رئيس التحرير / أسامه سرايا | المشرف العام / خالد أبو بكر |
أخبار

اقتصاديون: تداعيات الحرب تضغط على القطاع الخاص .. وخفض تكلفة التمويل تدعم التعافي

مصر - الحكومة الرقمية - B/B - المصرية

كتب: محمد غنيم

أكد خبراء أن استمرار تراجع مؤشر مديري المشتريات (PMI) للقطاع الخاص غير النفطي خلال يونيو للشهر السادس على التوالي يعكس مواصلة الضغوط التي واجهها الاقتصاد خلال الأشهر الماضية، بدءًا من اضطرابات سعر الصرف وسلاسل الإمداد، وصولًا إلى تداعيات التوترات الجيوسياسية.

أظهر تقرير مؤشر مديري المشتريات، الصادر عن شركة S&P Global، تراجع المؤشر إلى 46 نقطة خلال يونيو، مقابل 47.1 نقطة في مايو، ليسجل أدنى مستوى في ثلاثة أعوام ونصف، ويواصل انكماشه للشهر السادس على التوالي، بعدما كان قد عاد فوق مستوى 50 نقطة خلال الشهرين الأخيرين من العام الماضي.

أرجع التقرير انكماش القطاع الخاص غير النفطي إلى انخفاض الإنتاج والمبيعات، واستمرار ضعف السيولة لدى العملاء، ونقص بعض الخامات، وبطء التوريد، إلى جانب تراجع طلبات التصدير بفعل الاضطرابات الإقليمية وتأثيرها على حركة التجارة.

برأي رجال الاقتصاد أن تعافي القطاع يتطلب استعادة الثقة، وتحسين بيئة الأعمال، وتوفير مناخ أكثر استقرارًا للشركات.

الثقة مفتاح التعافي

في هذا الصدد، قالت إسراء أحمد، محللة الاقتصاد الكلي بشركة ثاندر لتداول الأوراق المالية، إن آثار التوترات الإقليمية لن تختفي فورًا حتى بعد الاتفاق المبدئي بين الولايات المتحدة وإيران، موضحة أن ضغوط الشحن والطاقة وسلاسل الإمداد قد تستمر خلال الفترة المقبلة.

“تراجع التضخم واستعادة الجنيه جزءًا من قوته قد يعيدان ثقة المستهلكين تدريجيًا، ويحفزان الطلب، بما ينعكس إيجابًا على أداء الشركات، بشرط عدم تصاعد التوترات الجيوسياسية”، وفق حديث أحمد مع “إيكونومي بلس”.

أكدت أن الحافز الأساسي الذي يحتاجه القطاع الخاص هو “الثقة”، في ضوء التطلع لانحسار حالة عدم اليقين الناتجة عن الوضع الإقليمي، حتى تتمكن من وضع خطط للتوسع أو بناء المخزونات، بالإضافة إلى تعزيز بيئة المنافسة وضرورة استقرار وتوافر العملة بما يسمح بوضع سياسات مستقرة للتسعير وتقدير التكاليف.

“تراجع معدلات التضخم سيؤدي إلى انتعاش الطلب، وهو ما يساهم في تحسن أداء القطاع الخاص وتوسع نشاطه خلال الفترة المقبلة”، برأي محللة الاقتصاد الكلي بشركة ثاندر لتداول الأوراق المالية.

الفائدة والطلب يحددان وتيرة الخروج من الانكماش

من جانبه، قال هيثم فهمي، رئيس قطاع البحوث السابق بشركة برايم لتداول الأوراق المالية، إن ضعف القوة الشرائية لا يزال العامل الرئيسي وراء تراجع المؤشر رغم تباطؤ التضخم، مشيرًا إلى أن ارتفاع تكلفة التمويل وضعف الطلب يضغطان على هوامش أرباح الشركات ويؤجلان خطط التوسع.

“تأثير اضطرابات سلاسل الإمداد أصبح أقل حدة مقارنة بالفترات السابقة مع امتلاك معظم الشركات مخزونات كافية، بينما يظل الركود في الطلب هو التحدي الأكبر”، قال فهمي في حديث مع “إيكونومي بلس”.

رجح أن يتجه البنك المركزي إلى تثبيت أسعار الفائدة في اجتماعاته المقبلة، لحين اتضاح الرؤية بشأن التطورات الجيوسياسية وسوق الصرف.

كذلك أكد فهمي أن تعافي القطاع الخاص يتطلب تراجع أسعار الفائدة حتى تنخفض تكلفة التمويل، بالتوازي مع استقرار سعر الصرف وانحسار الضغوط التضخمية، ما سيساعد الشركات على استئناف خطط التوسع الرأسمالي وتحفيز النشاط الاقتصادي خلال الفترة المقبلة.

إصلاح بيئة الأعمال

في حين تطرث محمد أنيس، عضو الجمعية المصرية للاقتصاد والتشريع، إلى أن التوترات الجيوسياسية دفعت الشركات إلى زيادة المخزون على حساب السيولة، ما أثر على المبيعات والربحية.

بل اعتبر أنيس في الحديث لـ”إيكونومي بلس” أن أسعار الفائدة ليست السبب الرئيسي وراء الانكماش، إذ أن مستوياتها الحالية أقل من العام الماضي، ولم يكن الانكماش وقتها بهذا الشكل الحاد.

برأي عضو الجمعية المصرية للاقتصاد والتشريع، “الخروج من دائرة الانكماش يحتاج إلى تغير جوهري في عدد من المؤشرات، وعلى رأسها سهولة ممارسة الأعمال التي ما زالت ضعيفة في مصر مقارنة بدول منافسة في جذب الاستثمارات إقليميًا مثل الإمارات والسعودية والمغرب وتركيا”.

تابع: “هناك حاجة إلى تحول كبير في التعامل مع البيروقراطية وتعزيز التحول الرقمي ودعم الشمول المالي، بما يساعد على تحسين بيئة الاستثمار ورفع قدرة الاقتصاد على جذب المزيد من الاستثمارات”.

لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا

الأكثر مشاهدة

النفط يصل لأعلى مستوياته منذ شهر وسط توقعات بارتفاع الطلب

استقرت أسعار النفط اليوم الخميس لتقترب من أعلى مستوى في...

الدين الخارجي لمصر يرتفع إلى 164.78 مليار دولار بنهاية الربع الأول من 2026

ارتفع رصيد الدين الخارجي لمصر إلى 164.78 مليار دولار بنهاية...

منطقة إعلانية