط بمواعيد استحقاق طبيعية، ولا يمكن مقارنتها بالتخارج الكبير الذي شهدته الأسواق في عام 2022 والذي بلغت قيمته 22 مليار دولار”.

تحديات العملة وتراجع إيرادات الموارد الأساسية

بالتوازي مع الضغوط العالمية، أوضحت الدماطي “أن استمرار وتيرة ارتفاع سعر الصرف يرتبط بمدى توافر العملة في السوق المحلية، وذلك في الوقت الذي تواجه المصادر الرئيسية للعملة الأجنبية تحديات”.

أضافت: “قطاع السياحة مرشح للتأثر بالتوترات الإقليمية تزامناً مع تراجع متوقع لإيرادات قناة السويس عن معدلاتها المعتادة، وهو ما يضع ضغوطاً إضافية على المعروض من النقد الأجنبي خاصةً مع توقف جزء من الاستثمارات التي كانت تتدفق من دول الخليج والمنطقة بسبب انشغال تلك الدول بتداعيات الحرب”.

وفق توقعات الدماطي فإن أداء الجنيه يظل مرهوناً بتطورات الأسبوع المقبل ومدى قدرة السوق على امتصاص الصدمات الخارجية، فضلاً عن مدى إمكانية استعادة الزخم في موارد التصدير والسياحة وتحويلات المصريين باعتبارها المفتاح الحقيقي لاستقرار السعر بعيداً عن تقلبات السوق السوداء أو المضاربات.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا

الأكثر مشاهدة

النفط يصل لأعلى مستوياته منذ شهر وسط توقعات بارتفاع الطلب

استقرت أسعار النفط اليوم الخميس لتقترب من أعلى مستوى في...

النفط يستقر مع تصاعد الضربات على إيران 

استقرت أسعار النفط خلال تعاملات، الأربعاء، رغم تقلبات حادة في...

منطقة إعلانية