رئيس التحرير / أسامه سرايا | المشرف العام / خالد أبو بكر |
أخبار

“بلومبرج”: تراجع حركة الملاحة في مضيق هرمز بعد هجمات على سفن

مضيق هرمز - إيران وافقت

تراجعت حركة الملاحة التجارية عبر مضيق هرمز خلال عطلة نهاية الأسبوع، في ظل تصاعد المخاوف الأمنية عقب الهجمات التي استهدفت سفينتين، ما أثار قلق مالكي السفن وشركات الشحن بشأن سلامة العبور عبر أحد أهم الممرات المائية في العالم، بحسب وكالة “بلومبرج”.

أظهرت بيانات تتبع السفن أن عدداً محدوداً من السفن عبر المضيق، من بينها ناقلتان عملاقتان للنفط الخام دخلتا الخليج العربي فارغتين، بينما غادرت سفينة حاويات ترفع العلم الفرنسي وناقلتا نفط محملتان بالمضيق.

رغم تراجع وتيرة العبور خلال عطلة نهاية الأسبوع، فإن حركة الملاحة لا تزال أعلى من مستوياتها خلال معظم فترة الحرب الأمريكية الإيرانية، مع استمرار تعافي النشاط منذ إعلان واشنطن وطهران، في وقت سابق من الشهر الجاري، اتفاقاً مؤقتاً لإعادة فتح المضيق.

يترقب المستثمرون العالميون وشركات الشحن والتأمين تطورات الأوضاع في مضيق هرمز باعتباره مؤشراً رئيسياً على مدى استدامة اتفاق السلام، وإمكانية عودة سلاسل الإمداد إلى طبيعتها بعد أشهر من الاضطرابات.

جاءت هذه التطورات بعد تعرض سفينة حاويات ترفع علم سنغافورة لهجوم الأسبوع الماضي، أعقبها استهداف ناقلة النفط “كيكو” المحملة بالنفط القطري يوم السبت أثناء عبورها المضيق، وعلى إثر ذلك، رفع مركز المعلومات البحرية المشترك مستوى التهديد في المنطقة إلى “مرتفع”.

في أعقاب الهجمات، تبادلت الولايات المتحدة وإيران ضربات عسكرية خلال عطلة نهاية الأسبوع، في اختبار جديد للهدنة الهشة بين الجانبين، قبل أن يتفقا لاحقاً على وقف الهجمات واستئناف المفاوضات خلال الأسبوع الجاري.

لا تزال مواقف مالكي السفن متباينة بشأن العبور، إذ فضلت بعض الشركات تعليق رحلاتها عبر المضيق، فيما لم تستأنف عدة ناقلات نفط وغاز كانت قد ألغت عبورها سابقاً محاولاتها حتى الآن، وفقاً لما نقلته “بلومبرج” عن عدد من مالكي السفن.

في المقابل، يراقب متداولو الطاقة باهتمام استمرار دخول السفن الفارغة إلى الخليج العربي، نظراً لأهميتها في تمكين منتجي النفط الإقليميين من استئناف عمليات التصدير بعد أشهر من التوقف، حيث تحتاج الموانئ إلى ناقلات فارغة لتحميل الشحنات الجديدة.

ودخلت إلى الخليج، عقب الهجوم على ناقلة “كيكو”، ناقلة منتجات نفطية ترفع العلم النرويجي، وناقلة نفط خاضعة للعقوبات الأمريكية، إضافة إلى ناقلة غاز بترولي مسال، بينما غادرت المضيق في الاتجاه المقابل ناقلة منتجات وناقلة نفط خام خاضعة للعقوبات الأمريكية، إلى جانب السفن الثلاث الأخرى.

كما رُصدت تغييرات في مسارات بعض السفن، إذ عدلت إحدى ناقلات النفط من فئة “أفراماكس” مسارها داخل المضيق، متجهة إلى وسط الممر الملاحي، رغم تحذير المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة من وجود نحو 80 لغماً بحرياً في الممرات التاريخية المركزية للمضيق.

يُعد مضيق هرمز الشريان الرئيسي الذي يربط الخليج العربي بالأسواق العالمية، إذ يمر عبره جزء كبير من تجارة النفط العالمية. وكانت حركة الملاحة قد تراجعت بشكل حاد خلال الحرب التي اندلعت أواخر فبراير، نتيجة الحصار الذي فرضته الولايات المتحدة وإيران، قبل أن يسهم إعادة فتح المضيق جزئياً في استئناف التدفقات وانخفاض أسعار النفط.

قبل أيام تحديدا في يوم 24 يونيو الجاري ارتفعت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز إلى أعلى مستوياتها منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإيرانية في أواخر فبراير الماضي، حيث أظهرت بيانات “S&P Global Commodities at Sea” عبور 78 ناقلة وسفينة عبر المضيق، مقارنة بـ 92 سفينة في اليوم الأول للحرب (28 فبراير 2026)، فيما سلكت نحو 42% من السفن ممراً بحرياً آمناً تشرف عليه سلطنة عُمان بالتنسيق مع المنظمة البحرية الدولية.

وأشار التقرير إلى أن معظم السفن المغادرة كانت عالقة داخل الخليج منذ بداية الحرب، بينما استأنفت سفن أخرى رحلاتها إلى المنطقة ومنها، في إشارة إلى تحسن تدريجي في حركة الملاحة وانحسار المخاوف بشأن الإمدادات.

لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا

الأكثر مشاهدة

النفط يصل لأعلى مستوياته منذ شهر وسط توقعات بارتفاع الطلب

استقرت أسعار النفط اليوم الخميس لتقترب من أعلى مستوى في...

“شنايدر إلكتريك” تستهدف رفع المكون المحلي إلى 85% وتوسيع استثماراتها في مصر

تخطط شركة "شنايدر إلكتريك" لإقامة توسعات جديدة لمصنعها في مدينة...

منطقة إعلانية