قدمت شركة المدفوعات “سترايب” وشركة “أدفنت” للاستثمار المباشر عرضاً مشتركا للاستحواذ على شركة “باي بال” في صفقة تُقدر قيمة منصة الدفع الإلكتروني، التي تتخذ من كاليفورنيا مقرا لها، بأكثر 53 مليار دولار، وفقا لما نقلته وكالة “رويترز” عن مصادر مطلعة.
أوضح أحد المصادر أن الصفقة المشتركة تعرض سعر شراء لأسهم “باي بال” يصل إلى 60.50 دولارًا للسهم الواحد، ما يمثل علاوة سعرية بنحو 28% على سعر إغلاق “باي بال” أمس.
بحسب رويترز، هذا العرض، الذي قُدم في وقت سابق من الشهر الجاري، مدعوم بالتزامات تمويلية من البنوك بقيمة تقارب 50 مليار دولار.
أفادت المصادر بأن عرض الاستحواذ المقترح يأتي عقب مناقشات أولية جرت في أوائل أبريل الماضي، دون أن تتلقى “سترايب” الأمريكية الإيرلندية و”أدفنت” أي رد من “باي بال”، المنصة العالمية المتخصصة في الدفع الإلكتروني والتي تتيح إرسال واستقبال الأموال عبر الإنترنت.
بحسب المصادر، بموجب العرض المقترح، ستمتلك كل من سترايب وأدفنت شركة باي بال بشكل مشترك، حيث تمتلك كل منهما حصة متساوية، بدلاً من تفكيك الشركة، لكن مصادر وكالة رويترز أكدت أن الصفقة لا تزال في مراحلها الأولية، ولا يوجد ما يضمن إتمامها.
وارتفعت أسهم باي بال بنحو 16% في تداولات ما قبل افتتاح السوق اليوم، وسط تفاؤل المستثمرين بعرض الاستحواذ المحتمل.
تأسست شركة “باي بال” في أواخر التسعينيات، وكانت من أوائل الشركات العاملة في مجال المدفوعات الرقمية، لكنها واجهت منافسة متزايدة حيث تبنى المستهلكون طرق الدفع البديلة واكتسب منافسون مثل Apple Pay وGoogle Pay حصة سوقية.
لقد أمضت السنوات العديدة الماضية في مواجهة تباطؤ النمو واشتداد المنافسة في مجال المدفوعات الرقمية، ما أدى إلى ضياع الكثير من القيمة التي اكتسبتها خلال فترة جائحة كورونا.
بلغت القيمة السوقية للشركة ذروتها عند حوالي 360 مليار دولار في عام 2021، ثم انخفضت إلى أدنى مستوى لها عند قرابة 36 مليار دولار هذا العام.
وخسرت “باي بال” أكثر من 40% من قيمتها السوقية خلال الاثني عشر شهرًا الماضية، وفي أبريل الماضي، قامت الشركة بتقسيم عملياتها إلى ثلاث وحدات تغطي عمليات الدفع، وخدمات التمويل الاستهلاكي والمدفوعات والعملات المشفرة، مع إجراء سلسلة من التغييرات الإدارية.
خلال الربع الأول من هذا العام ارتفعت إيرادات “باي بال” بنسبة 7% لتصل إلى 8.35 مليار دولار متجاوزةً بذلك متوسط توقعات المحللين البالغ 8.05 مليار دولار.
تُعدّ شركة سترايب، وهي شركة خاصة، من بين أغلى الشركات في هذا القطاع. وقد بلغت قيمتها 159 مليار دولار في فبراير الماضي، وتتيح الشركة، التي تتخذ من سان فرانسيسكو مقرا رئسيا لها إلى جانب مقر رئيسي آخر في دبلن، للشركات قبول المدفوعات وإجراء عمليات الدفع وأتمتة العمليات المالية.
في حال إتمام صفقة استحواذ “سترايب” و”أدفنت” على شركة “باي بال”، ستنضم الصفقة إلى سلسلة من صفقات الاندماج والاستحواذ يشهدها قطاع التكنولوجيا المالية والخدمات المصرفية، بحثاً عن تعزيز هوامش الربح والتوسع في مجالات المدفوعات العابرة للحدود والخدمات التجارية، كان العام الماضي قد شهد استحواذ شركة “جلوبال بايمنتس” على منافستها “وورلد باي” من شركتي “إف آي إس” و”جي تي سي آر” في صفقة بقيمة 24.25 مليار دولار.
لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا