عبرت ناقلتا نفط تحملان منتجات نفطية مضيق هرمز خلال الأسبوع الماضي، فيما قامت ناقلة غاز طبيعي مسال بتحميل شحنة في الإمارات، استعدادا لعبور المضيق، في تحركات نادرة الحدوث في ظل استمرار القيود المفروضة من قبل طهران وواشنطن على حركة الملاحة في هذا الممر البحري الحيوي، وفقًا لوكالة رويترز.
أظهرت بيانات تتبع السفن الصادرة عن “كبلر” ومجموعة بورصات لندن أن الناقلة متوسطة الحجم “ساي فيكتوريوس”، التي تحمل ما يزيد على 508 آلاف برميل من زيت الوقود عالي الكبريت غير المعالج، غادرت مضيق هرمز في 30 مايو.
كانت السفينة قد حُمّلت آخر مرة في ميناء خور الزبير العراقي مطلع أبريل الماضي، ومن المتوقع أن تصل إلى ماليزيا خلال النصف الثاني من يونيو الجاري.
تشير بيانات “كبلر” إلى أن ناقلة أخرى كبيرة مخصصة للرحلات الطويلة، وهي “إس.تي.آي إليزيه”، حُمّلت بمنتجات نفطية نظيفة من الكويت في أواخر فبراير، غادرت المضيق في 29 مايو، بينما لم تتضح وجهتها النهائية حتى الآن.
رغم تمكن عدد من الناقلات من مغادرة الخليج خلال الشهر الماضي، فإن تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال لا تزال محدودة بشدة بسبب الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 فبراير الماضي.
يُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية العالمية، إذ يمر عبره عادة نحو خُمس الإمدادات العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال.
في السياق ذاته، أظهرت بيانات شركة “فورتكسا” للتحليلات أن ناقلة الغاز الطبيعي المسال “ماريجولد”، التي تديرها شركة بترول أبوظبي الوطنية “أدنوك”، قامت بتحميل شحنة في جزيرة داس الإماراتية يومي 24 و25 مايو.
قالت “فورتكسا” في تقرير صدر أمس الاثنين إن السفينة أوقفت إرسال إشارات نظام التعريف الآلي (AIS) في الثالث من مايو، قبل تنفيذ عبور «خفي» لمضيق هرمز، لتتمكن من العبور دون رصدها من قبل القوات الأمريكية والإيرانية.
يُستخدم نظام التعريف الآلي لتتبع مواقع السفن، فيما تلجأ بعض الناقلات إلى إيقافه عند محاولة عبور المضيق.
أضافت الشركة أن “ماريجولد” كانت الأخيرة ضمن مجموعة من أربع ناقلات بخارية تسيطر عليها “أدنوك”، أوقفت جميعها نظام التعريف الآلي لعبور مضيق هرمز غربًا بهدف إعادة التحميل.
أما السفن الثلاث الأخرى، وهي “مروة” و”الحمرا” و”أم العشتان”، فقد عبرت بالفعل الممر المائي في اتجاه الخروج من الخليج بطريقة مماثلة.
أظهرت بيانات “كبلر” أن آخر ظهور للناقلة “ماريجولد” شرقي المضيق كان في الأول من مايو، قبل أن تستكمل عمليات التحميل في جزيرة داس يوم 25 مايو.
كما أشارت بيانات صادرة عن “فورتكسا” و”كبلر” ومجموعة بورصات لندن إلى أن أربع ناقلات غاز طبيعي مسال تحركت مؤخرًا باتجاه المدخل الشرقي للمضيق، ولا تزال متمركزة في المنطقة.
قال آشلي شيرمان، محلل شؤون الغاز الطبيعي المسال لدى “فورتكسا”، إن هذه الناقلات وصلت إلى مواقعها الحالية يومي 30 و31 مايو.
أضاف أن هذه التحركات ليست غير مسبوقة، لكنها تعكس هشاشة الآمال المتعلقة بإعادة فتح المضيق والتوصل إلى اتفاق سلام أوسع نطاقًا في المنطقة.
لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا