قررت السلطات الصينية زيادة أسعار البنزين والديزل للبيع بالتجزئة، وذلك للمرة الثالثة في أقل من شهر، وسط استمرار ارتفاع أسعار النفط العالمية مدفوعة بتعطل الإمدادات القادمة من منطقة الشرق الأوسط بفعل تداعيات حرب إيران.
رفعت اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح، الجهة المسؤولة عن تسعير الطاقة في الصين، أسعار البنزين بمقدار 420 يوانًا (61.1 دولارًا) للطن، والديزل 400 يوان (58.12 دولار) للطن، اعتبارًا من اليوم الثلاثاء.
أوضحت اللجنة في بيان، أن الحكومة ستواصل تنفيذ تدابير للسيطرة على أسعار الوقود، بهدف الحد من تأثير ارتفاع أسعار النفط العالمية على السوق المحلية.
وتخضع أسعار الوقود في الصين لآلية تسعير دورية، إذ تقوم السلطات بمراجعة أسعار البنزين والديزل كل 10 أيام عمل، مع تطبيق تعديلات موحدة على مستوى البلاد، رغم اختلاف الأسعار المرجعية بين الأقاليم، وتعتمد هذه الآلية على تغيرات أسعار النفط الخام عالميًا، إلى جانب احتساب تكاليف المعالجة والضرائب ونفقات التوزيع وهوامش الربح لقطاع التكرير.
تأتي الزيادة الجديدة بعد تحريك أسعار البنزين والديزل في مارس الماضي بواقع مرتين متتاليتين، إذ رفعت بكين الأسعار في 9 مارس بأكبر وتيرة منذ عام 2022، بواقع 695 يوانًا لطن البنزين و670 يوانًا للديزل للطن، ورفعت الأسعار مجددا في 23 مارس بمقدار 1160 يوانا لطن البنزين و1115 يوانا لطن الديزل، وذلك على خلفية تداعيات التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، والتي انعكست على ثاني أكبر مستهلك للنفط عالميًا.
شهدت أسعار النفط عالميا ارتفاعا حادا منذ بداية الحرب الأمريكية على إيران في 28 فبراير الماضي، حيث ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 64% في مارس الماضي، مسجلة أفضل أداء شهري على الإطلاق، وحاليا يتداول خام برنت عند مستوى 111 دولارا للبرميل، وسط توقعات بارتفاعه إلى 150 دولارا في حال استمرار انقطاع الإمدادات عبر مضيق هرمز حتى منتصف مايو المقبل، وفقا لمذكرة حديثة صادرة عن “جيه بي مورجان”.
لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا