قال بنك الكويت الوطني، إن القطاع المصرفي المصري يتمتع بمرونة كافية تمكنه من احتواء تأثير موجة خروج الأموال الساخنة التي تشهدها السوق حاليا على خلفية تصاعد حدة التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
تعرضت الأسواق المالية في مصر عقب اندلاع الحرب الأمريكية الإيرانية في 28 فبراير الماضي، لموجة تخارج للأموال الساخنة (الاستثمارات الأجنبية في أدوات الدين والأسهم) حيث يتجه المستثمرون الأجانب للتخارج من هذه الاستثمارات في وقت الأزمات، لخفض مستوى المخاطر والتركيز على الأصول الأكثر أمانا.
في المقابل تواصل البنوك المصرية توفير سيولة دولارية لتلبية ارتفاع الطلب، حيث وصل حجم تعاملات سوق الإنتربنك أمس الأحد إلى 505 ملايين دولار، مقارنة بـ 710 ملايين دولار يوم الخميس الماضي، وقد باع الأجانب أدوات دين محلية بنحو 5 مليارات دولار منذ بداية الحرب، وفقا لتقرير حديث صادر عن بنك الكويت الوطني.
أضاف التقرير أن القطاع المصرفي المصري لا يزال يحتفظ بهامش أمان قوي نسبياً، حيث بلغ صافي الأصول الأجنبية لدى البنوك التجارية 14.5 مليار دولار خلال يناير الماضي، ما يوفر قدرة على استيعاب تقلبات التدفقات الخارجة لرؤوس الأموال الأجنبية في الوقت الراهن.
كما تمتلك مصر احتياطي أجنبي عند مستوى قياسي بلغ نحو 52.7 مليار دولار بنهاية فبراير، وفقاً لأرقام البنك المركزي المصري، ما يعزز هوامش الأمان الخارجية للبلاد في وقت يتسم بمزيد من التقلبات الإقليمية، وعلى الرغم من الضغوط الأخيرة لا يزال وضع الاحتياطي الإجمالي قوياً، حيث يغطي حوالي ستة أشهر من الواردات، ما يوفر لمصر مرونة مريحة ضد الصدمات الخارجية، بحسب التقرير.
تابع التقرير: بشكل عام يشير المزيج المكون من احتياطيات دولية قياسية ومركز صافي أصول أجنبية “إيجابي” إلى أن القطاع المصرفي المصري يتمتع بقوة كافية لإدارة تدفقات المحافظ الخارجة المؤقتة وتجاوز الضغوط الخارجية الحالية.
أشار بنك الكويت الوطني إلى أن تراجع الجنيه مقابل الدولار خلال الفترة الأخيرة ليسجل مستوى تاريخيا بتجاوزه عتبة الـ52 جنيها للدولار الواحد خلال تعاملات أمس، جاء بضغط من موجة خروج الأموال الساخنة.
يشار إلى أن الجنيه أنهى تعاملات اليوم، منخفضا بنحو 62 قرشاً، ليسجل سعر صرف الدولار في البنك المركزي 52.73 جنيه للشراء و52.86 جنيه للبيع.
لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا