سلط تقرير المراجعة العالمية للكهرباء لعام 2026 الصادر عن مؤسسة “إمبر”، الضوء على جهود مصر لاستعادة الزخم في مشروعات طاقة الرياح، وعودة هذا القطاع إلى مسار النمو، في وقت تساهم فيه الزيادة غير المسبوقة في الطاقة الشمسية والرياح في وقف نمو توليد الكهرباء من الوقود الأحفوري على مستوى العالم خلال 2025.
أوضح التقرير أن مصر تشهد زخما في تنفيذ برنامج الطاقة المتجددة وتحديدا قطاع طاقة الرياح الذي يشهد عودة إلى مسار النمو مع تجاوز القدرة التراكمية لطاقة الرياح 3 جيجاوات، واستئناف طرح المناقصات التنافسية بعد توقف استمر أكثر من 7 سنوات.
في أوائل 2026، أعلنت مصر طرح مناقصة تنافسية بقدرة واحد جيجاوات لمشروعات طاقة الرياح البرية في منطقة غرب سوهاج، وتمثل هذه الخطوة تحولا من نهج الاتفاقات المباشرة الذي كان مطبقا في السنوات الماضية، على أن ينفذ المشروع بنظام المنتج المستقل للطاقة وفق نموذج البناء والتملك والتشغيل.
ومن المقرر أن تحل مناقصة غرب سوهاج محل عدد من مذكرات التفاهم الواسعة التي وُقعت خلال مؤتمر المناخ “كوب27″، واستهدفت نحو 27 جيجاوات من طاقة الرياح قبل أن يجري تقليصها أو إلغاؤها.
تستهدف مصر أن تشكل مصادر الطاقة المتجددة أكثر من 42% من مزيج الكهرباء بحلول 2030، مع خطط لرفعها إلى 60% بحلول 2040، في إطار استراتيجية طويلة الأجل لتنويع مصادر الطاقة وتقليص الاعتماد على الوقود التقليدي، وفقا للتقرير.
خلال النصف الثاني من 2025، دخلت إلى الخدمة في مصر قدرات جديدة من طاقة الرياح البرية بإجمالي 1.15 جيجاوات عبر مشروعين، أحدهما بقدرة 650 ميجاوات في البحر الأحمر طوره تحالف يضم أوراسكوم وإنجي وتويوتا تسوشو، والآخر مشروع أمونت بقدرة 500 ميجاواط طورته أميا باور.
تملك مصر حاليا 1.3 جيجاوات من طاقة الرياح قيد الإنشاء، منها 1.1 جيجاوات تنفذها شركة أكوا باور و200 ميجاوات تنفذها “إنفينيتي باور”، بينما يقترب حجم المشروعات قيد التطوير من 10 جيجاوات.
يرى مراقبون أن استمرار التوسع في الشبكة الكهربائية بالتوازي مع إضافة قدرات توليد جديدة سيكون عاملا حاسما لدعم نمو قطاع الطاقة المتجددة في مصر، وتعزيز أمن الطاقة، وجذب استثمارات طويلة الأجل في سوق الطاقة المتجددة المصري.
أظهر التقرير أن الطاقة النظيفة لبت كامل الزيادة في الطلب العالمي على الكهرباء العام الماضي، بينما انخفض توليد الكهرباء من الوقود الأحفوري 0.2%، وأن الطاقة الشمسية وحدها غطت 75% من الزيادة في الطلب العالمي على الكهرباء، فيما غطت الطاقة الشمسية وطاقة الرياح معا نحو 99% من هذه الزيادة.
لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا