رئيس التحرير / أسامه سرايا | المشرف العام / خالد أبو بكر |
أخبار

النواب الأمريكي يدرس معاقبة شركات صينية تقلد نماذج الذكاء الاصطناعي

جاهزية الحكومة للذكاء الاصطناعي

طالب نواب من الحزب الجمهوري في مجلس النواب الأمريكي بفرض عقوبات على شركات صينية يُشتبه في استخدامها نماذج الذكاء الاصطناعي الأمريكية الرائدة بشكل غير قانوني لتطوير أنظمة منافسة خاصة بها، في خطوة تعكس تصاعد المواجهة الأمريكية مع الصين في سباق الذكاء الاصطناعي العالمي.

ينص مشروع قانون اقترحه النائب الجمهوري بيل هويزنجا، على توجيه الحكومة الأمريكية إلى تحديد الكيانات في الصين وروسيا التي تستخدم تقنيات الاستعلام والنسخ غير القانونية لاستغلال نماذج الذكاء الاصطناعي الأمريكية، وفقًا لمسودة اطلعت عليها وكالة “بلومبيرج”.

من شأن مشروع القانون أن يفتح الباب أمام فرض عقوبات على المخالفين، سواء عبر إدراجهم على القائمة السوداء لوزارة التجارة أو من خلال صلاحيات الطوارئ الاقتصادية الرئاسية المنصوص عليها في قانون عام 1977.

قد تشمل الجهات المستهدفة شركات صينية وُجهت إليها اتهامات باستخراج قدرات من نماذج الذكاء الاصطناعي الأمريكية، من بينها “ديب سيك” و”مونشوت” و”ميني ماكس”، إلى جانب شركات كبرى أخرى.

يمثل هذا التحرك خطوة أولى من الكونجرس لمعالجة المخاوف المتزايدة لدى شركات أمريكية، مثل “أوبن إيه آي” و”أنثروبيك” و”جوجل”، بشأن قيام بعض المستخدمين خاصة في الصين، بتطوير نسخ مقلدة أقل أمانًا من منتجات هذه الشركات، ما قد يؤدي إلى خفض الأسعار واستقطاب العملاء.

من المقرر أن تنظر لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب في مشروع القانون، المعروف باسم “قانون ردع سرقة نماذج الذكاء الاصطناعي الأمريكية”، الأسبوع المقبل، إلى جانب أكثر من 12 مبادرة أخرى للرقابة على الصادرات تستهدف الحد من صعود الصين في مجالات التكنولوجيا الناشئة.

قال هويزنجا، في بيان: “إن هجمات استخراج النماذج تمثل أحدث أدوات الإكراه الاقتصادي وسرقة الملكية الفكرية”، مؤكدًا ضرورة منع الصين من الوصول إلى التطورات التكنولوجية الأمريكية، في إشارة إلى نظام “ميثوس” التابع لشركة “أنثروبيك”.

في سياق متصل، بدأت شركات “أوبن إيه آي” و”أنثروبيك” و”جوجل” مؤخرًا تبادل المعلومات فيما بينها لكشف ما يُعرف بـ”الاستنساخ المُعادي”، وهي تقنية يُستخدم فيها نموذج ذكاء اصطناعي أقدم لتدريب نموذج جديد ليحاكي قدراته بتكلفة أقل.

رغم أن هذه التقنية تُستخدم بشكل مشروع لتطوير نماذج أصغر، فإن استخدامها لنسخ نماذج رائدة دون ترخيص يُعد انتهاكًا لشروط الاستخدام.

من المنتظر أن تصدر اللجنة المختصة بالصين في مجلس النواب تقريرًا منفصلًا يحدد شركات صينية ناشئة، من بينها “ديب سيك”، يُشتبه في استخدامها لهذه الممارسات.

كما دعت اللجنة الكونجرس إلى مطالبة وزارة التجارة باعتبار استخراج النماذج شكلًا من أشكال التجسس الصناعي، وفرض عقوبات رادعة لمنع سرقة الابتكارات الأمريكية.

وأشار التقرير إلى أن الشركات الصينية تركز على تطوير نماذج خفيفة وفعالة من حيث استهلاك الموارد، بدلًا من استنساخ الأنظمة الضخمة التي تتطلب قدرات حاسوبية هائلة.

يدعو كل من مشروع القانون والتقرير إلى إنشاء مركز لتبادل المعلومات بإشراف الحكومة الأمريكية، بهدف تحسين رصد تهديدات استخلاص البيانات، على غرار المبادرات التي أطلقتها شركات التكنولوجيا الأمريكية مؤخرًا.

كما أوصى التقرير بإحالة قضايا الاستخلاص العدائي إلى وزارة العدل للنظر في إمكانية مقاضاة المتورطين، إلى جانب تقييم شركات “ديب سيك” و”مون شوت” و”ميني ماكس” لإدراجها ضمن قائمة الكيانات المحظورة.

في مطلع عام 2026، أبلغت شركة “أوبن إيه آي” لجنة الشؤون الصينية في مجلس النواب بأن “ديب سيك” استخدمت نتائج “شات جي بي تي” بشكل غير قانوني لتطوير نموذج مقلد يفتقر إلى ضوابط الأمان.

كما أصدرت كل من “جوجل” و”أنثروبيك” تقارير مماثلة، أشارت إلى رصد أنشطة على بوابات الوصول إلى أنظمتهما تدل على استخدام تقنيات غير مصرح بها.

حذرت مختبرات الذكاء الاصطناعي الأمريكية من أن النماذج المبسطة قد تكون عرضة للرقابة في قضايا حساسة للحكومة الصينية، مثل أحداث ميدان تيانانمين، فضلًا عن احتمال فشلها في منع استخدامات خطرة، مثل تطوير أسلحة بيولوجية.

لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا

الأكثر مشاهدة

النفط يصل لأعلى مستوياته منذ شهر وسط توقعات بارتفاع الطلب

استقرت أسعار النفط اليوم الخميس لتقترب من أعلى مستوى في...

مصر تخصص 200 فدان لإنشاء محطات تحلية ومنطقة صناعية

وافق مجلس الوزراء خلال اجتماعه اليوم الخميس، على تخصيص قطعتي...

منطقة إعلانية