رئيس التحرير / أسامه سرايا | المشرف العام / خالد أبو بكر |
عقارات أخبار

هشام طلعت مصطفى: الطلب العقاري في مصر والسعودية يمتد لعقود.. ونستعد لمشروعات كبرى وترفيهية جديدة

طلعت مصطفى

قال هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لمجموعة طلعت مصطفى، إن استراتيجية المجموعة ترتكز على تطوير المدن المتكاملة وليس مجرد تنفيذ مشروعات عقارية، مشيرًا إلى أن الطلب الحقيقي على الإسكان في مصر والأسواق العربية سيظل المحرك الرئيسي لنمو القطاع خلال العقود المقبلة، بينما يتمثل التحدي الأكبر في تقديم منتج يلبي احتياجات العملاء الفعلية ويتناسب مع قدراتهم الشرائية.

المدن المتكاملة.. فلسفة تتجاوز بيع العقارات

قال مصطفى، خلال مقابلة مع قناة العربية الأحد، إن المجموعة تخصصت منذ سنوات في إنشاء المدن المتكاملة والمشروعات ذات الطبيعة الخاصة، وهو ما أسهم في إحداث تغيير جذري في المنتج السياحي وقطاع الفندقة، موضحًا أن فلسفة الشركة لا تقوم على بيع وحدات سكنية فقط، وإنما على بناء نمط حياة متكامل يوفر جودة معيشة أفضل من خلال المساحات الخضراء، وتقليل التلوث، وسهولة الحركة، وتوافر الخدمات التعليمية والصحية والرياضية والترفيهية.

طلب عقاري يمتد لثلاثة عقود

أضاف أن التركيبة السكانية في مصر تضمن استمرار الطلب على العقارات، مع احتياج السوق إلى ما بين 900 ألف ومليون وحدة سكنية سنويًا، وهو مستوى من الطلب يتوقع استمراره على مدار الثلاثين عامًا المقبلة، لافتًا إلى أن الصورة ذاتها تتكرر في عدد من الأسواق العربية، وعلى رأسها السعودية والعراق، وهو ما يمنح المنطقة ميزة لا تتوافر في كثير من دول العالم، تتمثل في وجود طلب مستقبلي مستدام.

أكد هشام طلعت مصطفى أن القطاع الخاص يخاطب بصورة رئيسية الشريحة التي لديها القدرة الشرائية وأنها تمثل نحو 25% من المجتمع، بينما يقع على عاتق الحكومة توفير السكن المناسب للفئات الأقل قدرة، مشددًا على أن ما يطرحه القطاع الخاص لا يمثل فائضًا في المعروض، بدليل أن المشروعات الجديدة تحقق مبيعات قوية فور إطلاقها.

أضاف أن المدن التي تطورها المجموعة لا توفر مساكن فقط، بل تخلق مجتمعات اقتصادية متكاملة توفر فرص عمل عبر الفنادق، والأندية، وتجارة التجزئة، والخدمات الصحية والتعليمية، والمكاتب الإدارية، بما يحولها إلى مجتمعات منتجة ومستدامة.

دراسات السوق مفتاح النجاح

أشار هشام طلعت مصطفى إلى أن المجموعة كانت من أوائل الشركات التي قدمت منذ عام 1995 شرائح سعرية متنوعة، بعد إجراء دراسات سوقية متعمقة لتحديد احتياجات العملاء وقدراتهم الشرائية، وهو ما انعكس على نجاح مشروعاتها واستمرار الإقبال عليها.

وأكد أن نجاح المدن الجديدة يرتبط بقدرتها على خلق طلب حقيقي من خلال توفير عناصر الحياة اليومية، وليس مجرد إنشاء مبانٍ سكنية، موضحًا أن الشركة تدرس احتياجات السكان بصورة دقيقة، سواء من حيث التعليم أو الرعاية الصحية أو الرياضة أو الترفيه أو سهولة التنقل وجودة الهواء، ثم تصمم مزيجًا متنوعًا من المنتجات والخدمات بما يخلق مجتمعًا متكاملًا.

“مدينتي”.. نموذج للمدن المتكاملة

استشهد بمدينة “مدينتي”، التي تضم حاليًا نحو 800 ألف نسمة، مع دخول وخروج نحو 150 ألف سيارة يوميًا، معتبرًا أن هذه الأرقام تعكس نجاح نموذج المدن المتكاملة وقدرته على جذب السكان وتحقيق معدلات إشغال مرتفعة.

وأوضح أن الثقة التي بنتها المجموعة لدى العملاء على مدار نحو 40 عامًا أصبحت أحد أهم عوامل نجاحها، إذ يقبل العملاء على الحجز في المشروعات الجديدة بمجرد الإعلان عنها اعتمادًا على سمعة الشركة وعلامتها التجارية.

السعودية.. توسعات جديدة بعد نجاح “بنان”

وعن توسعات المجموعة في السعودية، أشاد مصطفى بالتحولات الاجتماعية والاقتصادية التي تشهدها المملكة في إطار رؤية 2030، بقيادة الأمير محمد بن سلمان، ولي عهد المملكة، مؤكدًا أن هذه التغيرات خلقت احتياجًا لأنماط جديدة من المشروعات العقارية تتناسب مع أسلوب الحياة الجديد.

وأشار إلى أن مشروع “بنان” الذي أطلقته المجموعة في الرياض عام 2024 حقق مبيعات قوية وحظي بإقبال كبير، مضيفًا أن المجموعة تعمل حاليًا على عدد من المشروعات الكبرى الجديدة في السعودية، لكنها لا تستطيع الإعلان عنها في الوقت الحالي، موضحًا أنها ستكون مدنًا متكاملة تضم الاستخدامات السكنية والسياحية والخدمية والترفيهية والرياضية والتجارية، وأن العمل بها وصل إلى مراحل متقدمة.

كما توقع أن يسهم السماح بتملك الأجانب للعقارات في المملكة في زيادة النشاط العقاري خلال السنوات المقبلة، في ظل وضوح الرؤية الحكومية واستمرار الطلب القوي على الإسكان.

إدارة تعتمد على التحليل لا التقليد

وأكد أن المجموعة تعتمد في استراتيجيتها على خطط تمتد لخمس وعشر سنوات، مع التركيز على تحقيق عوائد مستدامة للمساهمين، مشددًا على أن التقليد الأعمى يمثل أكبر الأخطاء التي قد يقع فيها المطورون العقاريون، وأن النجاح يتطلب خبرات متراكمة ودراسات دقيقة للسوق.

وأوضح أن الشركة تمتلك فرقًا متخصصة في التحليل المالي والسياسي ودراسة أوضاع الأسواق، بينما يتم اتخاذ القرارات بصورة جماعية داخل مجلس الإدارة الذي يضم خبرات دولية، مؤكدًا متابعته اليومية لسير العمل ومطابقته للدراسات الأولية والمؤشرات المالية المستهدفة، إلى جانب المتابعة الميدانية للمشروعات.

وأشار إلى أن المجموعة تعمل على إعداد جيل جديد من القيادات التنفيذية تتراوح أعمارهم بين 30 و45 عامًا، لافتًا إلى أن أسلوبه الإداري يقوم على الجمع بين الصرامة والتحليل والمتابعة المستمرة، مع بناء فريق عمل يعمل بتناغم وفق رؤية واضحة.

الترفيه والفندقة.. رهان المرحلة المقبلة

كشف مصطفى أن مشروع “ذا سباين” يجسد رؤية المجموعة للمستقبل، إذ يعتمد على قراءة احتياجات الأسواق خلال العشرين عامًا المقبلة، مؤكدًا أن الابتكار وعدم اتباع النماذج التقليدية يمثلان مفتاح النمو المستقبلي.

كما أعلن أن المجموعة تستعد لإطلاق مشروع ترفيهي كبير بالشراكة مع أطراف من الخليج، تزامنًا مع الزيادة المتوقعة في أعداد السكان داخل المدن التي تطورها، مشيرًا إلى أن قطاع الترفيه في مصر لا يزال يمتلك فرصًا كبيرة للنمو خلال السنوات الخمس عشرة المقبلة.

وأضاف أن المجموعة تدير حاليًا ما يقرب من 20 فندقًا، مشيرا إلى أن هذا العدد قد يرتفع إلى ما بين 35 و40 فندقًا خلال السنوات العشر المقبلة، في إطار توسعها المستمر في قطاع الضيافة.

“أريد أن أُذكر بالخير”

وفي ختام حديثه، قال مصطفى إن أكبر ما يشغله هو حجم الالتزامات الواقعة على عاتقه وكيفية الوفاء بها، معتبرًا أن الحزم أهم صفات القائد الناجح، بينما يبقى طموحه الأكبر أن يُذكر بأنه ساهم في إحداث تغيير إيجابي في مصر والدول العربية، مؤكدًا أن التاريخ لا ينسى من يسهمون في تطوير أوطانهم، وأن أكثر ما يحفزه هو رؤية البلدان العربية أكثر تقدمًا وجمالًا، مع الحفاظ على استدامة النمو في جميع مشروعات المجموعة.

لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا

الأكثر مشاهدة

النفط يصل لأعلى مستوياته منذ شهر وسط توقعات بارتفاع الطلب

استقرت أسعار النفط اليوم الخميس لتقترب من أعلى مستوى في...

هشام طلعت مصطفى: نستعد لإطلاق مدن متكاملة جديدة في السعودية

قال هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي لمجموعة طلعت مصطفى، إن...

منطقة إعلانية