تسعى الهند إلى تأمين مرور آمن لست ناقلات محمّلة بغاز البترول المسال عبر مضيق هرمز، في إطار محادثات تجريها حاليا مع إيران، وذلك في ظل استمرار الحرب الأمريكية الإيرانية التي عطّلت حركة الشحن في الممر البحري الحيوي.
أفادت “بلومبرج” نقلا عن مصادر مطلعة، بأن السفن الست تحمل مجتمعة نحو 270 ألف طن من غاز البترول المسال المستخدم بشكل رئيسي كوقود للطهي، حيث أعطت الحكومة الهندية الأولوية لعبورها مقارنة بالسفن التي تنقل النفط الخام أو الغاز الطبيعي المسال، بسبب النقص الحاد في هذا الوقود داخل البلاد.
تستورد الهند نحو 90% من احتياجاتها من غاز البترول المسال من الشرق الأوسط، ما يجعل أي تعطّل في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز يشكل تهديداً مباشراً للمنازل والمطاعم، وكذلك لصناعة البتروكيماويات التي تستخدم غاز البترول المسال كمادة أولية في إنتاج البلاستيك.
يأتي التحرك الدبلوماسي لتأمين عبور الست ناقلات، بعد أن نجحت نيودلهي في تأمين مرور ناقلة تحمل 92 ألف طن من غاز البترول المسال عبر المضيق، وهي كمية تكفي تقريباً لتلبية احتياجات يوم واحد في دولة يتجاوز عدد سكانها 1.4 مليار نسمة.
في السياق ذاته، قال راجيش كومار سينها، السكرتير الخاص بوزارة النقل البحري الهندية، إن 22 سفينة ترفع العلم الهندي لا تزال عالقة في منطقة الخليج العربي، وتشمل هذه السفن ست ناقلات لغاز البترول المسال، وأربع ناقلات نفط خام، وناقلة غاز طبيعي مسال واحدة.
تشير المصادر إلى أن أربعاً من ناقلات غاز البترول المسال استأجرتها شركة بهارات بتروليوم، بينما استأجرت شركة هندوستان بتروليوم وشركة النفط الهندية ناقلة لكل منهما.
كما تحاول الحكومة الهندية أيضاً تأمين ممر آمن لناقلات النفط الخام والغاز الطبيعي المسال التابعة لشركات من بينها بترونيت للغاز الطبيعي المسال وريلاينس للصناعات.
كانت الملاحة عبر مضيق هرمز قد تعطلت فعلياً منذ وقت قصير بعد الهجوم الأمريكي-الإسرائيلي على إيران في نهاية فبراير، ما أدى إلى اضطراب كبير في تدفقات الطاقة العالمية.
رغم أن الهند تعتمد بشكل كبير على نفط الشرق الأوسط، فإن الضغوط عليها تراجعت جزئياً بعد أن منحت الولايات المتحدة إعفاءً يسمح لمصافيها بشراء النفط الروسي.
مع ذلك اضطرت نيودلهي إلى ترشيد إمدادات الغاز الطبيعي المسال للمستخدمين الصناعيين بعد توقف أكبر منشأة لتصدير الغاز في قطر عن الإنتاج.
في وقت سابق، قال رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي إنه ناقش الوضع الخطير في المنطقة مع الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان، بما في ذلك سبل تأمين عبور السفن عبر مضيق هرمز.
من جانبه، أوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية الهندية راندير جايسوال أن بلاده تواصل التنسيق مع جميع الدول المعنية لضمان عبور آمن ودون عوائق للسفن في المنطقة، في محاولة للحفاظ على أمنها الطاقي.
لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا