حذّرت وكالة التصنيف الائتماني ستاندرد آند بورز من احتمالية تعرض بنوك دول الخليج لضغوط سيولة، في ظل توقعات بخروج ودائع محلية تصل إلى نحو 307 مليارات دولار نتيجة تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، استنادًا إلى البيانات المصرفية لعام 2025.
قالت ستاندرد آند بورز في تقرير صادر اليوم، “البنوك الخليجية تحتفظ بنحو 312 مليار دولار في صورة سيولة نقدية أو ودائع لدى البنوك المركزية، ما يوفر لها هامشًا مبدئيًا لامتصاص تلك التدفقات”.
لكن وكالة التصنيف الائتماني أشارت إلى أن “بعض المؤسسات المصرفية قد تضطر إلى تسييل جزء من استثماراتها للحفاظ على مستويات السيولة المطلوبة”.
رغم ذلك، أكدت ستاندرد آند بورز أنه لم يتم حتى الآن تسجيل خروج كبير في التمويل، سواء على المستوى المحلي أو الأجنبي، إلا أنها أنه في حال استمرار الحرب، قد تتجه الودائع نحو البنوك الأكثر أمانًا داخل الأنظمة المصرفية، إلى جانب احتمالات حدوث تدفقات خارجة داخليًا وخارجيًا.
على صعيد سيناريوهات الضغط، تتوقع مؤسسة التصنيف الائتماني حدوث نزوح لرؤوس الأموال، لكنها ترى أن السيولة الخارجية للبنوك الخليجية قادرة على امتصاص صدمات كبيرة دون الحاجة إلى دعم حكومي أو خارجي، باستثناء البحرين وقطر.
كما أشارت إلى أن المخاطر لا تزال قابلة للإدارة، في ظل توقعات بتوافر سيولة إجمالية تصل إلى نحو 630 مليار دولار بعد تسييل الاستثمارات، مدعومة بقدرة أربع دول خليجية على تقديم دعم قوي لأنظمتها المصرفية، مع احتمالات توفير دعم استثنائي عند الضرورة.
لفت التقرير إلى أن البنوك البحرينية خاصة العاملة في قطاع التجزئة المصرفية تبدو الأكثر عرضة للمخاطر، في ظل ارتفاع مستويات الدين الخارجي مؤخرًا.
فيما يتعلق بجودة الأصول، أوضحت ستاندرد آند بورز أن التأثير الكامل على محافظ القروض لم يظهر بعد، مع توقعات بأن تكون قطاعات الخدمات اللوجستية والنقل والسياحة والعقارات وتجارة التجزئة والضيافة الأكثر تأثرًا خلال الفترة المقبلة.
في سياق متصل، أكد محافظ المصرف المركزي الإماراتي، خالد محمد بالعمى، في تصريحات سابقة هذا الشهر، أن القطاع المصرفي في الإمارات يواصل العمل بشكل طبيعي، مستفيدًا من نمو الطلب على الائتمان بدعم من الإنفاق الحكومي على قطاعات مثل السياحة والبنية التحتية.
على صعيد الأسواق، شهدت أسهم البنوك الخليجية تراجعات حادة منذ اندلاع الحرب، بما في ذلك بنوك كبرى مثل بنك الإمارات دبي الوطني، وبنك أبوظبي التجاري، وبنك أبوظبي الأول.
لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا