كتبت – سارة حمزة:
شهدت أسعار السيارات في مصر ارتفاعًا بنحو 10% منذ بدء الحرب بين إيران والولايات المتحدة، مع توقعات بزيادات إضافية حال استمرار التصعيد، وفقًا لخبراء في سوق السيارات تحدثوا إلى “إيكونومي بلس”.
ارتفاع الدولار العامل الأبرز في زيادة الأسعار
“أسعار السيارات ارتفعت حتى الآن بقرابة 10% منذ اندلاع الحرب، مدفوعة بشكل أساسي بارتفاع سعر الدولار، مع توقعات باستمرار الزيادات في ظل عدم وضوح الرؤية بشأن انتهاء الحرب”، قال أسامة أبو المجد، رئيس رابطة السيارات ونائب رئيس شعبة السيارات بالغرفة التجارية، لـ”إيكونومي بلس”.
وفق أبو المجد، “هذه الزيادات لا تعكس سعي تجار السيارات لتحقيق مزيداً من الأرباح وسط الأزمة، إنما تأتي نتيجة الاضطرابات التي يشهدها السوق وارتفاع سعر العملة”.
ارتفع سعر الدولار بنحو 10% منذ بداية الحرب من مستوى 47.90 جنيهًا إلى نحو 52.6 جنيهًا بنهاية تعاملات اليوم الثلاثاء، نتيجة تخارج جزئي للمستثمرين الأجانب من أدوات الدين.
ماذا عن حركة المبيعات؟
حول حركة المبيعات، قال أبو المجد “السوق المصرية غالبًا ما تشهد سلوكًا مختلفًا في أوقات الأزمات، حيث يرتفع الإقبال على الشراء مقارنة بفترات الاستقرار”.
تابع: “قبل ثلاثة أسابيع من اندلاع الحرب كان يقدم التجار عروض تقسيط دون فوائد، إلى جانب وثائق تأمين مجانية وتسهيلات أخرى، ورغم ذلك كان الإقبال محدودًا”.
توقع رئيس رابطة السيارات أن يؤدي استمرار الحرب إلى تراجع الواردات في ظل ارتفاع تكاليف الشحن واضطراب سلاسل الإمداد، ما قد يخلق ضغطًا على المعروض ويؤدي إلى مزيد من ارتفاع الأسعار.
سجلت مبيعات السيارات في مصر نموًا بنسبة 39.1% خلال يناير الماضي، لتصل إلى 14,082 مركبة، مقارنة بـ10,126 مركبة خلال نفس الفترة من العام الماضي.
كما ارتفعت مبيعات سيارات الركوب بنسبة 43.3% لتسجل 10,903 سيارات، مقابل 7,606 سيارات، وفقًا لتقرير مجلس معلومات سوق السيارات “أميك”.
تغيرات في سوق السيارات
من جانبه، قال خالد سعد، أمين عام رابطة مصنعي السيارات، “الزيادات الأخيرة في أسعار السيارات تراوحت بين 50 ألفًا و150 ألف جنيه، حسب النوع والموديل، مدفوعة بارتفاع سعر العملة وتكاليف الشحن”.
أوضح سعد في حديثه لـ”إيكونومي بلس”، “قبل اندلاع الحرب كانت هناك تخفيضات تصل إلى 200 ألف جنيه، إلا أن هذه العروض توقفت مع الظروف الحالية، إلى جانب ظهور ظاهرة الأوفر برايس.
توقع سعد أن تتراجع واردات السيارات بنحو 30%، نتيجة اضطرابات سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف الشحن، خاصة إذا استمرت الحرب لفترة طويلة.
ظاهرة الأوفر برايس تعني زيادة مبلغ إضافي على السعر الرسمي للسيارة مقابل الاستلام الفوري أو سرعة الاستلام.
زيادات عشوائية وتحوط من المخاطر
من جهته، وصف منتصر زيتون، عضو الشعبة العامة للسيارات بالاتحاد العام للغرف التجارية، “الزيادات الأخيرة في الأسعار بأنها عشوائية، والتي تعود إلى سعي المتعاملين في سوق السيارات للتحوط في ظل التوترات الحالية”.
وفق حديث زيتون مع “إيكونومي بلس”، “بعض الطرازات ارتفعت أسعارها بين 60 ألفًا و75 ألف جنيه، بينما زادت بعض الموديلات بنحو 25 ألف جنيه، إلى جانب عودة ظاهرة الأوفر برايس التي وصلت إلى 200 ألف جنيه على السيارات متوسطة الفئة”
عضو الشعبة العامة للسيارات بالاتحاد العام للغرف التجارية أكد “عدم وجود حتى الآن مشكلات في الاستيراد أو في فتح الاعتمادات المستندية أو الحصص الاستيرادية، وقد عقدت الحكومة اجتماعات مع الوكلاء والموزعين لتأجيل بعض الشحنات، إلا أن ذلك قوبل بالرفض دون اعتراض من جانب الحكومة”.
لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا