تراجعت واردات مصر من الذرة الصفراء بنحو 28% خلال أول شهرين من 2026، في أول مؤشرات لتباطؤ واردات الأعلاف بعد عام ماضي شهد مستويات قياسية من التخزين.
تشير البيانات إلى تحول الاستراتيجية الاستيرادية للمستوردين نحو التركيز على الموردين الرئيسيين، مع الحفاظ على المخزون الكافي لتجنب أي اضطرابات في سوق أعلاف الثروة الحيوانية، في ظل تقلّبات أسعار العملة الأجنبية وأسواق الحبوب العالمية.
سجلت واردات الذرة خلال أول شهرين من عام 2026 نحو 1.48 مليون طن، مقارنة بنحو 2.04 مليون طن خلال الفترة نفسها من عام 2025، بحسب بيانات رسمية اطلع عليها “إيكونومي بلس”.
تراكم مخزون كبير من الذرة
وفق مصادر في شركات استيراد الذرة، “تراجع الواردات خلال أول شهرين من العام إلى ارتفاع الواردات في نهاية العام الماضي إلى مستويات قياسية اقتربت من 11 مليون طن”.
“العام الماضي شهد دخول كميات كبيرة من الذرة الصفراء بهدف تكوين مخزون يكفي وقت الحاجة، وتجنبًا لحدوث اختناقات، وذلك بالتزامن مع انخفاض جيد في أسعار الذرة في بورصات الحبوب العالمية”، قالت المصادر لـ “إيكونومي بلس”.
تمثل الذرة الصفراء نحو 60% من خامات تصنيع أعلاف الثروة الحيوانية، بينما يمثل فول الصويا نحو 19.5%، والنسبة المتبقية تتوزع بين نخالة القمح وإضافات الأعلاف.
“تسببت أزمة العملة الصعبة التي ضربت مصر في عامي 2023 و2024 في تغيير توجهات السوق، فأصبح المستوردون يركزون على توفير مخزون جيد يحافظ على السوق والأسعار في ظل الأزمات التي تؤثر على حجم الواردات”، أوضحت المصادر.
أكبر موردي الذرة في العالم
رغم الانخفاض في الكميات الإجمالية، حافظت البرازيل على موقعها كأكبر مورد للذرة بعدما صدّرت نحو 1.02 مليون طن في أول شهرين من 2026 مقابل 1.35 مليون طن في الفترة المناظرة من 2025.
ارتفعت حصة البرازيل السوقية إلى 68.96% مقارنة بـ66.16%، مستفيدة من تراجع الواردات الإجمالية بوتيرة أكبر من تراجع شحناتها.
كما جاءت أوكرانيا في المرتبة الثانية بإجمالي 398 ألف طن خلال أول شهرين من 2026 مقابل 519 ألف طن تقريبًا في الفترة نفسها من العام السابق.
ارتفعت حصة كييف من سوق الذرة العالمي إلى 26.95% مقارنة بـ25.37% في 2025، رغم انخفاض الكميات الموردة بأكثر من 120 ألف طن.
في حين سجلت رومانيا تراجعًا في صادراتها إلى نحو 60.5 ألف طن خلال أول شهرين من 2026 مقارنة بنحو 87.9 ألف طن في الفترة المقابلة من 2025، مع انخفاض طفيف في حصتها السوقية.
في المقابل، غابت الأرجنتين عن قائمة الموردين خلال أول شهرين من 2026 بعدما كانت قد صدّرت نحو 85 ألف طن في الفترة نفسها من 2025، ما يعكس تقلصًا في تنوع المناشئ الموردة هذا العام.
تشير البيانات إلى اتجاه نحو زيادة الاعتماد النسبي على الموردين الرئيسيين، في ظل تراجع إجمالي الكميات المستوردة، وهو ما قد يعكس تغيرات في الطلب أو في سياسات التعاقد والتوريد خلال بداية العام.
لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا