أعلنت مجموعة الحبتور الإماراتية، اليوم الخميس، مباشرتها رسمياً إجراءات التحكيم الدولي ضد الجمهورية اللبنانية، وذلك بموجب اتفاقية الاستثمار الثنائية المعمول بها، بحسب بيان صادر عن المجموعة.
أوضحت المجموعة أن مكتب المحاماة الدولي “وايت آند كيس ” قدم طلب التحكيم، مرفقاً بوثائق داعمة شاملة، عبر المركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار (ICSID) في العاصمة الأمريكية واشنطن ، كما جرى إخطار “لبنان” رسمياً وفقاً للإجراءات المعتمدة.
أشار البيان إلى استثمارات مجموعة “الحبتور” في لبنان تمت استناداً إلى الإطار القانوني والتنظيمي للدولة، وبالاعتماد على الحماية التي توفرها الاتفاقيات الدولية، إلا أن المجموعة تكبّدت خسائر وأضراراً كبيرة على خلفية هذه الاستثمارات، نتيجة مباشرة لمجموعة من التدابير التي اتخذتها السلطات اللبنانية على مدى فترة زمنية طويلة، إضافة إلى إخفاقها في توفير الحماية اللازمة لاستثمارات المجموعة.
يعكس بدء إجراءات التحكيم الدولي قراراً واضحاً من مجموعة الحبتور بالمضي قدماً في استخدام كافة الإجراءات القانونية المتاحة لحماية حقوقها والسعي للحصول على تعويض كامل عبر القنوات القانونية الدولية المختصة، أضاف البيان.
مطلع العام الجاري كشفت مجموعة “الحبتور” عن تعرضها لخسائر وأضرار استثمارية بلغت قيمتها 1.7 مليار دولار خلال السنوات الماضية نتيجة مباشرة لإجراءات وقيود فرضتها السلطات اللبنانية ومصرف لبنان المركزي، ما حال دون تمكنها من الوصول الحر إلى أموالها المودعة قانونيًا في المصارف اللبنانية وتحويلها.
كانت مجموعة الحبتور قد وجهت في يناير 2024 إخطاراً رسمياً للسلطات اللبنانية بوجود نزاع استثماري، وتواصلت مع الجهات المعنية لفترة ستة أشهر وفقاً لاتفاقية الاستثمار الثنائية بهدف التوصل إلى تسوية ودية، إلا أن هذه الجهود لم تسفر عن أي تقدم ملموس، بحسب بيان صادر عن المجموعة في 26 يناير 2026.
في يناير 2025، قال خلف الحبتور، رئيس مجموعة الحبتور، إنه ألغى جميع الاستثمارات المخطط لها في لبنان بسبب استمرار حالة عدم الاستقرار، وسيبيع جميع ممتلكاته واستثماراته في البلاد.
كانت الاستثمارات الخليجية مصدرًا رئيسيًا للعملة الأجنبية في لبنان على مدار عقود، إلا أنه بعد الانهيار المالي والمصرفي الذي شهدته البلاد في عام 2019، أعلنت بعض دول الخليج عن تجميد استثماراتها في لبنان.
لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا