تمنح المملكة العربية السعودية عملائها من مشتري النفط بعقود طويلة الأجل خيار استلام شحناتهم لشهر أبريل عبر ميناء ينبع على البحر الأحمر، في خطوة تهدف إلى التكيف مع الاضطرابات المحتملة وطويلة الأمد الناجمة عن أزمة إغلاق مضيق هرمز أمام الملاحة وسط استمرار الحرب الأمريكية الإيرانية.
قال تجار لوكالة “بلومبرج”، إن “أرامكو” أبلغت المشترين الذين يختارون ميناء ينبع بأنهم لن يحصلوا إلا على جزء من إمداداتهم الشهرية، نتيجة القيود على كمية النفط الخام التي يمكن نقلها عبر خط الأنابيب السعودي المتجه إلى ينبع.
أما الخيار الآخر أمام عملاء أرامكو هو الاستلام من الخليج العربي، لكن مع احتمال عدم الحصول على أي شحنات إذا استمر إغلاق المضيق.
شحنت “أرامكو”، أكبر مصدر للنفط في العالم، 7.2 مليون برميل الشهر الماضي، قبل أن تغلق إيران مضيق هرمز بعد الحرب التي شنتها ضدها الولايات المتحدة نهاية فبراير الماضي، وتملك السعودية خط أنابيب بسعة 5 ملايين برميل يومياً يمتد إلى البحر الأحمر، إلا أن الطاقة التصديرية في ميناء ينبع قد تكون أقل من ذلك.
تبيع السعودية عادة كامل إنتاجها النفطي عبر عقود طويلة الأجل، ويذهب الجزء الأكبر منها إلى آسيا، وأدت الأزمة إلى قيام شركة سينوبك الصينية بتخفيض إنتاجها بنسبة 10%، بينما بدأت اليابان ضخ النفط من احتياطياتها الوطنية لمواجهة النقص.
أشار التجار إلى أنه في حال استمرار الحرب، من المتوقع تسويق النفط المحمّل في ينبع على أساس التسليم من قبل أرامكو، بدلاً من نظام التحميل المعتاد الذي يتولى العملاء فيه النقل بأنفسهم.
تكثف “أرامكو” شحناتها عبر ميناء ينبع منذ بداية الأزمة، مع طرح النفط الخام المحمّل عبر مناقصات في السوق الفورية، وهو ما يمثل خطوة غير مسبوقة، إذ تعد هذه المرة الأولى التي تقدم فيها الشركة إمدادات متعاقد عليها من الميناء الواقع على البحر الأحمر.
بعيداً عن آسيا، أفادت بعض مصافي التكرير الأوروبية بتلقي كميات أقل من تلك المتعاقد عليها، في حين لم تتلق إحدى المصافي الكبرى أي شحنات للشهر المقبل، بينما حصلت مصافي أخرى على كميات أقل من المطلوبة.
يأتي ذلك فيما تتصاعد أزمة إغلاق مضيق هرمز من قبل إيران، ردًا على الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على طهران في 28 فبراير الماضي، ما أدى لارتفاع أسعار النفط لتتجاوز حاجز الـ106 دولارات للبرميل.
كان الرئيس الأمريكي قد دعا الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية والمملكة المتحدة للانضمام إلى “جهد جماعي” لفتح مضيق هرمز، الذي تمر عبره خُمس شحنات النفط العالمية.
لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا