أخبار

توزيع الدخل في المنطقة العربية الأسوأ عالميا

الفقر المدقع

تقول المؤسسات الدولية مثل صندوق النقد الدولي ولجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا إن المنطقة العربية هي المنطقة الوحيدة عالميا التي ارتفعت فيها نسب الفقر المدقع خلال الستة سنوات الماضية لتمس 20% من السكان، وفقا لموقع صحيفة “آراب ويكلي”.

وحذر نائب رئيس البنك الدولي، محمود محي الدين، من السياسات العشوائية التي تفاقم معاناة الفقراء.

قالت الصحيفة إن المنطقة العربية هي الأسوأ فيما يتعلق بتوزيع الدخل حيث يأخذ أغنى 10% من السكان ثلثي الدخل القومي، مقارنة مع ذهاب 37% من الدخل القومي إلى أغنى 10% من الأوربيين و41% في الصين و55% في الهند.

وقال محي الدين إن الفضل يعود للصين في تقليص معدل الفقر المدقع حول العالم، مضيفا أن النموذج الصيني يستحق جائزة نوبل في الاقتصاد، ووصف تمكنها من انقاذ 850 مليون شخص من براثن الفقر بالإنجاز “المذهل”.

وقال إن الحكومة الصينية قدمت لأغلب سكانها المأوى والطعام المناسبين ورعاية صحية مجانية وتعليم مجاني خلال أول 9 سنوات من الدراسة.

وقال إن سر نجاح التجربة الصينية يقبع في نهج السياسة الكلي المتبع وانتباه السلطات للاقتصاد السياسي والآليات المطبقة ورد الفعل عليها من العامة، ولم يهمل القادة الصينيون التواصل مع العامة، وأكد محي الدين أن استطلاع آراء العامة قبل تطببق السياسات والبرامج الجديدة شديد الأهمية، وأشار إلى أن الحكومات العربية يمكن أن تستفيد من النموذج الصيني وتطبقة لتحسين معدلات النمو وتحفيز الاقتصاد والاستفادة من الشعوب الشابة.

وتحتاج الدول العربية الاستفادة من نقاط قوتها، فحوالي 60% من السكان في المنطقة العربية دون سن الـ30، ورغم ذلك، تعاني المنطقة من أعلى معدلات بطالة في العالم عند 10.6% في المتوسط أي أعلى من المتوسط العالمي عند 5.7%.

وقال محي الدين إن الدول العربية مالت لتطبيق نموذجا مختلفا عن التجربة الصينية حيث كان التركيز على تحسين الهياكل القائمة بالفعل، بينما تركز الدول العربية على بناء هياكل جديدة وهو ما تسبب في تأخرهم في مضمار التنمية ورفع معدلات الفقر.

ومن أجل القضاء على الفقر، نصح محي الدين بالاستثمار الأقصى في الشعوب والرعاية الصحية والحوكمة وتعزيز سيادة القانون لتشجيع مباديء الشفافية والإفصاح، بجانب زيادة الاستثمار في البنية التحتية والتكنولوجيا، ولكنه قال إن هذا النهج لن يكون كاملا دون تطبيق قواعد السوق بحيث يضمن نهج التنمية تحقيق المنافسة العادلة.

وقال محي الدين إن نجاح برامج التنمية الممولة من قبل المؤسسات الدولية هي مسئولية الدول الفردية لأن التنمية هي قضية وطنية يجب أن تستغل كل الفرص وبرانج التمويل المتاحة من المؤسسات الدولية.

وأوضح أن التقدم التكنولوجي يفتح آفاق جديدة ويقدم فرص عمل وطرق تشغيل جديدة للشركات الصغيرة وهو ما سيساهم بفاعلية في تقليص الفقر وتعزيز التنمية المحلية إذا تم استغلال تلك التكنولوجيا بفاعلية.

منطقة إعلانية

منطقة إعلانية

الأكثر مشاهدة

الوباء.. فرصة الدول النامية لمنافسة الصين

من المفترض أن ينشر الوباء الذى دمر الأسواق الناشئة –...

بعد أزمة انهيار الأسعار.. ما العقبة التالية أمام «أوبك»؟

بعد أن ساعدت منظمة الدول المصدرة للبترول «أوبك»، أسواق البترول...