رئيس التحرير / أسامه سرايا | المشرف العام / خالد أبو بكر |
أخبار

هينلي جلوبال: السعودية تتحول إلى أبرز الوجهات الصاعدة على خريطة جذب الثروات

مكاسب

تبرز المملكة العربية السعودية كإحدى أبرز الوجهات الصاعدة بقوة على خريطة جذب الثروات عالميًا لعام 2026، مدفوعة بتحولات هيكلية واسعة ضمن رؤية 2030 التي تستهدف تنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على النفط، وفق تقرير هينلي جلوبال لهجرة الثروات الخاصة 2026.

يشير التقرير إلى أن السعودية لم تعد مجرد سوق استثماري تقليدي، بل أصبحت بيئة اقتصادية تتوسع بسرعة لاستيعاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، عبر حزمة إصلاحات تشمل تطوير التشريعات، وتوسيع فرص التملك الأجنبي، وتحسين بيئة الأعمال، إلى جانب إطلاق مشاريع كبرى في قطاعات السياحة والطاقة والعقارات والتكنولوجيا.

وفق التقرير، ساهمت المشروعات التي يتم تنفيذها داخل المملكة في تعزيز جاذبيتها، باعتبارها فرصًا طويلة الأجل للمستثمرين الباحثين عن أسواق نمو مرتفعة العائد، في وقت تتزايد فيه المنافسة العالمية على رؤوس الأموال.

تضيف هينلي جلوبال أن السعودية أصبحت جزءًا من التحول الإقليمي الأوسع في الخليج، حيث لم تعد المنافسة مقتصرة على الاستقرار المالي فقط، بل امتدت إلى سرعة تنفيذ السياسات الاقتصادية وقدرتها على خلق فرص استثمارية جديدة.

صعود مفهوم المحافظ السيادية

يرصد التقرير تحولًا جوهريًا في سلوك الأثرياء، حيث لم يعد مفهوم الاعتماد على دولة واحدة قائمًا لدى كثير من العائلات الثرية، بل تتجه بشكل متزايد إلى ما يُعرف بـ“المحافظ السيادية”، التي تقوم على توزيع الإقامة والاستثمار والجنسية عبر عدة دول، بهدف تقليل المخاطر وتعظيم المرونة.

يأتي هذا التوجه نتيجة تزايد حالة عدم اليقين الجيوسياسي، وتغير السياسات الضريبية في عدد من الاقتصادات الكبرى، ما دفع المستثمرين إلى البحث عن تنويع جغرافي يضمن مرونة أكبر في إدارة الثروة.

البحر المتوسط ومنافسة السياسات الجاذبة

من جانب آخر، يشير تقرير هينلي جلوبال إلى أن منطقة البحر المتوسط تشهد توسعًا في جذب الثروات مع بروز دول مثل إيطاليا واليونان، إلى جانب سويسرا التي تعتمد على حوافز ضريبية واستقرار تنظيمي لجذب الأفراد ذوي الثروات العالية.

تبرز إيطاليا كنموذج تنافسي عبر نظام ضريبي للمقيمين الجدد يعتمد على رسوم ثابتة على الدخل الأجنبي، ما جعلها وجهة بديلة لبعض الأثرياء القادمين من المملكة المتحدة بعد التغيرات الضريبية الأخيرة.

ضغوط على الاقتصادات التقليدية

في المقابل، يشير التقرير إلى أن بعض الاقتصادات الكبرى مثل المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإسبانيا تواجه ضغوطًا متزايدة في الحفاظ على الثروات، نتيجة تغييرات ضريبية وسياسات أكثر تشددًا.

بحسب تقرير هينلي جلوبال، “رغم قوة هذه الاقتصادات، إلا أن ارتفاع مرونة تنقل رأس المال جعل الأثرياء أكثر حساسية تجاه أي تغييرات تنظيمية أو ضريبية”.

آسيا وخيارات أكثر تنوعًا

في آسيا، تواصل سنغافورة الحفاظ على مكانتها كأحد أهم مراكز جذب الثروات عالميًا، رغم تشديد شروط بعض برامج الإقامة.

كما تشهد اليابان وتايلاند اهتمامًا متزايدًا من المستثمرين، في حين تتجه عائلات ثرية في كوريا الجنوبية إلى تنويع أصولها خارجيًا، مدفوعة باعتبارات الميراث والتخطيط طويل الأجل، وفق التقرير.

اتجاهات متباينة في الولايات المتحدة

تلفت هينلي جلوبال إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية تظل أكبر سوق للثروات الخاصة في العالم، وفي الوقت نفسه من أبرز مصادر الطلب على برامج الهجرة الاستثمارية.

يعكس ذلك نمطًا مزدوجًا، يجمع بين استمرار جاذبية السوق الأمريكية كمنصة لتكوين الثروة، واتجاه بعض الأفراد إلى البحث عن بدائل دولية لتعزيز التنويع وتقليل المخاطر.

لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا

الأكثر مشاهدة

النفط يصل لأعلى مستوياته منذ شهر وسط توقعات بارتفاع الطلب

استقرت أسعار النفط اليوم الخميس لتقترب من أعلى مستوى في...

منطقة إعلانية