ارتفعت أسعار النفط خلال تعاملات اليوم الخميس، بأكثر من 1% ليتجاوز خام برنت مستوى الـ86 دولارا للبرميل، وسط تصاعد وتيرة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران وتبادلهما للضربات العسكرية، ما عزز المخاوف بشأن استمرار إغلاق مضيق هرمز وانقطاع إمدادات النفط من دول الخليج.
صعدت العقود الآجلة لخام برنت بحلول الساعة 13:44 بتوقيت جرينتش بنحو 1.3% إلى 86.1 دولار للبرميل، بعد أن استهلت التعاملات منخفضة بقرابة 0.2%.
فيما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بـ1.3% إلى 80.7 دولار للبرميل.
قالت بريانكا ساشديفا كبيرة محللي الأسواق لدى “فيليب نوفا” لوكالة رويترز، إن المخاطر الجيوسياسية لا تزال توفر دعما قويا لأسعار النفط، لافتة إلى أن الأسواق تركز حاليا على متابعة تطورات التصعيد بين أمريكا وإيران وما إذا كان سيؤدي إلى أي تعطيل ملموس لتدفقات النفط خلال الفترة المقبلة.
ارتفعت أسعار النفط خلال الأسبوع الجاري بأكثر من 12% مع تفاقم تعطل الإمدادات في مضيق هرمز جراء تجدد الهجمات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، وأظهرت بيانات شحن أن عددا أقل من السفن تمكن أمس من عبور مضيق هرمز، الذي كان يمر من خلاله نحو خمس إمدادات النفط والغاز العالمية قبل الحرب.
في اليوم الأول بعد أن أعادت الولايات المتحدة فرض حصارها البحري على الموانئ الإيرانية، أوضحت بيانات منصة كبلر أن سبع سفن فقط عبرت المضيق الأربعاء، انخفاضا من 13 سفينة في اليوم السابق.
برغم من استمرار جهود الوساطة من قبل الدول المجاورة، واستبعاد الغالبية اندلاع حرب شاملة، قد يرتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط إلى ما يتراوح من 85 إلى 87 دولارا، اعتمادا على كيفية تطور الصراع، وفقا للمحلل لدى “نيسان سكيوريتيز إنفستمنت” هيرويوكي كيكوكاوا.
فيما توقع بنك جولدمان ساكس، قبل أيام، أن يتجاوز سعر خام برنت مستوى 110 دولارات للبرميل خلال الربع الأخير من العام الجاري، إذا استمر تباطؤ تعافي صادرات النفط من دول الخليج العربي، جراء تجدد الاضطرابات في مضيق هرمز.
قال محللون اليوم إن إيران أشارت إلى أنها ربما تستخدم حلفاءها الحوثيين في اليمن لإغلاق مضيق باب المندب المؤدي إلى البحر الأحمر، مما يفتح جبهة جديدة ضد واشنطن ويجعل اثنين من أهم ممرات الطاقة في العالم عرضة للخطر.
وأوردت رويترز أمس الأربعاء نقلا عن مسؤولين أمريكيين أن الضربات على إيران ربما تمهد الطريق لعمليات “أكثر تعقيدا” ضد البلاد، مما زاد من حالة القلق والتقلبات في الأسواق.
حذر محللو “آي إن جي” في مذكرة حديثة من أن تعطل الإمدادات عاد إلى الواجهة في وقت تراجعت فيه مخزونات النفط التجارية الأمريكية إلى أدنى مستوياتها منذ عام 2022، وإلى أدنى مستوى لها لهذه الفترة من العام منذ 2018.
أضافوا: “تكمن المخاوف في أن تجدد تعطل إمدادات النفط يأتي في وقت شهدت فيه السوق عمليات سحب كبيرة من المخزونات خلال الربع الثاني، مما يجعلها أكثر عرضة للتقلبات والمخاطر”.
لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا