أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه اليوم الأربعاء، عند نطاق يتراوح بين 3.50% و3.75%، في قرار جاء متوافقًا مع توقعات الأسواق، لكنه شهد اعتراض ثلاثة من أعضاء اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة الذين فضلوا رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس.
اعترض رؤساء البنوك الاحتياطية الإقليمية في كليفلاند ودالاس ومينيابوليس على قرار تثبيت أسعار الفائدة، مفضلين رفعها بمقدار ربع نقطة مئوية.
كان الأعضاء الثلاثة قد سجلوا اعتراضًا مماثلًا خلال الاجتماع الأخير برئاسة جيروم باول في أبريل الماضي، عندما طالبوا بإزالة الإشارة التي كانت توحي بإمكانية خفض أسعار الفائدة.
التضخم لا يزال أعلى من المستهدف
أكد الاحتياطي الفيدرالي، في بيان السياسة النقدية، أن التضخم لا يزال مرتفعًا مقارنة بهدف اللجنة البالغ 2%، مع الإبقاء على التقييم نفسه الذي تضمنه بيان اجتماع يونيو دون أي تعديلات.
وقال البنك المركزي الأمريكي إن النشاط الاقتصادي يواصل التوسع بوتيرة قوية، بينما استمرت وتيرة نمو الوظائف في مواكبة نمو القوى العاملة، وظل معدل البطالة دون تغير يُذكر.
لماذا أبقى الفيدرالي على أسعار الفائدة؟
يرى صناع السياسة النقدية أن مستويات الفائدة الحالية توفر قدرًا كافيًا من التشديد النقدي لاحتواء الضغوط التضخمية، خاصة تلك غير المرتبطة بالعوامل المؤقتة مثل تأثير الرسوم الجمركية على أسعار السلع.
وكان كيفن وورش قد أكد في تصريحات سابقة أنه لا يتسامح مع استمرار التضخم فوق المستوى المستهدف، مشيرًا إلى أن التطورات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة والغذاء، إلى جانب الإنفاق المتزايد على مشروعات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، ساهمت في إبقاء الضغوط التضخمية مرتفعة.
الذكاء الاصطناعي والإنتاجية
رغم تشدده تجاه التضخم، يرى وورش أن الزيادة المتوقعة في الإنتاجية بفضل تطبيقات الذكاء الاصطناعي قد تسمح للاقتصاد الأمريكي بتحقيق معدلات نمو أعلى دون التسبب في ارتفاع جديد لمعدلات التضخم.
كانت الأسواق المالية قد قدرت قبل الاجتماع احتمال رفع أسعار الفائدة خلال يوليو بنحو الثلث، إلا أنها لا تزال تتوقع بنسبة تقارب 100% أن يقدم الاحتياطي الفيدرالي على رفع أسعار الفائدة في اجتماع سبتمبر المقبل إذا استمرت الضغوط التضخمية.
ومن المنتظر أن يطلع مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي قبل اجتماع سبتمبر على بيانات شهرين إضافيين بشأن التضخم وسوق العمل، بما يساعدهم على تقييم ما إذا كان تباطؤ الضغوط السعرية الذي ظهر في الآونة الأخيرة سيستمر خلال الأشهر المقبلة.
لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا