أقرت لجنة إدارة الأزمات المركزية التابعة لرئاسة مجلس الوزراء خلال اجتماعها اليوم حزمة من الإجراءات الحكومية لترشيد الإنفاق والاستهلاك والتعامل مع تداعيات التصعيد العسكري بالمنطقة، وذلك في إطار الاستعداد لمواجهة أي تأثيرات على السوق المحلية.
قال المستشار محمد الحمصاني، المتحدث باسم رئاسة مجلس الوزراء، إن حزمة الاجراءات تشمل إلغاء الفعاليات الحكومية وخفض السفريات الرسمية وتقليص الدورات التدريبية، وعدد آخر من الإجراءات سيتم إعلانها تفصيلاً.
وفق الحمصاني، “سيتم تنفيذ خطة تستهدف حوكمة منظومة إنارة الطرق وإضاءة اللوحات الإعلانية ومراجعة استهلاك الوقود في مختلف القطاعات وتسريع تشغيل وسائل النقل الجماعي، بالإضافة إلى التوسع في برامج تحويل المركبات للعمل بالغاز الطبيعي واستخدام المركبات الكهربائي والعمل على خفض حجم الواردات من السلع تامة الصنع غير الأساسية”، وفق بيان صادر عن رئاسة الوزراء.
استعراض سيناريوهات التعامل مع تداعيات الحرب
أضاف أن الاجتماع استعرض السيناريوهات التي أعدّتها الوزارات والجهات المعنية للتعامل مع التداعيات المختلفة لتطورات الأحداث بالمنطقة، وذلك في إطار الاستعداد لمواجهة أي تأثيرات على السوق المحلية.
اجتماع دوري للجنة لتقييم التطورات الإقليمية
خلال الاجتماع، قال رئيس الوزراء، مصطفى مدبولي، أن لجنة إدارة الأزمات المركزية ستنعقد بشكل دوري لمتابعة التطورات الجارية على الصعيد الإقليمي، وخاصة مستجدات العمليات الأمريكية ـ الإسرائيلية في إيران، وبحث مختلف التداعيات التي تلقي بظلالها على المنطقة والعالم وعلى الداخل المصري بطبيعة الحال.
إدانة الإعتداء الإيراني على دول الخليج
أكد رئيس الوزراء أن مصر تُدين بشدة الاعتداءات المُتكررة من الجانب الإيراني على دول الخليج العربي، والأردن، والعراق، مشدداً على تضامن مصر الكامل مع الدول العربية الشقيقة وتأكيدها على ضرورة الوقف الفوري لكافة الاعتداءات عليها، والرفض القاطع لانتهاك سيادتها وسلامة أراضيها ومواطنيها، أو أي تهديد أو استهداف لأمنها واستقرارها، حيث تعتبر أن الأمن القومي للدول العربية جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري.
العمل على زيادة وتنوع الموارد من النقد الأجنبي
تطرق رئيس الوزراء إلى تدفقات النقد الأجنبي، قائلاً: “سنعمل على زيادة وتنوع الموارد من النقد الأجنبي والسعي لجذب وتحفيز المزيد من القطاعات التي توفر النقد الأجنبي، حيث من الضروري الإسراع في معدلات تنفيذ مختلف الخطوات والإجراءات المتعلقة ببرنامج الطروحات الحكومية، وغيره من إجراءات تعزيز دور القطاع الخاص في الأنشطة الاقتصادية”.
ناقش الاجتماع تداعيات الحرب الجارية بالمنطقة الآن على عددٍ من القطاعات، ومنها قطاع السياحة وقطاع البترول، والتأكيد على أهمية دعم تلك القطاعات المتأثرة، والحفاظ على انتظام سداد مستحقات شركات البترول العالمية للتحفيز نحو زيادة الاستكشافات والإنتاج.
وعرض وزير البترول، كريم يدوي، خلال الاجتماع تقريرا بشأن الارتفاعات الكبيرة في أسعار المنتجات البترولية والغاز، خلال الساعات الأخيرة وارتفاع تكلفة النقل وما تم الإعلان عنه من إغلاق عدد من الحقول، نتيجة تصاعد الأحداث بالمنطقة، مستعرضاً ما يتم اتخاذه من إجراءات لتوفير مختلف المواد البترولية للقطاعات الإنتاجية ولمحطات توليد الكهرباء وللاستخدامات المختلفة.
حزمة الحماية الاجتماعية
من جانب آخر، تناول الاجتماع ما تم تنفيذه من إجراءات وخطوات في إطار حزمة الحماية الاجتماعية التي تم الإعلان عنها مؤخراً لشرائح المواطنين من محدودي الدخل، وضرورة تعزيز هذه الإجراءات التي تستهدف الشرائح المستحقة.
وتمت الإشارة إلى أنه سيتم الإعلان خلال الأيام المقبلة عن إجراءات جديدة لدعم المواطنين تتضمن رفع الحد الأدنى للأجور.
لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا