أعلن مجلس خبراء القادة الإيراني أمس عن اختيار مجتبى خامنئي قائدًا للبلاد ومرشدها الأعلى، وذلك بعد اغتيال والده على خامنئي في غارة اسرائيلية استهدفت مقره الأسبوع الماضي.
يرتبط اسم المرشد الجديد بشبكة ثروات ضخمة خارج بلاده، تشمل عقارات فاخرة وفنادق وشركات في أوروبا والشرق الأوسط وفقا لتحقيق موسع اجرته وكالة ‘بلومبرج” في يناير الماضي.
شبكة استثمارية خارج طهران
بحسب التحقيق، فإن نجل المرشد يشرف على شبكة استثمارية معقدة تعتمد على شركات وسيطة وواجهات مالية في الخارج لإدارة الأصول دون تسجيلها باسمه مباشرة.
تتركز بعض هذه الاستثمارات في العاصمة البريطانية لندن، بالتحديد في العقارات بمنطقة “بيشوبس أفينيو” المعروف باسم “صف المليارديرات “.
تشير الوثائق التي اطلعت عليها “بلومبرج” إلى أن قيمة بعض هذه العقارات تتجاوز 100 مليون جنيه إسترليني، من بينها منزل اشتُري عام 2014 بنحو 33.7 مليون جنيه إسترليني.
تمتد الشبكة ايضاً إلى عقارات وفنادق فاخرة في مدن أوروبية مثل فرانكفورت ومايوركا الإسبانية، إضافة إلى فيلا فاخرة في دبي تقع في منطقة توصف أحيانًا بأنها “بيفرلي هيلز دبي”.
كما كشفت سجلات عقارية عن بيع شقة بنتهاوس فاخرة في تورنتو عام 2020 مقابل نحو 10.5 مليون دولار كندي.
بحسب مصادر مطلعة، جرى تمويل هذه الاستثمارات عبر شبكة معقدة من الشركات المسجلة في عدة دول، مع تحويل الأموال عبر حسابات مصرفية في بريطانيا وسويسرا وليختنشتاين والإمارات.
ارتباط الثروة بعائدات النفط
تشير التقديرات إلى أن جزءًا كبيرًا من هذه الأموال يعود إلى عائدات النفط الإيراني التي يتم تحويلها إلى الخارج عبر قنوات غير مباشرة بسبب العقوبات الدولية.
رجل الأعمال الإيراني علي أنصاري
برز اسم رجل الأعمال الإيراني علي أنصاري كأحد أبرز الشخصيات المرتبطة بهذه الشبكة الاستثمارية.
يعد أنصاري، البالغ من العمر 57 عامًا، أحد كبار رجال الأعمال في إيران، حيث أسس مجموعة واسعة من الشركات تشمل مجمع “إيران مول” التجاري الضخم وشركات في مجالات البناء والطاقة.
فرضت بريطانيا عقوبات على أنصاري في أكتوبر الماضي بتهمة دعم أنشطة الحرس الثوري الإيراني.
قال فرزين نديمي، الباحث في معهد واشنطن لسياسات الشرق الأوسط، إن أنصاري لعب دور الوسيط المالي في إدارة بعض استثمارات مجتبى خامنئي في الخارج، من خلال شركات واجهة مسجلة في مناطق مختلفة حول العالم.
إلا أن أنصاري نفى في بيان عبر محاميه وجود أي علاقة مالية أو شخصية مع نجل المرشد الإيراني، مؤكدًا عزمه الطعن في العقوبات المفروضة عليه.
ثروة تتحدى العقوبات الأمريكية
هذه الشبكة الاستثمارية نشأت رغم العقوبات الاقتصادية الصارمة التي فرضتها الولايات المتحدة وحلفاؤها على إيران خلال العقدين الماضيين بسبب برنامجها النووي ودعمها جماعات مسلحة في المنطقة.
تتعارض هذه الثروة الخارجية مع الصورة التي تحرص وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية على تقديمها عن عائلة المرشد الأعلى باعتبارها تعيش حياة بسيطة.
لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا