رئيس التحرير / أسامه سرايا | المشرف العام / خالد أبو بكر |
أخبار

حرب إيران تقلب سوق الذرة في مصر.. الواردات تتحول من التراجع إلى نمو 32%

الذرة الصفراء

تحولت سوق الذرة الصفراء في مصر من حالة الترقب والاعتماد على المخزونات في الربع الأول من العام إلى سباق استيراد خلال الربع الثاني على وقع الحرب الإيرانية التي دفعت المستوردين إلى تأمين احتياجاتها مبكراً تحسبًا لموجة ارتفاعات جديدة في الأسعار العالمية، في مشهد أعاد إلى الأذهان اضطرابات أسواق الحبوب عقب اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية في 2022.

أظهرت بيانات رسمية اطلعت عليها “إيكونومي بلس” أن واردات مصر من الذرة الصفراء بلغت نحو 2.2 مليون طن خلال الربع الأول من العام الجاري، مقابل 2.8 مليون طن في الفترة نفسها من 2025، بنسبة هبوط تجاوزت 21%، مع اعتماد المستوردين على مخزونات كبيرة جرى تكوينها خلال العام الماضي.

وكانت واردات الذرة سجلت مستوى قياسياً بلغ 11.3 مليون طن خلال 2025، مقارنة بنحو 8.8 مليون طن في 2024، ما وفر معروضاً مريحا دفع العديد من الشركات إلى تقليص وتيرة الشراء مع بداية العام.

قال مصدر في شركة عالمية مستوردة للحبوب، إن أسعار الذرة الصفراء في الربع الأخير من العام الماضي كانت مواتية وفي أقل مستوياتها منذ عام 2020 تقريبا، وبلغ سعر الطن وقتها 150 دولاراً.

الحرب تشعل الأسعار

أوضح المصدر، أنه قبل اندلاع الحرب على إيران مباشرة، كانت أسعار الذرة الصفراء تتراوح بين 150 و161 دولارًا للطن، وهي مستويات عززت حالة الهدوء في السوق المصرية مع توافر المخزون من العام الماضي.

لكن مع تصاعد التوترات العسكرية ومخاوف اضطراب حركة التجارة والشحن العالمية، ارتفعت الأسعار تدريجياً لتصل إلى نحو 190 دولاراً للطن مطلع مايو الماضي، بزيادة تجاوزت 18% مقارنة بمستويات ما قبل الحرب.

وقال المصدر، إن القفزة السعرية السريعة دفعت المستوردين إلى تغيير استراتيجياتهم بصورة فورية، مع الاتجاه إلى شراء أكبر قدر ممكن من الاحتياجات خوفًا من استمرار الارتفاعات وتكرار السيناريو الذي شهدته الأسواق العالمية بعد الغزو الروسي لأوكرانيا.

وقفزت الأسعار محليًا في مصر خلال ذروة الحرب إلى مستويات كبيرة تجاوزت 15.1 ألف جنيه للطن مقارنة بنحو 11.5 ألف جنيه للطن قبل الحرب.

الواردات تعكس التحول

انعكس هذا التغير بوضوح على حركة الاستيراد، إذ ارتفعت واردات الذرة إلى نحو 4.5 مليون طن خلال أول خمسة أشهر من العام الجاري، مقابل 3.4 مليون طن في الفترة نفسها من العام الماضي، بنمو يقارب 32%.

وأضاف المصدر أن المخاوف من اتساع نطاق الحرب أو استمرارها لفترة طويلة كانت المحرك الرئيسي وراء موجة الشراء الأخيرة، خاصة أن الذرة تمثل المكون الأساسي لصناعة الأعلاف في مصر.

أقل من ذروة 2022

ورغم الارتفاعات التي شهدتها السوق خلال ذروة الحرب، فإن الأسعار لا تزال أقل كثيرًا من المستويات القياسية المسجلة عقب الغزو الروسي لأوكرانيا، عندما قفزت أسعار الذرة إلى نحو 8.1 دولار للبوشل في أبريل 2022، بما يعادل نحو 319 دولارًا للطن، بحسب بيانات “تريدنج إيكونومكس”.

ومع تراجع حدة التوترات في المنطقة خلال الأسابيع الأخيرة، عادت الأسعار للانخفاض إلى مستوياتها الطبيعية عند 155 دولاراً للطن في المتوسط، لكن الحرب كانت قد نجحت بالفعل في تغيير اتجاهات السوق المصرية، محولةً المستوردين من الاعتماد على المخزون إلى بناء مراكز شرائية جديدة تحسبا لأي اضطرابات محتملة في أسواق الحبوب العالمية.

لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا

الأكثر مشاهدة

النفط يصل لأعلى مستوياته منذ شهر وسط توقعات بارتفاع الطلب

استقرت أسعار النفط اليوم الخميس لتقترب من أعلى مستوى في...

منطقة إعلانية