توقع بنك الاستثمار الأمريكي “جولدمان ساكس” أن تشهد أسعار الوقود في مصر زيادة جديدة خلال أكتوبر 2026، في إطار انعكاس ارتفاع أسعار النفط عالميًا على السوق المحلية، ما يعزز الضغوط التضخمية خلال العام الجاري.
رفع البنك الأمريكي في تقرير حديث له توقعاته لمسار أسعار الفائدة والتضخم في مصر خلال 2026، في ظل تصاعد الضغوط المرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة واستمرار اضطرابات سلاسل الإمداد نتيجة التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، بحسب تقرير صدر عن البنك.
توقع “جولدمان ساكس” أن يتجه البنك المركزي المصري إلى تشديد السياسة النقدية عبر رفع أسعار الفائدة بإجمالي 200 نقطة أساس خلال العام، بواقع 100 نقطة أساس في كل من الربعين الثاني والثالث، مع ترجيح بدء دورة الرفع في مايو، وعدم استبعاد اتخاذ خطوة مبكرة.
كما عدّل بنك الاستثمار توقعاته لسعر الفائدة بنهاية العام برفعها إلى 21%، مقارنة بتقديرات سابقة عند 18%، في ضوء تسارع وتيرة الضغوط التضخمية.
على صعيد التضخم، رجّح “جولدمان ساكس” أن يبلغ معدل التضخم ذروته عند 17.6% على أساس سنوي خلال أغسطس 2026، مدفوعًا بارتفاع أسعار الوقود وزيادة تكاليف النقل والسلع الغذائية، قبل أن يتراجع إلى 16.8% بنهاية العام، مقابل تقديرات سابقة عند 13.4%.
كما توقع بنك الاستثمار انخفاض التضخم إلى أقل من 10% خلال النصف الثاني من 2027.
أشار التقرير إلى أن الضغوط التضخمية المحلية بدأت في التصاعد بالفعل عقب زيادة أسعار الوقود في مارس، إلى جانب رفع أسعار تذاكر السكك الحديدية والمترو بنسبة تصل إلى 25%، فضلًا عن ارتفاع تكاليف الأسمدة محليًا بالتوازي مع الأسعار العالمية، ما انعكس على أسعار السلع الزراعية والغذائية.
وفق جولدمان ساكس، “تراجع سعر صرف الجنيه بنحو 11% إلى 12% منذ بداية التوترات الإقليمية أسهم في زيادة الضغوط التضخمية، ما يدفع البنك المركزي لتبني نهج حذر يميل إلى التشديد النقدي لضمان استقرار توقعات الأسعار والحفاظ على العائد الحقيقي”.
لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا