رئيس التحرير / أسامه سرايا | المشرف العام / خالد أبو بكر |
أخبار

“دويتشه بنك” يتوقع استمرار الضغوط على الجنيه المصري وارتفاع التضخم إلى 16.5%

استطلاع

تراجع الجنيه المصري مقابل الدولار بنحو 12% منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في نهاية فبراير الماضي، وفقا لتقرير صادر حديثا عن “دويتشه بنك”

أشار التقرير إلى أن حركة الجنيه مقابل الدولار شهدت الأسبوع الماضي تقلبات حادة حيث تراجع في بداية الأسبوع بأكثر من 3% قبل أن يتعافى لاحقا، ما يعكس تراجع مستويات السيولة بالعملات الأجنبية في السوق المصرية، مع استمرار تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى الخارج على خلفية المخاوف المرتبطة بتطورات الأوضاع الجيوسياسية في الشرق الأوسط، مرجحا استمرار الضغوط على الجنيه خلال الفترة المقبلة وسط غياب المؤشرات الواضحة على تهدئة قريبة بين واشنطن وطهران.

توقع محللو “دويتشه بنك” أن يرتفع معدل التضخم الأساسي إلى نحو 15% في قراءة مارس، وأن يواصل الارتفاع ليصل إلى قرابة 16.5% في أغسطس المقبل من 12.7% في فبراير (قبل حرب إيران)، لافتا إلى أن ارتفاع معدلات التضخم بفعل تداعيات حرب إيران سيؤدي إلى تآكل أسعار الفائدة الحقيقية في مصر، حيث انخفضت من مستويات تجاوزت 14% في فبراير من العام الماضي إلى نحو 5.5% مؤخرًا، وهو مستوى لم يعد مرتفعًا مقارنة بدول أخرى في الشرق الأوسط، وقد لا يوفر حماية كافية في حال استمر الضغوط على الجنيه أو استمرار صدمة أسعار الطاقة لفترة أطول من المتوقع.

رجح “دويتشه بنك” أن يحافظ البنك المركزي المصري على مستوى مرتفع من الحذر ويتجه صوب تثبيت أسعار الفائدة لفترة أطول وأن يقر تخفيضات أقل للفائدة خلال 2026 مقارنة بما كان متوقعا قبل اندلاع حرب إيران، ما قد يقلص معدلات الفائدة الحقيقية في مصر إلى 2.5%.

تناول التقرير أداء السوق الموازية، مشيرًا إلى أن سعر الصرف الرسمي وسعر السوق الموازية ظلّا متقاربين عند مستويات تقارب 55.2 مقابل الدولار، ولم يظهر بعد فجوة مقلقة تشير إلى نقص السيولة.

كما أشار التقرير إلى استمرار اتجاه الأجانب في البورصة المصرية للبيع، حيث بلغ صافي مبيعاتهم نحو 110 مليارات جنيه في مارس، بما يعادل نحو ملياري دولار، لترتفع بذلك المبيعات منذ فبراير إلى نحو 3.4 مليار دولار، مع اختلاف الاتجاه بين الأجانب العرب وغير العرب.
بالنسبة لإصدارات السندات، فقد شهدت المزادات نجاحًا نسبيًا، مع استحواذ سندات الخزانة لأجل سنتين على الحصة الأكبر من الإصدارات (75%)، مع قدرة البنوك المحلية على امتصاص جزء كبير من الإصدارات، رغم استمرار ضغوط تدفقات رؤوس الأموال الخارجة.

وختم “دويتشه بنك” تقريره بالقول إن استمرار الضغوط التضخمية وتراجع أسعار الفائدة الحقيقية يمثلان مصدر قلق رئيسي للجنيه المصري، مع احتمالية تأثير سلبي على الاستقرار النقدي إذا استمرت الظروف الراهنة، مؤكدًا أن تذبذب سعر الصرف هذا الأسبوع قد يشير إلى بوادر ضعف.

لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا

الأكثر مشاهدة

النفط يصل لأعلى مستوياته منذ شهر وسط توقعات بارتفاع الطلب

استقرت أسعار النفط اليوم الخميس لتقترب من أعلى مستوى في...

“بلومبرج”: حركة الملاحة في مضيق هرمز تسجل أعلى مستوياتها منذ اندلاع الحرب

شهدت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز خلال عطلة نهاية الأسبوع...

منطقة إعلانية