يدرس الاتحاد الأوروبي فرض سقف لأسعار الغاز ضمن حزمة إجراءات تستهدف الحد من تأثير أسعار الوقود على سوق الكهرباء، في محاولة لحماية المستهلكين والصناعة من التقلبات الحادة في أسواق الطاقة، وفق وكالة بلومبرج.
جاءت هذه الخطوة بعد الارتفاع الكبير في العقود الآجلة للغاز الأوروبي نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، وهو ما أعاد تسليط الضوء على مدى تعرض القارة لتقلبات أسواق الطاقة العالمية.
كانت دول الاتحاد تبحث بالفعل عن آليات لخفض الأسعار قبل التصعيد العسكري الأخير، خشية إغلاق المزيد من المصانع بسبب ارتفاع تكاليف الطاقة.
قالت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، أمام البرلمان الأوروبي، إنه من الضروري تقليل تأثير أسعار الغاز على سوق الكهرباء، موضحة أن المفوضية تبحث عدة أدوات لتحقيق ذلك.
وفق فون دير لاين “الخيارات المطروحة تشمل تعزيز استخدام اتفاقيات شراء الطاقة وعقود الفروقات، إلى جانب إجراءات دعم حكومي وربما تقديم دعم مباشر لأسعار الغاز”.
من المقرر أن يجتمع قادة الاتحاد الأوروبي الأسبوع المقبل لمناقشة سبل خفض أسعار الطاقة على المدى القصير، مع توقعات بالدعوة إلى اتخاذ إجراءات أكثر وضوحًا في هذا الصدد.
كان الاتحاد قد أقر سقفًا طارئًا لأسعار الغاز خلال أزمة الطاقة بين عامي 2022 و2023، لكنه لم يُفعّل في ذلك الوقت.
رغم الارتفاع الأخير في أسعار الغاز منذ اندلاع الصراع مع إيران، فإنها لا تزال أقل بكثير من مستويات الذروة التي سجلتها خلال أزمة الطاقة قبل عامين.
في المقابل، حذر بعض الخبراء من تداعيات فرض سقف للأسعار، إذ قال سيموني تاليابيترا، المحلل في مركز الأبحاث بروجل في بروكسل، “إن أي سقف لأسعار الغاز أو دعم مباشر قد يكون له تأثير عكسي على السوق الأوروبية”.
تابع: “خفض الأسعار بشكل مصطنع قد يؤدي إلى زيادة الطلب على الغاز، رغم محدودية المعروض وارتفاع تكلفته، ما قد يفاقم المشكلة ويشكل عبئًا كبيرًا على المالية العامة للدول الأوروبية”.
في الأسواق، ارتفعت العقود الآجلة الهولندية لأقرب شهر – وهي المعيار المرجعي لأسعار الغاز في أوروبا – بنسبة 6.1% لتتجاوز 50 يورو لكل ميجاواط ساعة صباح اليوم في أمستردام، بعدما اقتربت من 70 يورو في وقت سابق من الأسبوع.
كما يواجه سوق الكربون الأوروبي ضغوطًا متزايدة، حيث ترى بعض الدول أنه يزيد الأعباء على القطاع الصناعي.
ودعت إيطاليا إلى تعليق مؤقت للنظام حتى تنفيذ إصلاحات أعمق، كما تعمل على إجراءات لفصل تكلفة ثاني أكسيد الكربون عن سوق الكهرباء المحلية.
لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا