تستعد المملكة العربية السعودية لاستئناف تحميل وتصدير النفط الخام من ميناء رأس تنورة على الخليج العربي، في مؤشر على عودة النشاط الطبيعي لحركة صادرات النفط في المنطقة بعد أكثر من أسبوع على اتفاق وقف التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، والذي ساهم في استئناف تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز.
أظهرت بيانات تتبع حركة السفن أن ناقلتي النفط العملاقتين “زينة” و”عماد”، المملوكتين للسعودية، تتجهان نحو مراسي التحميل في ميناء الجعيمة، المرتبط بمنظومة التصدير في “رأس تنورة”، ما يشير إلى قرب استئناف عمليات تحميل الشحنات النفطية من أحد أهم موانئ تصدير النفط في العالم وفقًا لوكالة “بلومبرج”.
ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه حركة النفط عبر الخليج انتعاشاً ملحوظاً، مع تراجع المخاوف المرتبطة باضطرابات الإمدادات وعودة التدفقات عبر الممرات البحرية الرئيسية، وعلى رأسها مضيق هرمز.
ويرى مراقبون أن استئناف عمليات التصدير من رأس تنورة يعكس تحسناً في أوضاع الملاحة وأمن الإمدادات في المنطقة، كما يعزز ثقة الأسواق بقدرة المنتجين الخليجيين على الحفاظ على تدفق الصادرات النفطية بصورة مستقرة.
يُعد رأس تنورة أكبر محطة لتصدير النفط الخام في المملكة العربية السعودية ومن بين أكبر موانئ تصدير النفط عالمياً، وتديره أرامكو السعودية. ويشكل الميناء ركيزة أساسية في منظومة تصدير الخام السعودي إلى الأسواق العالمية، فيما يمثل الخليج العربي ومضيق هرمز أحد أهم ممرات نقل الطاقة في العالم، إذ يمر عبرهما جزء كبير من تجارة النفط العالمية.
تراجعت أسعار النفط للجلسة الرابعة على التوالي، اليوم الخميس، مقتربة من مستوياتها المسجلة قبل اندلاع الحرب، مع تزايد التوقعات بارتفاع الإمدادات من الشرق الأوسط وتراجع المخاوف بشأن تعطل حركة الشحن عبر مضيق هرمز.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت تسليم أغسطس بنحو 1%، إلى 72.82 دولار للبرميل، بحلول الساعة 16:15 مساءا بتوقيت جرينتش، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنفس النسبة إلى 69.71 دولار للبرميل، ليسجل العقدان أدنى مستوياتهما منذ 27 فبراير.
جرى تداول عقود خام برنت لشهر أغسطس بأقل من عقود سبتمبر التي بلغت 73.59 دولار للبرميل، في إشارة إلى وفرة المعروض على المدى القريب.
لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا