توقع رئيس الوزراء القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، عودة إنتاج الغاز الطبيعي المسال في قطر إلى مستوياته الطبيعية خلال “أسابيع قليلة”، بعد التوصل إلى مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران والاستعدادات الجارية لاستئناف العمليات التشغيلية.
قال آل ثاني، في تصريحات لصحيفة “فاينانشيال تايمز”، إن فرق العمل التابعة لشركة “قطر للطاقة” بدأت بالفعل تجهيز الناقلات واستعداداتها الفنية، مضيفًا: “في غضون أسابيع قليلة سيعود الإنتاج إلى طبيعته، باستثناء المنشأة المتضررة”، مشيرًا إلى أن الشركة تنتظر استقرار الأوضاع في مضيق هرمز قبل العودة الكاملة للعمليات.
أوضح أن قطر تتوقع عودة حركة الملاحة تدريجيًا عبر مضيق هرمز خلال الأسابيع الأولى من الاتفاق، معتبرًا أن إعادة فتح الممر المائي تمثل ركيزة أساسية في التفاهم المؤقت الموقع بين الأطراف المعنية، بما يدعم استقرار أسواق الطاقة العالمية.
حذر رئيس الوزراء القطري من أن شركة “قطر للطاقة” لن ترفع حالة القوة القاهرة المفروضة على عملائها إلا بعد التأكد من معالجة المشكلات الفنية وضمان سلامة التشغيل بالكامل، لافتًا إلى أن بعض المنشآت المتضررة قد تحتاج سنوات لإتمام أعمال الإصلاح.
أشار إلى أن الحرب الأخيرة وما ترتب عليها من اضطرابات في حركة التجارة والطاقة العالمية ستترك آثارًا تمتد إلى الأشهر المقبلة، متوقعًا ظهور تداعيات تتعلق بنقص بعض السلع الأساسية، مثل الأسمدة واليوريا والبتروكيماويات والهيليوم، خلال شهري سبتمبر وأكتوبر المقبلين.
أكد آل ثاني رفض بلاده لأي مقترحات تتعلق بفرض رسوم على السفن العابرة لمضيق هرمز، مشددًا على أن ذلك يتعارض مع القواعد والبروتوكولات الدولية، وأن المضيق يمثل المنفذ البحري الرئيسي لقطر إلى الأسواق العالمية.
فيما يتعلق بالمحادثات الأمريكية الإيرانية، قال إن الاجتماعات الأخيرة في سويسرا أرست أساسًا للمفاوضات الرامية إلى التوصل لتسوية دائمة، مضيفًا أن “العمل الحقيقي بدأ الآن”، مع استمرار الجهود الرامية إلى التوصل لاتفاق شامل بشأن الملف النووي الإيراني وتعزيز الأمن الإقليمي.
أشار إلى أن دول المنطقة تعمل حاليًا على بناء إطار أمني إقليمي جديد يساهم في تعزيز الاستقرار ويفتح المجال أمام تعاون اقتصادي أوسع مستقبلاً بين إيران ودول الخليج.
لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا